ارشيف من :أخبار لبنانية

السيد عمار الحكيم : العراق كان ولا يزال في طليعة البلدان التي حملت شعار المقاومة والنضال ضد أي غزوٍ أجنبي

السيد عمار الحكيم : العراق كان ولا يزال في طليعة البلدان التي حملت شعار المقاومة والنضال ضد أي غزوٍ أجنبي
في إطار جولته على المسؤولين اللبنانيين، شارك رئيس المجلس الإسلامي العراقي الأعلى السيد عمار الحكيم في لقاءٍ حوري، نظمته مؤسسة الإمام الحكيم تحت عنوان "العراق..والواقع والطموح" وذلك في فندق غاليريا – بئر حسن بحضور شخصيات سياسية وفعاليات ثقافية وحشدٍ من الإعلاميين والمهتمين بالشأن العراقي.

استهل السيد الحكيم حديثه بما أسماه " العراق الجديد" أي البلد الدستوري الذي يسمو بمشاركة كل أبناء الشعب العراقي، داعياً كل التيارات السياسية العراقية إلى المشاركة في العملية السياسية من أجل مستقبلٍ زاهر وواعد.

وحول موضوع المقاومة المسلحة، أكد السيد الحكيم أن العراق كان ولا يزال في طليعة البلدان التي حملت شعار المقاومة والنضال ضد أي غزوٍ أجنبي منذ ثورة العشرين ولغاية يومنا هذا.

وفي الشأن الإقليمي، استغرب السيد الحكيم موقف الذين يدعون إلى خصومةٍ مع الجمهورية الإسلامية في إيران، معتبراً أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في العلاقة مع إيران وإنما في غياب الدور العربي مع العراق.

وفي سياق حديثه، رأى السيد الحكيم أن علاج المشاكل العراقية يبدأ في البيت العراقي دون غيره، مشيداً بنظرية "الربح للجميع" والتي تعني أن لا إقصاء لأي تيار سياسي في العراق، بل على العكس الكل مدعوين للمشاركة في العملية السياسية، من أجل رص الصفوف وتقويتها في وجه التحديات والمخاطر المحدقة. وأكمل الحكيم قائلاً :"نحن مع الديمقراطية التوافقية التي تشكل مدخلاً لتحقيق الشراكة الحقيقية بين العراقيين، وهذا التنوع يشكل نقطة قوة في مشروعنا السياسي، وعلينا أن نبتعد عن المهاترات والسجالات السياسية، من أجل أن تغدو تجربتنا السياسية نموذجا مغاير لما عايشه الشعب العراقي في تاريخنا الطويل".

ورداً على سؤالٍ حول موقفه من الاعتداءات التي يتعرض لها مسيحيو العراق، اعتبر الحكيم أن المسيحيين يمثلون ثروةً وطنية عراقية وليس إضافةً عددية، والمسيحيون جزء من الشعب العراقي الذي استهدف على مر العقود، وأضاف "نحن نشعر بمسؤوليةٍ تجاه شركاءنا المسيحيين كما وأننا نشعر بالأسف لما تعرضت له بعض الكنائس المسيحية، ونحن جاهزون لأن نصد عنهم الأذى ونتلقاه بصدورنا".

وفي ما خص دور حزب البعث في العراق، نفى الحكيم أن يكون للشأن الأمريكي أي دخلٍ في هذا الموضوع، مذكراً بأن حزب البعث كيان محظور في الدستور ولا مجال للانفتاح عليه أو التفاوض معه ضمن العملية السياسية، وفَصَلَ الحكيم بين أركان وقيادات النظام البعثي وبين مليون ومائتي ألف مواطن عراقي"ساقتهم ظروف الحياة إلى التوقيع على ورقة هذا الحزب الدكتاتوري" مشيراً إلى أن هؤلاء مدعوين شأن غيرهم إلى المشاركة في العملية السياسية.

وفي رده على سؤالٍ للزميلة مريم البسام حول "سبب عدم تبني المقاومة العراقية بشكلٍ كامل من قبل الحكيم"، قال الحكيم "فيما يرتبط بالمقاومة المسلحة فإننا نقاوم ونثمن المقاومة في لبنان وفلسطين، إلا أن المشكلة في العراق أنه لا يوجد أطراف واضحة أو رموز لهذه المقاومة. ففي لبنان مثلاً، نجد من يتكلم باسم المقاومة أما في العراق فهناك أشخاص يتبنون عمليات يقتل فيها الأبرياء. لسنا ضد مبدأ المقاومة ولكننا لم نجد كياناً يبرز هذا الدور ويعبر عن نفسه ".

وفي الختام ، أقامت مؤسسة الإمام الحكيم حفل عشاءٍ على شرف الضيف العراقي والحضور الكرام.

"الانتقاد.نت" - محمد نسر
2010-01-21