ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: الردود على دعوة الرئيس بري لتشكيل هيئة الغاء الطائفية السياسية وزيارة مسؤول اميركي أبرز ما تصدرته افتتاح
ركزت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم على استمرار ردود الفعل على اقتراح رئيس مجلس النواب نبيه بري تشكيل هيئة إلغاء الطائفية السياسية حيث سجل موقف متحفظ لبكركي وحزب الكتائب الذي طالب بالفدرالية مقابل إلغاء الطائفية، هذا فيما ربط رئيس الحكومة سعد الحريري الذي سيزور باريس في 20 الشهر الجاري السير بتشكيل الهيئة بحصول إجماع اللبنانيين عليها وهو ما رفظته اوساط الرئيس نبيه بري ,كذلك كانت حاضرة في افتتاحيات الصحف الزيارة التي سيبدأها لبيروت اليوم مسؤول اميركي كبير خصوصا ان الحديث يدور حول تدخل اميركي جديد في الشؤون اللبنانية وتحديدا بشأن تشديد إجراءات السفر في مطار بيروت .
صحيفة "السفير" قالت في افتتاحيتها "نجح رئيس مجلس النواب نبيه بري في استدراج معارضي إلغاء الطائفية السياسية إلى إشهار مواقفهم علنا، لكن ذلك لم ولن يجعله يتراجع عن قناعة دستورية وسياسية"، مؤكدةً ان ذلك "بحسب ما نقل عنه زواره ليل أمس"، مشيرةً الى انه "رفض الدخول في سجال سواء مع الرافضين كليا أو الذين يتبنون نظرية الإلغاء من النفوس قبل النصوص، أو المطالبين بإجماع وطني على الأمر".
وفي هذا السياق قال المعاون السياسي للرئيس بري النائب علي حسن خليل لـ«السفير» انه "بعبارة واحدة، نحن مستمرون في طرحنا، والقضايا الدستورية إذا أخضعناها للإجماع، إنما نحوّلها إلى قضايا خلافية"، متسائلاً "هل هذا هو المطلوب"؟
وتابعت الصحيفة "جاء موقف النائب خليل ليشكل نوعا من الرد غير المباشر على موقف رئيس الحكومة سعد الحريري الذي شاء التعليق على دعوة بري لتشكيل هيئة إلغاء الطائفية السياسية بصيغة دردشة مع الصحافيين في السرايا الكبيرة"، حيث أكد "الحريري أن هذا الموضوع يلزمه إجماع. وفي رأيي أن الإجماع على هذا الموضوع هو الأساس. وإذا كانت هناك مواقف لا تحبذ هذا الموضوع، فهذا يعني انه ليس هناك إجماع عليه. من هذا المنطلق نحن نتعاطى مع ما يجمع اللبنانيين، واعتقد أن الرئيس نبيه بري في هذه الروحية".
وأكدت أوساط نيابية بارزة في كتلة التنمية والتحرير لـ«السفير» انه "لا تغيير في القواعد الدستورية وكل ما يثار يزيد الرئيس بري إصرارا وتمسكا بقناعته". معتبرةً ان "الآلية هي نص دستوري ملزم كغيره من بنود الدستور، أما تنفيذ إلغاء الطائفية فهو لا يتحقق إلا بإرادة وطنية مشتركة وليس بمنــطق الفرض".
بدوره، حيا رئيس الحكومة الأسبق عمر كرامي الرئيس بري على طرح تشكيل الهيئة معلنا تأييده "مئة في المئة"، وقال "نظامنا السياسي أثبت فشله ولا خلاص من كل ما نشكو منه وآخره أزمة السير المتمادية إلا بإقامة دولة القانون والمؤسسات".
في المقابل، جدد البطريرك الماروني نصر الله صفير، رفضه طرح الرئيس بري واعتبر ان "هناك من ينادي بتشكيل هيئة لإلغاء الطائفية السياسية، لكن هناك من يقول انه يجب إلغاء الطائفية من النفوس قبل إلغائها من النصوص، وإذا ألغيت من النصوص ولم تلغ من النفوس فلن يتغير شيء وسيظل الناس على ما هم"!
