ارشيف من :أخبار لبنانية

الفرزلي لـ"الإنتقاد.نت": التعيينات الإدارية ستكون الأشد محاصصة وطائفية ومذهبية في تاريخ لبنان

الفرزلي لـ"الإنتقاد.نت": التعيينات الإدارية ستكون الأشد محاصصة وطائفية ومذهبية في تاريخ لبنان

خاص "الإنتقاد.نت" ـ عبد الناصر فقيه


اعتبر نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي، في حديث خاص لـ "الإنتقاد.نت"، "ان كل ما يدور في وسائل الإعلام عن التعيينات الإدارية هو مجرد ذر للرماد في العيون"، جازماً بأن "هذه التعيينات ستكون اشد التعيينات الإدارية محاصصة وطائفية ومذهبية تشهدها دولة لبنان الحديث"، وقال الفرزلي "إن المرجعيات السياسية لكل مذهب من المذاهب اللبنانية هي التي ستعين الموظفين وفقاً لمذاهبهم".

وبعد إرجاء مجلس الوزراء لملف التعيينات ، قال نائب رئيس مجلس النواب السابق "إن مهمة الحكومة الأساسية هي إدارة الكيانات المذهبية القائمة على الأرض"، مضيفاً أن "الخصوصيات الطائفية والمذهبية ستؤكد على ذاتها في التعيينات الإدارية"، كاشفاً "أن الملف سيزداد تعقيداً لأن ذلك يرجع لصراع الكيانات المذهبية المؤلفة للحكومة، التي تعد حكومة إئتلاف وطني مهمتها إدارة الخصوصيات الطائفية" الموجودة في البلاد.

أما إنشاء آلية قانونية للتعيينات الإدارية التي يرى البعض انها الحل الأمثل للمعضلة، فيستغرب نائب رئيس مجلس النواب السابق "الحديث عن آلية للتعيينات الإدارية وإهمال مجلس الخدمة المدنية"، معتبراً أن "الطبقة السياسية هي التي ألغت هذا الدور الفاعل للمجلس وهيئة التفتيش المركزي وباقي المؤسسات الرقابية، ونزعت عنها الحصانة، وحالت دون أن تلعب دوراً مركزياً في إدارة الدولة الحديثة"، ورأى الفرزلي أن "آلية التعيينات الإدارية الجديدة ستكون غطاء للمحاصصة الكبرى".

واعتبر نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي ان كل الحملات التي تم توجيهها ضد تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية "تصدر من جهات لا تبالي باتفاق الطائف ولغاية في أنفس القيمين عليها"، وأكد الفرزلي "إن إلغاء الطائفية السياسية هو هدف نبيل لأي مواطن صالح مهما كان انتماؤه الطائفي لان المستقبل هو للعلمنة السياسية".

وتساءل الفرزلي "من موقعه كسياسي مسيحي عن جدوى تضخيم مسألة إلغاء الطائفية السياسية"، واعتبر أنه "في ظل الصدأ الطائفي والمذهبي الذي تشهده المنطقة الممتدة من المحيط الأطلسي وحتى جنوب شرق آسيا، من المفترض أن يجري نقاش هادئ وعلمي لمسألة العلمنة السياسية، وليوضع نظام داخلي للهيئة يتم التوافق عليه بالإجماع".

ورأى الفرزلي من جانب آخر "أن التعاطي مع هذا الملف بغرائزية وطائفية وبأفكار تحمل في طياتها مشروع حرب قد تؤدي إلى فشل المشروع، وستؤدي إلى مزيد من تأزيم الوضع الداخلي ولن تخدم المصلحة العامة" للبلاد.

وحول الإنتخابات البلدية لفت نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي إلى "أن الخطاب السياسي الإعلامي غير علمي، لأنه في ظل الحديث عن مشكلات قانونية تتناول مسألة تخفيض سن الإقتراع بعد تجربة إنتخابات 2009، فإن الطاقات الجديدة لن تكون إلا طاقة تعتمد على الكيانات المذهبية والطائفية لا اكثر ولا أقل"، معتبراً أن هناك "تامراً تريده النخبة والطبقة السياسية الممسكة بالحكومة للتهرب من إجراء انتخابات"، وأعرب الفرزلي عن إعتقاده أنه "من واجب الحكومة أن تجري هذه الإنتخابات بصرف النظر عن القانون الذي يقود هذه الإنتخابات".

وفيما يتعلق ببلدية بيروت أكد الفرزلي "أن لا مانع من وجود 3 بلديات يكون لها رئيس إتحاد ، كما هو الحال في العاصمة الفرنسية باريس"، وتهكم الفرزلي قائلاً: "إذا كانت باريس مقسمة فيا مرحباً بالتقسيم ..."، ورأى أنه "من الطبيعي أن يظن الجميع انه سيربح في الإنتخابات البلدية المقبلة"، مشيراً إلى "أن البعض سيسعى للثأر في المناطق التي خسر فيها بالإنتخابات النيابية"، وشدد نائب رئيس مجلس النواب السابق على أنه يجب أن تجرى الإنتخابات البلدية "مهما كانت نتائج الإنتخابات البلدية، وفي ظل أي قانون يديرها، فلا يجب أن يتعلل البعض بحماية استقرار الكانتونات الطائفية والمذهبية لإلغاء الإستحقاق البلدي.

2010-01-20