ارشيف من :أخبار لبنانية

كرامي بعد زيارته الحص ومخزومي : لا داعي للاجماع حول الغاء الطائفية السياسية والدستور واضح بهذا الشأن

كرامي بعد زيارته الحص ومخزومي : لا داعي للاجماع حول الغاء الطائفية السياسية والدستور واضح بهذا الشأن
استقبل رئيس حزب الحوار الوطني فؤاد مخزومي رئيس الحكومة السابق عمر كرامي في مقر الحزب في رأس النبع، وكان اللقاء فرصة لبحث آخر المستجدات السياسية المحلية خاصة ملفات المصالحات والانتخابات البلدية ومشروع الغاء الطائفية السياسية وبعد اللقاء وفي كلمة مقتضبة، أشار كرامي الى أن زيارة مخزومي تأتي في اطار شكر الأخير على تمسكه بالموقف العروبي وبالتحالفات التي لم تستطع رياح التغيير أن تنال منها ، وقال كرامي أن مخزومي يعد من الفائزين سياسيا لانه استطاع الاستمرار على مبادئه وهو ممن "مسكوا الجمر في أصعب الاوقات " على حد قوله، وتمنى كرامي للمخزومي التوفيق في المعتركين السياسي والاقتصادي .

و في رده على الاسئلة الصحافية، قال الرئيس كرامي أنه يعمل في هذه الايام على هدف واضح الا وهو لم شمل القوى السنية وتوحيد صفها خاصة بعد أن زالت ترسبات الماضي الأليم وبعد أن فرطت عقد التحالفات والاصطفافات الماضية، فالنائب وليد جنبلاط ألغى أكثرية 14 آذار بانسحابه منها والرئيس بري صرح مسبقا بان المعارضة باتت امرا من الماضي حسبما قال كرامي، واضاف رئيس الحكومة السابق أن تكتلا جديدا قد يظهر على الساحة السنية سيضم العديد من القوى الوطنية ويتم التحضير له على نار هادئة ولن يظهر الى العلن الا في الوقت والظرف المناسب.
من جهته أشاد مخزومي بالخط الوطني والعروبي الذي يعمل من خلاله الرئيس كرامي، وأشار رئيس حزب الحوار الى أنه وحزبه يباركون نهج المصالحات السائد في البلد والذي خفف من حدة التشنجات المذهبية والطائفية، وعبّر مخزومي عن دعمه لمبادرة الرئيس نبيه بري بدعوته لالغاء الطائفية السياسية، مؤكدا أن انشاء الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية أمر ينص عليه الدستور، مذكرا من يعترض على انشاء الهيئة بأنهم هم انفسهم من وقع على تعديلات الدستور في الطائف وفي الشأن البلدي قال مخزومي انه يؤيد فكرة اجراء الانتخابات البلدية وفق النظام النسبي مع تخفيض سن الاقتراع الى 18 عاما  وفي وقتها المحدد .
بعد اللقاء و في دردشة جانبية مع الصحافيين أشار مخزومي الى ضرورة القيام سريعا بانشاء الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية لأنها خلاص للبنان، مشيرا  الى انه كان قد نصح البطريرك الماروني سابقا بضرورة اقتناع الكنيسة بالغاء الطائفية لأن مسألة المناصفة لن تظل ورقة رابحة بيد المسيحيين، خاصة ان الاحصاءات الديمغرافية في لبنان تشير الى أن المسلمين باتوا يشكلون ما يزيد على 70 بالمئة من مجمل الشعب. وفي جوابه عن سؤال لـ "الانتقاد.نت" قال مخزومي أنه سيتم تقسيم بيروت الى ثلاث دوائر انتخابية بلدية وذلك لأن التوافق على هذه المدينة بات سعوديا سوريا وقد حصل في اتفاق الدوحة وبالتالي وحسب رأيه فان الانتخابات البلدية في العاصمة ستكون على شاكلة الانتخابات النيابية أي بالتعيين المموّه و أسرّ مخزومي للصحافيين ان الرئيس كرامي سيشكل العامود الاساس للمصالحات السنية السنية التي ستجري قريبا، مشيرا الى أن هكذا خطوة لا بد لها من شخصية كشخصية الرئيسين كرامي والحص للقيام بها.

وختم مخزومي بالتشديد على وجوب ان تختتم المصالحات اللبنانية بمصالحة سنية شيعية بين اقطاب الطائفتين تنهي ترسبات السابع من ايار و تؤكد للناس صوابية المقاومة و وجوب التضامن اللبناني السوري بوجه اسرائيل .

 
وعقب زيارته الرئيس الحص في دارته في عائشة بكار، نفى الرئيس كرامي ما يحكى عن سعي لتشكيل جبهة سياسية سنية، لافتا الى أن الدستور واضح بشأن إلغاء الطائفية السياسية، وهو نص على مادة ملزمة، وبالتالي لا داعي للإجماع حول هذا الامر.

وقال: " للأسف لا زالت الطائفية طاغية على عقول الجميع ولا أحد ينظر إلى الأمور إلا من المصلحة الطائفية".

وحول ما إذا كان طرح الغاء الطائفية السياسية سيشكل خريطة سياسية جديدة في البلد قال كرامي: يبدو ذلك.

وعن موقفه من إمكانية تأجيل الإنتخابات البلدية وما يطرح من تعديلات لإجرائها في موعدها، اعلن كرامي، قال كرامي : "بالنسبة للتقسيمات الإدارية فإننا نعود من خلال المسألة الطائفية، فإذا أخذنا بيروت مثلا، نرى البعض يتحدث عن المناصفة في المجلس البلدي، فيما يرى آخرون بتقسيمها إلى دوائر بحيث ينتخب المسيحي مرشحه والمسلم مرشحه، معتبراً أن هذا الأمر غير منطقي ويدفعنا إلى السعي لإلغاء الطائفية السياسية".

وحول ما إذا كانت جولته على بعض القيادات السنية تأتي في إطار توحيد الموقف من الإستحقاقات قال: "الزيارة تحمل وجهان سياسي وإجتماعي".

وعن رؤيته لإتجاه الوضع اللبناني في ظل الخلافات والسجالات القائمة رأى الرئيس كرامي أن الوضع الراهن يحمل صيغة " راوح مكانك"، موضحا انه لن يتغير شيء لأن تأليف حكومة الوحدة الوطنية لم يكن على أساس تفاهمات تتعلق بالمبادئ الأساسية التي إنقسم على أساسها البلد، مؤكداً أن الدولة لا تقوم في لبنان في ظل هذا النظام الذي ثبت فشله.

وقال: " سمعت أحدهم بالأمس يقول أنه إذا تم تطبيق إلغاء الطائفية السياسية فذلك سيهجّر ما تبقى من المسيحيين"، متسائلا "ألم يهجّر النظام الذي نعيش في ظله اليوم المسيحيين والمسلمين؟". وأضاف كرامي:" كل القوى العاملة في لبنان مهجرة وإذا إستمر هذا الوضع فمن تبقى سيهاجر".

"الانتقاد.نت"
2010-01-19