ارشيف من :أخبار لبنانية

الحريري بدأ زيارة رسمية لفرنسا ويؤكد ان الكيان الصهيوني ليس بحاجة لذريعة اذا قرر الاعتداء .

الحريري بدأ زيارة رسمية لفرنسا ويؤكد ان الكيان الصهيوني ليس بحاجة لذريعة اذا قرر الاعتداء .
وصل رئيس الحكومة سعد الحريري بعد ظهر اليوم إلى العاصمة الفرنسية باريس في زيارة رسمية على رأس وفد وزاري ورسمي، يضم نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الياس المر، وزير الخارجية علي الشامي، وزير الدولة عدنان القصار، وزير العدل ابراهيم نجار، وزير الداخلية المحامي زياد بارود، وزير الشؤون الاجتماعية سليم الصايغ، وزيرة المال ريا الحسن،
وكان في استقبال الحريري والوفد المرافق في مطار أورلي وزير الريف وتنظيم الأراضي الفرنسي ميشال ميرسيي، سفير لبنان في فرنسا بطرس عساكر وأركان السفارة اللبنانية، سفير فرنسا في بيروت دونيه بيتون. وأقيم له استقبال رسمي حيث عزفت الموسيقى النشيدين اللبناني والفرنسي، ثم استعرض الرئيس الحريري ثلة من حرس الشرف وصافح مستقبليه.
ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الحريري خلال زيارته لباريس التي تستمر ثلاثة أيام الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء فرانسوا فييون ووزير الخارجية بيرنار كوشنير ورئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه ورئيس مجلس النواب بيرنار اكوييه ووزيرة المالية كريستين لاغارد، ويجري معهم محادثات تتناول آخر مستجدات الاوضاع الاقليمية وسبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.
ويتخلل الزيارة التوقيع على خمس اتفاقيات بين الجانبين اللبناني والفرنسي، وهي: 1- اتفاقية تعاون بين المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان ومؤسسة البحوث من أجل التنمية الفرنسية. 2-اتفاقية تعاون قضائية بين لبنان وفرنسا حول المسائل الجزائية. 3- اتفاقية حول التعاون في مجالات الأمن الداخلي والأمن المدني والادارة. 4- اتفاقية بين وزارة الشؤون الاجتماعية في لبنان ووزارة العمل والعلاقات الاجتماعية والعائلة والتضامن والمدينة في الجمهورية الفرنسية ترمي الى تعزيز الادارة اللبنانية للشؤون الاجتماعية. 5-اتفاقية بين وزارة المالية اللبنانية وتجمع المصلحة العامة الفرنسية.

رئيس الحكومة سعد الحريري رفض في حديث إلى صحيفة "Le Monde" الفرنسية عشية زيارته إلى فرنسا، القول أنّ حكومة الوحدة الوطنية لن تكون منتجة باعتبار أنها غير قادرة على تجاوز أول الملفات الحساسة التي تعترضها أي ملف التعيينات وأوضح أن هذه الحكومة ستقود مسيرة إصلاحية في المدى القريب. وأشار الحريري إلى أنّ التعيينات كانت دائماً مثار جدل في لبنان "لكننا، وللمرة الأولى، سنضع موضع التنفيذ آلية تسمح بتسمية أشخاص يتمتعون بالكفاءة". ولفت الحريري إلى وجود شبه إجماع داخل الحكومة على تأييد هذه الآلية كاشفاً أنّ الاعلام اللبناني يتحدث عن توتر على خلفية التعيينات "لكن، في الواقع خلال جلسات مجلس الوزراء، نتحدث بكل صراحة وشفافية".
ورداً على سؤال، قال الحريري انّ الملك السعودي عبدالله بن عبدالعزيز أطلق المصالحة العربية في وقت لم يكن أحد يؤمن بإمكان تحقيقها مشيراً إلى أنّه وانطلاقا من هذا الجو ذهب إلى سوريا. مضيفا : "كان يجب أن أعطي النموذج، ليس كسعد الحريري شخصياً بل كرئيس حكومة كل اللبنانيين".

الحريري تطرق في حديثه إلى الوضع على الحدود الجنوبية فتحدث عن الخشية من عدوان اسرائيلي على لبنان لافتاً إلى أنّ 25 خرقا جويا سجّلوا في يوم واحد خلال الأسبوع الماضي. وتابع الحريري قائلاً: "إسرائيل تحاول أن تقول أنها إذا ضربت جنوب لبنان فإنها لا تضرب لبنان بأكمله أو أنها حين تضرب الضاحية الجنوبية لبيروت فإن الأمر لا يتعلق بلبنان. هذا وهم. ماذا فعل الاسرائيليون خلال العام 2006؟ كل جسور لبنان دمّرت. ألم تكن حرباً ضدّ كل لبنان؟".
ورداً على القول أنّ حرب تموز 2006 كانت رداً على عملية أسر قام بها حزب الله، سأل الحريري: "هل هذا كاف لتدمير لبنان؟" وأردف: "إسرائيل يمكنها اتخاذ أي ذريعة لشن حربها فهي ليست بحاجة حتى إلى حجج". ولفت الحريري إلى أن الكيان الصهيوني لا يفعل شيئاً من أجل عملية االتسوية في المنطقة معرباً عن اعتقاده بأنّ العدو غير متحمس لهذه التسوية مذكراً كيف أن أكثر من خمسين بلداً عربياً أقروا مبادرة السلام العربية من لبنان خلال قمة الـ2002 أي أن العرب يريدون السلام لكن إسرائيل لا تريد. وقال: "الاسرائيليون لا يريدون التقدم لا مع الفلسطينيين ولا مع السوريين ويرفضون مبادرة السلام. فماذا يريدون؟".
ورداً على سؤال عن الملف الفلسطيني في لبنان، أشار الحريري إلى أن البيان الوزاري تضمّن فقرة خاصة باللاجئين الفلسطينيين تضمن لهم حقوقهم الانسانية والمدنية. وأشار إلى أنّ هذا الموضوع جدي "لأننا، إن لم نفعل شيئاً، سيأتي يوم ربما خلال ستة أشهر أو عام، تحصل فيه مشاكل خطيرة في المخيمات".
من جهة أخرى، أكد رئيس الحكومة أن لبنان يقيم علاقات مع الجمهورية الاسلامية في ايران منذ أكثر من عشرين سنة لافتاً إلى ضرورة تعزيز هذه العلاقات وتحسينها ليكون البلدان على قدم المساواة.
ورداً على سؤال، قال الحريري: "الولايات المتحدة الأميركية تتحدث عن حرية، عن حرية التعبير وفي الوقت نفسه تعمل لمنع محطة تلفزيونية. هل هذه هي الحرية؟ كلا، هذا الموقف لا يمتّ للحرية بصلة. وكذلك بالنسبة للاجراءات المعتمدة ضد المسافرين اللبنانيين، فهي تتعارض مع خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما في القاهرة. لن نقبل بذلك فاللبنانيون ليسوا إرهابيين. أفضل الأطباء في أميركا لبنانيون، هناك أيضا علماء من أصل لبناني في أميركا وفرنسا وأوروبا. هل هم إرهابيون؟". وحول وجود حزب الله في الحكومة ومدى تأثير ذلك على هذه القرارات الأميركية، قال الحريري: "في لبنان هناك حزب سياسي فاعل اسمه حزب الله يشارك في حكومة واسعة توضح لكل العالم ضرورة تسليح الجيش اللبناني.

المحرر المحلي
2010-01-20