من جهة ثانية وتحت عنوان الإدارة الأميركية تقرّر الانفتاح على عون علقت الصحيفة على زيارة السفيرة سيسون الى الرابية بالقول "بعد قطيعة سنة توقف المراقبون عند أبعاد الزيارة الأولى من نوعها لسفيرة الولايات المتحدة ميشيل سيسون، إلى الرابية، منذ حوالى السنة، حيث التقت العماد ميشال عون على مدى ساعة".
وذكرت الـ"السفير" أن "عون بادر إلى سؤال سيسون عن سبب ابتعادها طيلة الفترة الماضية فبادرت إلى تقديم أسباب غير مقنعة، أبرزها أنها اختارت الابتعاد خلال فترة الأزمة السياسية وانتظرت إلى حين انتهاء الانتخابات وتشكيل الحكومة واستتباب الأوضاع، وقالت إنها منذ الآن فصاعدا، وبعد إطلاق ورشة العمل الحكومية، ستزور الرابية دوريا".
إلى ذلك وبحسب الصحيفة، استقبل رئيس الحكومة سعد الحريري، في السرايا الكبيرة، رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، على مدى ساعة. وقال الحريري للصحافيين إن اللقاء "كان ممتازا، وهو يأتي في إطار اللقاءات الدائمة والتواصل في ما بيننا".
وقالت أوساط مقربة من فرنجية لـ«السفير» إن "البحث تناول مختلف الملفات السياسية بما فيها ملف التعيينات الإدارية، وكانت الأجواء ايجابية وممتازة وهو يأتي في اطار تعزيز العلاقة الثنائية التي تشهد يوما بعد يوم تطورا اضافيا".
ولم تستبعد أوساط الجانبين أن يقوم الحريري في المرحلة المقبلة بزيارة فرنجية سواء في بيته في الرابية أو في الشمال.
وعلى صعيد الردود على تشكيل هيئة إلغاء الطائفية قالت مصادر في "تيار المستقبل" لصحيفة "النهار" ان "ثمة اموراً اقل حساسية بكثير وضعت على طاولة الحوار الوطني واحتاج كل بند منها الى اجماع سياسي، اما اليوم فالموضوع يطرح من دون تأمين هذا الاجماع اقله على الطرح، وما يطرح من شأنه ان يشكل مادة خلاف، ولذا لا بد من تهيئة المناخ والارضية الصالحة على المستوى الوطني واقتناص اللحظة المناسبة للطرح". واكدت ان "لا نية لدى "تيار المستقبل" لانتقاد هذا الموضوع لانه جزء من الطائف كما انه جزء من الاقتناع السياسي، لكن الامر يتطلب تهيئة الظروف واختيار التوقيت المناسب من اجل تجنب اي تداعيات سياسية يمكن ان تترتب عليه".
وعلمت "النهار" ان الرئيس الحريري سيقوم بسلسلة اتصالات تهدف الى "دعوة الرئيس بري الى التريث في المشروع تمهيداً لاطلاق حملة سياسية واعلامية تهدف اولاً الى التأكيد ان لا نية لتسفيه الطرح او مهاجمته في مقابل العمل على طيّه راهناً في انتظار انضاج الظروف الملائمة له وذلك من خلال لقاءات ثنائية ومتعددة الطرف تعقد لهذه الغاية"، كما علم ان الحريري اكد "النواب كتلته وفريقه السياسي ضرورة التواصل مع الجميع وعدم فتح اي سجال في هذا الشأن بل العمل على صياغة حوار هادئ وموضوعي صوناً للوحدة الوطنية".
في مجال آخر، لفتة الصحيفة الى ان "مستشار الامن القومي للرئيس الاميركي باراك اوباما الجنرال جيمس جونز، يصل الى بيروت اليوم، لاجراء محادثات مع بعض المسؤولين الكبار".
وقالت مصادر معنية لـ"النهار" ان "جونز سيقابل فور وصوله رئيس الجمهورية ميشال سليمان، وان زيارته تندرج في اطار جولة له على المنطقة تتناول الرؤية الاميركية للامن والسياسة والسلام. ويرجح ان تشمل محادثاته في بيروت موضوع المساعدات العسكرية الاميركية للجيش". واضافت "وفهم ان الرئيس سليمان سيثير مع جونز الموقف اللبناني من الاجراءات الاميركية في حق المسافرين اللبنانيين وقانون فرض العقوبات على بعض المحطات التلفزيونية فضلاً عن الانتهاكات الاسرائيلية للقرار 1701".
