ارشيف من :أخبار لبنانية
ملف التعيينات : "البحث عن الالية "
بقي ملف التعيينات الادارية في واجهة المتابعات المحلية بالتوازي مع ملف الانتخابات البلدية وفي هذا السياق صدرت العديد من المواقف للقوى السياسية المختلفة حول ملف التعيينات .
وزير الدولة عدنان السيد حسين، قال لصحيفة "السفير" إن "الآلية هي حاجة ضرورية لتحرير التعيينات من كل الشوائب والثغرات"، واصفا ً"معادلة الجمع بين المحاصصة والكفاءة بأنها اجترار للنظام الطائفي المريض".أضاف السيد حسين: ان إقصاء الكفاءات ضمن الملاك يعني إجهاض الطموحات المشروعة لهذه الفئة في الارتقاء المهني، فليس كل موظف فاسدا، وتوقع أن تفضي الامور الى وضع آلية معينة".
وفي السياق ذاته اعتبر النائب ابراهيم كنعان في حديث للصحيفة عينها انه "إذا كانت هناك نية فعلية وإرادة حقيقية لتحقيق إصلاح جذري في الادارة، فلا بد من ضخ دم جديد فيها بعيدا عن عمليات التجميل السطحية التي لا تقود عمليا سوى الى إعادة انتاج الفساد والاهتراء بأشكال مختلفة".
ونبه كنعان الى ان "أي آلية تنطلق في ترشيح الاسماء من داخل الملاك بشكل اساسي إنما تصب سواء عن قصد او غير قصد في خانة إبقاء وضع الادارة الفاسد، كما هو"، رافضاً "الآلية التي تغطي الامر الواقع او تجمّله"، داعيا الى أن "تلعب أجهزة الرقابة دورها في مراقبة ومساءلة الموظفين العاملين وإحالة الفاسدين الى المحاكمة حتى لا تنتقل عدوى المرحلة السابقة الى الوافدين الجدد"، مشددا على ان "النهوض بالادارة شرط لازم لمعالجة الوضع الاقتصادي".
وزير الدولة يوسف سعادة ابدى رفضه "الآلية الشكلية التي يمكن ان تتحول الى غطاء لمحاصصة مقنّعة"، وقال: "إذا وُجدت الآلية الشفافة التي تضع فعلا الرجل المناسب في المكان المناسب فإننا مستعدون للسير بها، علما ان لدينا شكوكا في إمكان التوصل اليها". محذراً من انه "يجب ألا يصبح الهدف إبعاد المحازبين عن الفئة الاولى تحت شعار محاربة المحاصصة، وخصوصا ان هؤلاء يشكلون الجزء الأكبر من المجتمع اللبناني".
بدوره أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله لـ«السفير» ان "حزب الله منسجم مع نفسه من خلال إصراره على اعتماد مبدأ الكفاءة والنزاهة في الاختيار ورفض المحاصصة التي تؤدي الى تقاسم الادارة وتوزيعها مراكز نفوذ سياسي لخدمة أغراض فئوية"، مضيفاً "على الجميع أن يكونوا شركاء داخل مجلس الوزراء في تعيين كل موظف، لا ان يبحث كل فريق عن حصته".
وتابع: "نحن ندعو الى آلية شفافة تخفف من المحاصصة وتساعد مجلس الوزراء في الاختيار باعتباره في نهاية المطاف صاحب القرار"، مشيراً الى ان "إقرار أي آلية يتطلب إجماع مجلس الوزراء، لان أي وزير لا يوافق على الآلية يستطيع بما منحه له الدستور من صلاحيات الامتناع عن الموافقة على تعيين الموظفين في وزارته.
وزير الدولة وائل أبو فاعور قال ان "اللقاء الديموقراطي يؤيد وضع آلية لـ«فلترة» او تنقية اسماء المرشحين بما يضمن تحسين النسل الاداري"، مضيفاً "لكننا لا نملك حتى الآن تصورا تفصيليا لطبيعة هذه الآلية ونحن ننتظر ما سيتقدم به الوزير محمد فنيش لنبني على الشيء مقتضاه".
ولفت ابو فاعور الى ان "سواء كانت هناك آلية ام لا فإننا نعتقد بحكم الواقع ان المحاصصة شر لا بد منه، والتحدي المطروح على كل القوى السياسية هو الالتزام بالجدارة والنزاهة من ضمن المحاصصة التي يهاجمها الجميع نظريا ويمارسونها عمليا، وإلا فليثبتوا العكس".
وفي السياق ذاته قال عضو تيار المستقبل النائب عمار حوري ان "من شأن الآلية المقترحة ان تكافح المحاصصة وتساعد مجلس الوزراء في التعيين"، لافتا الانتباه الى انها "ليست بعيدة عن اقتراح الرئيس بري".ووصف حوري "موقف العماد عون بأنه لا ينسجم مع مقتضيات القانون الذي ينص على تعيين ثلثي الموظفين بالحد الادنى من داخل الملاك والثلث الآخر بالحد الاقصى من خارجه"، معتبرا ان "الاولوية لدى عون ان يحصل على حصته".
عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب أنطوان زهرا، قال ان "القوات ترفض تجاوز صلاحيات مجلس الوزراء". معتبراً إن "الآلية التي اقترحها الرئيس بري لا تتجاوز دور مجلس الوزراء خصوصا بعد التوضيحات التي قدمها لجهة التأكيد ان مهمة اللجنة التي ينادي بها إنما تنحصر في غربلة أسماء المرشحين على أن يكون للحكومة القرار النهائي".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018