ارشيف من :أخبار لبنانية

جنبلاط يسأل: لماذا يربط إلغاء الطائفية السياسية بقضية سلاح المقاومة؟

جنبلاط يسأل: لماذا يربط إلغاء الطائفية السياسية بقضية سلاح المقاومة؟


اعتبر رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط أنه "ما أن تطرح مسألة أو قضية أو عقدة حتى تنقض الذئاب من كل حدب وصوب، فهناك الذئاب المالية والذئاب الطائفية والذئاب الاقطاعية وكل منها يؤدي دوره لاسقاط أي طرح أو فكرة لا تتلاءم مع مصالحها أو مشاريعها أو أهدافها".

واشار جنبلاط في موقفه الاسبوعي لجريدة "الانباء" الى "الاصوات المعترضة التي تعالت على إنشاء الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية التي نص عليها الدستور"، لافتا الى أن "المطلوب هو تطبيق الدستور لناحية تشكيل الهيئة على أن تستوعب وتناقش كل الهواجس والمخاوف لدى بعض القوى داخل الهيئة التي لن تتفرد بقراراتها أو تفرضها فرضاً بل ستشكل موقعاً للبحث الهادىء في هذا الموضوع الشائك الذي يعيق تقدم الحياة السياسية اللبنانية منذ سنوات طويلة".

وأوضح أن "التشاور الوطني العريض في هذه الهيئة يشكل مدخلاً ملائماً لبناء توافق عام حول هذا الموضوع عبر درس الاقتراحات التنفيذية لالغاء الطائفية السياسية وتبديد الهواجس المعترضة على حد سواء، أما التقاذف عبر الاعلام في هذا الموضوع لن يوصل الى مكان".

وسأل جنبلاط "لماذا تربط مسألة إلغاء الطائفية السياسية بقضية سلاح المقاومة الذي يبقى موضوع نقاش ضمن هيئة الحوار الوطني برئاسة رئيس الجمهورية توصلاً لخطة دفاعية في التوقيت المناسب تتيح تأطير كل القدرات الدفاعية اللبنانية لمواجهة العدو الاسرائيلي الذي يتربص للبنان منذ عقود وعقود؟ فما علاقة هذه المسألة بتلك؟.

في مجال آخر، تطرق جنبلاط الى "بعض الانتقادات من هنا وهناك لمصالحة الشويفات"، مؤكدا أن هذه "المصالحة التي أنجزت بالرغم من كل الصعوبات والتي أكدت على العيش المشترك والتواصل التاريخي والنضال المشترك ورفاقية السلاح بين الضاحية وبيروت والجبل الذي حقق إنجازات ضخمة في المراحل الماضية وفي طليعتها إسقاط إتفاق السابع عشر من أيار. كان من المستحسن ألا يقع بعضهم في هفوات اللسان".

وأضاف " بالعودة الى وادي الذئاب اللبناني فهو يضم أيضاً من يقومون بالتدمير المنهجي للابنية التراثية اللبنانية القديمة لاستبدالها بأبراج من الباطون والاسمنت التي تكاد ترتطم بالسماء بدل الحفاظ على التراث المعماري التقليدي اللبناني، فأين بلدية بيروت ووزارة الثقافة من هذا الموضوع؟ والذئاب في لبنان يقتلعون أيضاً أشجار السنديان في راشيا لتحويلها فحماً للتدفئة أو بيعها كفحم يعزز ثقافة النارجيلة ويقتلعون أشجار الزيتون القديمة في حاصبيا لبيعها الى احدى كبريات الشركات التجارية في بيروت، ومأساة الاشجار القديمة تتكرر أيضاُ في عكار، وسواهم من الذين يملكون الكسارات والمرامل في عين دارة وسواها. والذئاب إياهم هم الذين منعوا في الماضي إقرار قانون الاملاك البحرية فتحولت الشواطىء الى مجمعات ومنشآت ضخمة يحظر دخول غير الميسورين اليها بالاضافة الى تشويهها لطبيعة الشواطىء وبيتئها".

وتطرق الى "ذئاب المخدرات التي تنهش المجتمع اللبناني والاجيال الصاعدة وتخرب النسيج الاجتماعي والعائلي وهي آفة أصبحت منتشرة بقوة وكثرة في لبنان"، وتساءل "أين الاجهزة الرسمية المختصة والمولجة بمكافحة هذه الآفة لا سيما قوى الامن الداخلي أم أن هناك تواطؤ ما مع كبار المصنعين من ذئاب المخدرات؟ وماذا تفعل هذه الاجهزة من خطط لكشف الشبكات والعصابات التي تعمل على الاتجار بالمخدرات وتوزيعها بين الناس"؟.

وتوقع جنبلاط "سلفاً إنقضاض الذئاب غداً مع فتح ملفات الخصخصة لبيع أملاك الدولة ومرافقها وملكياتها وإتاحة المجال للشركات التجارية العابرة للقارات من أن تتملك ما تبقى من مرافق عامة للدولة بدل البحث في صيغ تؤمن التوفيق بين الحفاظ على ملكية الدولة وتطوير خدمات القطاعات".

واضاف "والذئاب في العالم ينقضون على الاعلام والحريات الاعلامية لمجرد أن وسائل اعلامية لا تتفق مع مصالحهم بالرأي وتقول الحقيقة، حقيقة الصراع الفعلي في المنطقة وهو أن إسرائيل تنكل بالشعب الفلسطيني بصورة يومية وتضرب كل المواثيق الدولية والاعراف والقوانين ولا أحد يتلفظ بكلمة. هؤلاء الذئاب ينقضون اليوم على الاعلام اللبناني لأنه يقول كلمة الحق في مواجهة كلمة الباطل".

وختم "أخيراً، وأمام هول المأساة التي ضربت هايتي وشعبها، لا بد من التوقف أمام اللعنة التاريخية التي لاحقت هذا الشعب بدءاً من الاستعمار مروراً بالانظمة الديكتاتورية التي جسدها جان كلود دوفالييه وإبنه، وصولاً الى غضب الطبيعة الذي عبر عن نفسه بزلزال مدمر أتى على عشرات الالوف من السكان والمنازل والمرافق. وكأنه قدر هذا الشعب الصامد هو مواجهة الاعاصير السياسية والطبيعية في كل حقبة من الزمن".

2010-01-18