ارشيف من :أخبار لبنانية
نقولا لـ "الإنتقاد.نت": تأليف لجنة من أجل التعيينات سيدفع بالوزير المختص للخضوع والقبول بشخص لا يستطيع العمل معه
"الإنتقاد.نت" ـ عبد الناصر فقيه
أكد النائب نبيل نقولا، في حديث خاص لـ "الإنتقاد.نت" إن الإنتخابات البلدية إستحقاق إنمائي بامتياز، مشدداً على ضرورة إجرائها في موعدها المحدد، ومؤيدا السماح لمن أتم سن الـ 18 سنة أن يشارك بالإنتخابات البلدية رغم أن وزير الداخلية زياد بارود لم يقدم ذلك خلال عرض مشروعه إلى مجلس الوزراء. كما استغرب نقولا طرح موضوع إنتخاب رئيس المجلس البلدي من قبل الناخبين مباشرة دون تطبيق ذلك في إستحقاقات أخرى.
وحول إمكانية تأثير الرواسب السياسية الماضية على مجريات الإنتخابات البلدية، أوضح النائب نبيل نقولا أن "القضايا العائلية تطغى عادة في الإنتخابات البلدية وهي تلعب دوراً أكبر من الدور السياسي، لأن الموضوع محصور ضمن مناطق وعائلات"، مضيفاً أنه "صحيح أن للسياسة دوراً لكنه دور غير كبير كما يجري في الإنتخابات النيابية"، ورأى النائب نقولا أنه "يجب تشجيع الناس للإقبال على الإنتخابات البلدية ترشيحاً وإقتراعاً على أساس المشروع الإنمائي وليس السياسي".
وحول تكبيل العمل البلدي عبر الشق المالي الذي ترهن البعض منه وزارة المالية، رأى النائب نبيل نقولا "أن هناك استنسابية في تعامل وزارة المالية مع البلديات، لأن بعض البلديات لا تستطيع التحرك بالهامش المالي الموضوع لها لمعالجة مشاكل المنطقة التي تتبع لها إنمائياً"، وإذ أكد على "ضرورة وجود رقابة مالية على الأعمال التي تقوم بها البلديات"، فإنه طالب بإعادة النظر "بمبلغ 3 مليون دولار التي يُسمح للبلديات بأن تستعملها دون العودة لوزارة المالية".
وكشف النائب نبيل نقولا أن هناك "العديد من البلديات لديها الملايين من الليرات في خزينة وزارة المالية دون أن تستطيع ان تفعل بها شيئاً"، وشدد على "ضرورة إجراء بعض التعديلات على الأموال التي يجب أن تصرفها البلديات مع الإبقاء على تشديد مسبق من قبل ديوان المحاسبة بشرط عدم تكبيل البلديات ومنعها من القيام بواجباتها"، مضيفاً أن "الاموال التي تجبيها البلديات تجبى من اجل الإنماء داخل نطاق عمل هذه البلديات"، وأبدى النائب نقولا استغرابه "لوضع وزارة المالية يدها على أموال البلديات، ولا تسمح للبلديات ان تتصرف فيها طالما ان ديوان المحاسبة موجود".
وحول دخول العنصر المالي إلى الإستحقاق البلدي، أكد النائب نبيل نقولا إنه "رغم وجود العنصر المالي في الإنتخابات البلدية، فإن العائلية هي التي تحسم الأمر في هذه الإنتخابات نظراً لطبيعة العمل البلدي"، ولفت إلى "أن العديد من القوى المالية والسياسية تعتبر إنها معنية بالإنماء داخل بلدات معينة لكن دورها سيكون أقل بكثير مما جرى في الإنتخابات النيابية لأن الطابع العائلي هو السائد".
وشدد النائب نبيل نقولا من جهة ثانية على ضرورة "أن يقدم من يترشح للإنتخابات النيابية تصريحاً بأمواله قبل دخول المجلس البلدي وعند خروجه من البلدية يتم إجراء ضبط لحساباته لمعرفة إذا ما أقدم على تجاوزات مالية خلال أداء مهامه البلدية أو تورط بالفساد خلال عمله".
وحول ملف التعيينات الإدارية أشار النائب نبيل نقولا إلى "أن اللبنانيين يعطون الموضوع أهمية أكبر من حجمه لأنه في الاحوال العادية يجب أن تكون التعيينات إجراءً روتينياً"، معتبراً "أن هذه المسالة هي من إختصاص الوزراء المعنيين، الذين من المفترض أن يعرفوا الشخص المناسب للوزارة التي يديرونها"، ورأى النائب نقولا "إن تأليف لجنة من اجل التعيينات سيدفع بالوزير المختص للخضوع والقبول بشخص لا يستطيع العمل معه إن لم نقل انه سيعاكس عمل الوزير داخل الوزارة".
وحول إحتمال ايجاد تسوية في ملف التعيينات على حساب الكفاءة والنزاهة، شدد النائب نبيل نقولا على "أن السيرة الذاتية لكل موظف مرشح لملء منصب إداري يجب أن تكون هي الحكم "، ورفض النائب نقولا "أن تقدم التسويات على حساب الكفاءة"، مضيفاً "أن هذه الكفاءة يجب ان تقدم على ماسواها مع شمولها لمواصفات النزاهة ونظافة اليد"، وأكد نقولا "أن المواصفات العلمية والثقافية هي غير كافية، بل يلزمها علاوة على ذلك أن يكون المرشح لملء المنصب الإداري شريفاً".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018