الى ذلك، علمت "النهار" انه من المرجح ان "يحدد موعد الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء السوري ناجي عطري لبيروت، بعد الزيارتين اللتين سيقوم بهما الرئيس الحريري للامارات العربية المتحدة التي يتوجه اليها الاحد وفرنسا التي يتوجه اليها في 20 كانون الثاني الجاري".
وفي سياق منفصل حول زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى باريس أكدت الصحيفة ان "زيارة الحريري لباريس من 20 كانون الثاني الى 22 منه ستشكل تكريسا للدعم الفرنسي للبنان وعلاقة الثقة التي تربط البلدين".
واشارت الى اانه "من المقرر ان يتطرق رئيس الحكومة خلال لقاءاته مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووزير الخارجية برنار كوشنير الى الملفات السياسية الداخلية والاقليمية والدولية"، واضافت "ستتناول المحادثات بين المسؤولين الفرنسيين والحريري العلاقات اللبنانية - السورية بعد زيارة الاخير لدمشق وخريطة اعادة العلاقات الطبيعية التي رعتها باريس ومنها عملية ترسيم الحدود وموضوع السلاح خارج المخيمات وقضية المفقودين اللبنانيين".
ولفتة الصحيفة الى ان "الملفات الاقتصادية الثنائية فسيبحث فيها الحريري مع رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون انطلاقا من الاصلاحات التي تنوي الحكومة اللبنانية القيام بها. وستتناول المحادثات موضوع باريس 3 والقرض الفرنسي الذي وعد ساركوزي بتسهيله. ويبدو ان هناك موقفا فرنسيا اكثر ليونة وتساهلا حيال بعض الشروط منذ لقاء الرئيسين سليمان وساركوزي في عطلة عيد رأس السنة في باريس"، مضيفةً ان "العاصمة الفرنسية لا تريد التخلي عن معرفة موعد الاصلاحات التي وعدت بها الحكومة السابقة". مشيرةً انه "سيتم توقيع اتفاقات في مجالات الامن والعدل والبحث العلمي خلال زيارة رئيس الحكومة الذي سيرافقه وفد يضم وزراء الداخلية والعدل والخارجية والشؤون الاجتماعية".
صحيفة "الاخبار" وتحت عنوان "الكتائب: الفدرالية مقابل إلغاء الطائفية"، اشارت الى ان "النائب سامي الجميّل، دعا صراحة إلى الدولة الفدرالية في حال إلغاء الطائفية السياسية". مضيفةً و"بعدما سأل: "كيف تطالب مجموعتان طائفيتان هما حزب الله وحركة أمل بإلغاء الطائفية السياسية؟"، قال: "إذا أُلغيت الطائفية من النصوص وبقيت في النفوس يعني أن كل فرد سيصوّت وفق طائفته، وعندها ستهيمن الطائفة الأكثر عدداً". ورأى أن "الطائفية السياسية ضمانة، وعند إلغائها يجب إعطاء ضمانة أخرى يجب الذهاب إلى الدولة الفدرالية".
اما الوزير الكتائبي سليم الصايغ، وبحسب الصحيفة عينها كرر أكثر من مرة بعد لقائه المطران بولس مطر، أن "إلغاء الطائفية السياسية لا يخيفنا، بل ما يخيفنا هو أخذ الموضوع الإصلاحي مجتزأً"، معتبراً ان ذلك "سيُشعر الفئات اللبنانية بأنها مستهدفة"، سائلاً: "كيف علينا أن نتحدث بإصلاح في ظل وجود السلاح، وكأنما المطلوب أن نزيد على خوف الناس خوفاً".
وقالت الصحيفة "في المقابل، رغم الموقف المعروف لصفير، فإن نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، طالبه بـ"توجيه دعوة إلى رؤساء الطوائف حتى يتبنوا مشروع إلغاء الطائفية السياسية"، محاولاً طمأنة الخائفين بالقول: "لا نريد أخذ دور أحد، بل نريد أن نعيش في ظلال القانون"، و"علينا أن نعمل من أجل الإنسان اللبناني بقطع النظر عن مذهبه ودينه".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018