ارشيف من :أخبار لبنانية
النائب سكرية: لحماية ظهر المقاومة من الفتن من خلال التوافق الوطني
اعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب وليد سكرية أن "لبنان يعيش حالياً حالة من الإستقرار بعد أن تخطّى عاصفة هوجاء في السنوات الخمس الماضية"، وأضاف "أصبح لبنان كالمركب الذي يطفو على بحر هادئ لكنه لم يصل بعد الى برّ الأمان"، مشيراً إلى أنه كي يعبر لبنان الى برّ الأمان يجب اختيار حالة من اثنين:
1_ إمّا أن يتوافق الشعب اللبناني بكامله على كافة المسائل ويصبح لدينا أهدافا وتطلعات وآمالا واحدة ونصبح شعباً واحداً وإن اختلفت أدياننا ومذاهبنا.
2_ إمّا أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط فيتحدد مصير لبنان ليس بإرادة أبنائه إنما بإرادة التسوية الدولية والحل الإقليمي الدولي.
وأضاف سكرية "نحن في لبنان مع الهدوء والوحدة الوطنية ومع التوافق الوطني لحماية ظهر المقاومة من الفتن، لتتمكن من إنجاز عملها في مواجهة العدو الصهيوني حتى تحقيق النصر وحسم الأمور في الشرق الأوسط".
وأكد النائب وليد سكرية "بأننا مع الإصلاح السياسي بدءا من إلغاء الطائفية السياسية، ومع الإصلاح الإقتصادي والإنماء المتوازن لكي يطال المناطق المحرومة، ومع بناء الجيش القوي لكي يتمكن من الدفاع عن الحدود أمام العدوان لكن إلى جانب المقاومة لأنه لا يمكن الإستغناء عنها "، مشدداً "على أنه مهما بنينا من جيش قوي فالعدو الصهيوني يستطيع التغلب عليه بفضل الدعم العسكري الأميركي له"، ولفت الى انه " اذا دخلت إسرائيل الى الأراضي اللبنانية لن يخرجها سوى المقاومون"، مؤكداً الحاجة إلى المقاومة المنظّمة والمجتمع المقاوم.
في سياق آخر، رأى سكرية أن أيّ من الدول العربية لا تملك مقومات الدولة القادرة على حماية نفسها والنهوض بذاتها، معتبراً بأن الإستعمار الغربي منذ "وعد بلفور" عمل ويعمل على إحداث تغيير ديمغرافي كبير في المنطقة يلغي وحدة الأمة وتماسكها ويشكّل قاعدة عسكرية للهيمنة الإستعمارية الغربية الأوروبية.
وفي ندوة تحت عنوان "إستراتيجية مواجهة التهديدات الإسرائيلية للمنطقة على ضوء الصراع التاريخي مع العدو الإسرائيلي في الشرق الأوسط" بدعوة من حزب الله في قاعة مجمع الإمام علي(ع)/حي السلم، لفت سكرية الى أن "وعد بلفور" يهدف لإنشاء وطن قومي يهودي حيث تدّعي الصهيونية بأن حقها التاريخي هو جمع اليهود ما بين النيل والفرات أي بأرض فلسطين المحتلة وشرق الأردن ونصف لبنان وسوريا وصولاً إلى العراق، لافتاً إلى أن وجود الصهاينة لم يكن إحتلال جيوب بل هو إقتلاع السكان من الأرض وإسكان البديل لتصبح هذه البلاد لليهود فقط، ولاستخدامها كقوة ضاربة لقهر أية حركة تمرد ولتأمين الهيمنة الاستعمارية على بلادنا.
واستعرض سكرية الحروب الاسرائيلية المدعومة من الإستعمار الغربي مع العرب منذ العدوان الثلاثي في العام 1956 مروراً بالعام 1967 فالعام 1973 وتحويل الهزيمة إلى انتصار، وقال "اجتاح العدو الصهيوني لبنان العام 1982 لتنفيذ قرار تحويله الى قاعدة عسكرية أميركية متقدمة في الشرق الأوسط"، مشيراً الى ان المخطط الاسرائيلي آنذاك كان يهدف إلى إزالة منطقة حي السلم عن الخارطة والوجود وجعله مطاراً عسكرياً أميركياً.
وتابع سكرية قوله بأنه بعد أن تعثر المشروع الأميركي أُوكلت الى "إسرائيل" مهمة القضاء على المقاومة في حرب تموز 2006، مؤكدا على أهمية النصر الإستراتيجي الذي حققته المقاومة وأهمية دورها حيث حققت تفوقاً وتوازناً عسكرياً إستراتيجيياً لصواريخها على أقوى جيش حرصت أميركا على تفوقه على جميع الجيوش العربية، ومضيفاً أنه أمام هزيمة هذا المشروع في لبنان انتقلوا الى فلسطين وحرب غزة لمحاولة تحقيق تسوية على المسار الفلسطيني.
"الانتقاد.نت"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018