ارشيف من :أخبار لبنانية
السفير" تنشر وقائع النقاش داخل جلسة مجلس الوزراء حول التعيينات الإدارية
استحوذ موضوع التعيينات الإدارية على الحيّز الأكبر من جلسة مجلس الوزراء التي عقدت أمس في القصر الجمهوري، وقد أوردت صحيفة "السفير" وقائع من النقاش حول هذا الموضوع.
ففي مستهل الجلسة، أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ضرورة اعتماد النزاهة والكفاءة في إجراء التعيينات، وبالتالي إتاحة تكافؤ الفرص بعيداً عن المحاصصة، عبر آلية تفضي الى اختيار الأفضل.
ونبّه الرئيس سليمان الى خيبة اللبنانيين في حال الجنوح نحو المحاصصة، معتبراً انه "علينا تعزيز صدقيتنا من خلال الإتفاق على آلية للتعيينات، وإلا فإن النتائج ستكون مضرة"، وأشار الى أن اعتماد الآلية لا ينتقص من صلاحيات الوزير ولا من صلاحيات مجلس الوزراء.
الى ذلك، شدد رئيس الجمهورية على وجوب حماية حقوق الموظفين الموجودين في ملاك الدولة والذين ضحوا والتزموا على أمل أن يرتقوا من الفئة الثانية الى الفئة الاولى، ودعا الى منحهم الأفضلية على من هم خارج الملاك، متسائلاً "ألا ينبغي ان نفكر قليلاً لماذا قد يترك أحدهم وظيفته في شركة خاصة تمنحه راتباً مرتفعا ليتولى وظيفة رسمية براتب أقل بكثير؟.
بدوره، رأى رئيس الحكومة سعد الحريري انه من المعيب "ان نقوم بالتعيينات وفق منطق المحاصصة على حساب الكفاءة، وانه يترتب علينا الإسراع في الإتفاق على آلية مبنية على أولوية الجدارة".
وقال وزير الدولة يوسف سعادة "نحن في تيار المردة مع الآلية إذا كانت ستوصل الى النتيجة المرجوة، ولكننا نرفض تحويلها الى غطاء لمحاصصة ما او لتمرير شيء ما من خلفها، ولذلك يجب ان نعرف وفق أي معيار ستتكون، ومن سيختار أعضاء الهيئة أو اللجنة التي سيتم تكليفها باقتراح الأسماء، وهل سيتم اختيارهم بالمحاصصة؟.
وفي مداخلة له، أكد وزير الدولة الدكتورعدنان السيد حسين أن وثيقة الوفاق الوطني والدستور يشددان على اعتماد قاعدة الكفاءة والإختصاص في تولي الوظائف العامة وخصوصاً في الفئة الأولى، إضافة الى المناصفة وعدم تخصيص أية طائفة بأية وظيفة كما ورد في اتفاق الطائف.
وتابع الوزير السيد حسين " ولتطبيق هذه المعايير لا بد من وضع مشروع آلية بالتنسيق بين رئيسي الجمهوية والحكومة ووزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية ومن ثم عرضه على مجلس الوزراء لإقراره"، وأضاف "بالنسبة إلي شخصيا،ً لن أوافق على أية تعيينات تأتي في إطار المحاصصة على الطريقة القديمة.
من جهته، أكد وزير الصحة محمد جواد خليفة ضرورة إتاحة المجال لوصول الكفوئين الى الإدارة، لافتاً إلى أنه ليس لديه تحفظات مسبقة على مبدأ الآلية، ولكن لا بد من معرفة تفاصيلها قبل إعطاء الرأي النهائي فيها.
أما وزير الشؤون الاجتماعية سليم الصايغ، فقال "لا يمكن ان أكون ضد اعتماد الكفاءة والنزاهة في إجراء التعيينات، ولكن عليكم ان تتنبهوا الى أن القضية ليست تقنية فقط، بل هي عملية سياسية بامتياز، وأنا أخشى من وقوعنا في المحاصصة، حتى ولو اتفقنا على آلية".
وأضاف الصايغ " لذلك، ولكي لا نعد الناس بما لا نستطيع تحقيقه فنحبطهم، وكي لا نفقد مصداقيتنا أمامهم، علينا ان نكون واقعيين في طروحاتنا، علماً انني من أشد المتحمسين لتطبيق معيار الجدارة بتجرد ومن دون أي مؤثرات أخرى، ولكني أخاف ان تكون التعيينات بحاجة الى توافق سياسي أوسع من طاولة مجلس الوزراء".
وهنا أجابه الرئيس سليمان بأنه لا بد من السير قدماً في وضع المعايير العلمية للتعيينات، "وليتحمل الجميع مسؤولياتهم".
وأوضح وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية محمد فنيش أنه لم يكلف رسمياً وضع آلية للتعيينات، وفي حال حصول ذلك، فهو جاهز لإعدادها وعرضها على مجلس الوزراء.
وطلب الوزير ميشال فرعون الكلام، قائلاً " لا بد من الإشارة الى وجود مشروع قانون بخصوص آلية التعيينات في مجلس النواب، وبالتالي فإن البحث في آلية جديدة يستوجب سحب هذا المشروع من المجلس، كما يستوجب تعيين رئيس للتفتيش المركزي ورئيس لديوان المحاسبة، لأن هذين المركزين مهمين في أية آلية".
المحرر المحلي +"السفير"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018