ارشيف من :أخبار لبنانية

خاص الانتقاد.نت: "إسرائيل" ليس لديها القدرة الأكيدة على هزيمة حزب الله

خاص الانتقاد.نت: "إسرائيل" ليس لديها القدرة الأكيدة على هزيمة حزب الله
مصادر فرنسية نقلا عن سفير فرنسا في لبنان: لا حرب إسرائيلية وشيكة على حزب الله

باريس – نضال حمادة
يهتم الجميع هذه الأيام بكل ما يشاع ويتردد عن حرب صهيونية وشيكة ضد حزب الله وضد لبنان، وفيما يروج العدو ومجموعات الضغط التابعة لها الخبر ونقيضه فإن من يلتقي سياسيين وإعلاميين فرنسيين مطلعين بشؤون المنطقة يلحظ توجسا من تحرك صهيوني ما ولكن غير معروف المكان ولا الزمان وإن كان من منطق هؤلاء الفرنسيين هذه الحرب واقعة لا محالة بسبب حاجة الحكومة اليمينية في تل أبيب لما يحرك الوضع الراهن وبسبب تداعيات حرب تموز على العسكر في الدولة العبرية.
في هذا السياق نقلت مصادر سياسية فرنسية عالية الإطلاع عن سفير فرنسا في لبنان أن لا شيء في الأفق يعلن عن نية "إسرائيل" واستعدادها لشن حرب على لبنان وعلى حزب الله. وحسب هذه المصادر فإن السفير الفرنسي في بيروت  كان مؤخرا في باريس وقد التقت به على هامش إحدى الجلسات الرسمية المتعلقة بعمله.
وتقول المصادر الفرنسية  أن "إسرائيل" ليس لديها القدرة الأكيدة لهزيمة حزب الله لهذا فإن حكومة بنيامين نتنياهو لن تخاطر وتدخل حرب غير مؤكدة النتائج حتى لا يصيبها ما أصاب سابقتها (حكومة أولمرت) غير أن وجود إيهود باراك في منصب وزارة "الدفاع" يعد عامل تصعيد وليس عامل تهدئة حسب المصادر التي تعتبر أن باراك يريد الانتقام لهزيمة تموز عام 2006 وإعادة الثقة للجندي الإسرائيلي وقوة الردع للجيش الإسرائيلي، وفي نفس الوقت يعلم أن أية نتائج سلبية سوف تقع عواقبها على حكومة بنيامين نتنياهو، فضلا عن أن هناك أزمات وانقسامات داخل حزب العمل واستعدادات لاستقالات جماعية في الفترة القريبة المقبلة.
ويتفق باراك في نية التصعيد مع (أفيدغور ليبرمان) وزير الخارجية الإسرائيلي، تضيف المصادر الفرنسية حيث لكل أسبابه في ذلك غير أن نتنياهو لن يخاطر في شن حرب دون الحصول على ضوء أخضر أميركي ووعد أميركي بتبني هذه الحرب وبتحمل تكاليفها المالية والعسكرية وتبعاتها السياسية والإنسانية.
من هنا فإن المصادر نفسها تعتبر أن ظروف الحرب من الجهة الإسرائيلية متوقفة على أمرين:
أ – قيام حزب الله باغتيال شخصية إسرائيلية سياسية أو عسكرية ثأرا لعماد مغنية.
ب – حصول عملية ضخمة داخل إسرائيل أو ضد المصالح الإسرائيلية في العالم تستدعي ردا إسرائيليا.
إلى ذلك فإن"إسرائيل" التي يقلقها المشروع النووي الإيراني والتي لا تمتلك القدرات العسكرية والتقنية والبشرية لتدمير هذا المشروع تسعى بكل جهدها لدفع الولايات المتحدة للقيام بهذه المهمة تقول المصادر الفرنسية مضيفتا أن "إسرائيل" ليست وحدها في هذا السعي ولكن هناك دولا عربية وبالتحديد دولة نفطية كبرى تحرض في هذا الاتجاه ولا تتوقف عن التحريض ضد إيران.
وحول الظروف التي من ممكن أن تجعل "إسرائيل" تقوم بهجوم على المنشآت النووية الإيرانية قالت المصادر أن "إسرائيل" لن تقوم بهكذا عمل إلا في حال توفر أمرين لا غنى لها عنهما :
1 – "تأييد أميركي وتعهد  من واشنطن بتقديم كل المساعدات العسكرية والسياسية والمالية والاستخارية".
2 – "طلب أميركي من "إسرائيل" بالبدء بالحرب على أن تدخل الولايات المتحدة طرفا بحجة دعم "إسرائيل" وتكمل المهمة بنفسها" تختم المصادر الفرنسية حديثها.
2010-01-17