ارشيف من :أخبار لبنانية
14 شباط
جورج علم - "السفير"
تحاط مواقف رئيس الحكومة سعد الحريري سواء في لبنان، أو في والخارج باهتمام خاص محلي وإقليمي لتحديد مؤشرات التحول التي طرأت على خطابه السياسي بعد زيارته التاريخيّة لدمشق.
هناك هامش من الوقت قد تمّ التفاهم بشأنه مع الرئيس بشّار الأسد، لإعادة ترتيب البيت الداخلي، وإجراء تقييم دقيق لجملة المواقف التي كانت تشكّل عصبيّة تجمع قوى 14 آذار، وعقد سلسلة من الندوات والنقاشات داخل تيار المستقبل يتناول دوافع هذا التحوّل، والأهداف المرجوّة منه.
لقد أحدثت الزيارة صدمة إيجابيّة تجاوزت التوقعات، والدليل أنها ما زالت تحظى لغاية الآن بجانب من اهتمام الصالونات السياسيّة والدبلوماسيّة، إلاّ أن النتائج التي أسفرت عنها لا تزال متواضعة بانتظار مؤشرين: ما سيؤول إليه التطبيع من مردود إيجابي على مستوى الشارع، وداخل جمهور «الأكثرييّن السابقين»، ومدى النجاح في نقله من ضفة إلى أخرى، ومن جمهور يناصب سوريا العداء، إلى جمهور يؤيد الصفحة الجديدة التي فتحت معها، ويدعم عناوينها وتفاصيلها.
لا يوجد أجندة محددة التواريخ «لفترة التطبيع» هذه، وإن كان البعض يتحدث عن نهاية مبدئيّة لها في 14 شباط، ومع انتهاء الاحتفال المركزي الذي سيقام بهذه المناسبة.
ويدور نقاش جدّي بين القيادات المعنيّة حول طبيعة الاحتفال، ومكانه، والتعبئة السياسيّة له، وكيف يفترض أن تكون، ووفق أي خطاب سياسي، وأي شعارات؟، وقد انتهت المرحلة الأولى حتى الآن بتوافق مبدئي على وجوب اعتماد صيغة تؤمن من جهة حشدا سياسيّا ـ شعبيّا، ولا تشكّل من جهة أخرى تحديّا لدمشق، وانقلابا على الصفحة الجديدة التي فتحت معها. وأبرز المتداول أن يكون الاحتفال شعبيّا حاشدا، وفي ساحة الشهداء، على أن تقتصر الكلمات على خطاب مدروس يلقيه الرئيس سعد الحريري، ويكون غنيّا بالمؤشرات التي تؤكد على جديّة «النقلة النوعيّة» التي حققها، مع التأكيد على الأسس والمسلمات التي سيصار الى البناء عليها لقيام علاقات ثنائيّة ترضي مصالح الشعبين، وتحقق مطامح المسؤولين في كلا البلدين.
وإذ يحظى «هذا الاستحقاق» باهتمام دبلوماسي خاص، فإن «العبر» المستخلصة من المنظار الذي ينظر من خلاله البعض الى مجريات الأمور ليست إيجابيّة، «فهناك محاولات جديّة تبذل للاصطياد من جديد في المياه العكرة، وتعكير المناسبة، وسلب الومضات الواعدة منها، والسعي بجد ومن دون كلل إلى إبقاء القديم على قدمه». أما أصحاب هذه المحاولات فهم من الداخل، وتحديدا من قبل المتضررين من قيام علاقات وديّة تصالحيّة استراتيجيّة مع دمشق. وهم من الخارج أيضا ومن الذين يهددون لبنان، والحكومة اللبنانيّة بحرب مدمّرة، أو من الذين يعبرون عن مواقف ويرفعون شعارات الهدف منها نكء الجراح، والعودة إلى النبش في دفاتر الماضي، كما جرى مؤخرا بشأن موضوع السلاح الفلسطيني داخل وخارج المخيمات، أو من خلال العودة إلى الضرب من جديد على وتر تنفيذ ما تبقى من القرار 1559، أو من خلال الإصرار على تنظيم دفتر من الشروط حول الأولويات التي يجب أن تنفّذ فورا كمدخل لتصحيح العلاقات، من ترسيم الحدود في مزارع شبعا، إلى البتّ السريع بملف المفقودين والأسرى، إلى سائر المواضيع والعناوين الخلافيّة الأخرى، علما بأن الرئيس الحريري قد حرّك آلية البحث في عدد من الملفات العالقة بعيد عودته من دمشق.
تحاط مواقف رئيس الحكومة سعد الحريري سواء في لبنان، أو في والخارج باهتمام خاص محلي وإقليمي لتحديد مؤشرات التحول التي طرأت على خطابه السياسي بعد زيارته التاريخيّة لدمشق.
هناك هامش من الوقت قد تمّ التفاهم بشأنه مع الرئيس بشّار الأسد، لإعادة ترتيب البيت الداخلي، وإجراء تقييم دقيق لجملة المواقف التي كانت تشكّل عصبيّة تجمع قوى 14 آذار، وعقد سلسلة من الندوات والنقاشات داخل تيار المستقبل يتناول دوافع هذا التحوّل، والأهداف المرجوّة منه.
لقد أحدثت الزيارة صدمة إيجابيّة تجاوزت التوقعات، والدليل أنها ما زالت تحظى لغاية الآن بجانب من اهتمام الصالونات السياسيّة والدبلوماسيّة، إلاّ أن النتائج التي أسفرت عنها لا تزال متواضعة بانتظار مؤشرين: ما سيؤول إليه التطبيع من مردود إيجابي على مستوى الشارع، وداخل جمهور «الأكثرييّن السابقين»، ومدى النجاح في نقله من ضفة إلى أخرى، ومن جمهور يناصب سوريا العداء، إلى جمهور يؤيد الصفحة الجديدة التي فتحت معها، ويدعم عناوينها وتفاصيلها.
لا يوجد أجندة محددة التواريخ «لفترة التطبيع» هذه، وإن كان البعض يتحدث عن نهاية مبدئيّة لها في 14 شباط، ومع انتهاء الاحتفال المركزي الذي سيقام بهذه المناسبة.
ويدور نقاش جدّي بين القيادات المعنيّة حول طبيعة الاحتفال، ومكانه، والتعبئة السياسيّة له، وكيف يفترض أن تكون، ووفق أي خطاب سياسي، وأي شعارات؟، وقد انتهت المرحلة الأولى حتى الآن بتوافق مبدئي على وجوب اعتماد صيغة تؤمن من جهة حشدا سياسيّا ـ شعبيّا، ولا تشكّل من جهة أخرى تحديّا لدمشق، وانقلابا على الصفحة الجديدة التي فتحت معها. وأبرز المتداول أن يكون الاحتفال شعبيّا حاشدا، وفي ساحة الشهداء، على أن تقتصر الكلمات على خطاب مدروس يلقيه الرئيس سعد الحريري، ويكون غنيّا بالمؤشرات التي تؤكد على جديّة «النقلة النوعيّة» التي حققها، مع التأكيد على الأسس والمسلمات التي سيصار الى البناء عليها لقيام علاقات ثنائيّة ترضي مصالح الشعبين، وتحقق مطامح المسؤولين في كلا البلدين.
وإذ يحظى «هذا الاستحقاق» باهتمام دبلوماسي خاص، فإن «العبر» المستخلصة من المنظار الذي ينظر من خلاله البعض الى مجريات الأمور ليست إيجابيّة، «فهناك محاولات جديّة تبذل للاصطياد من جديد في المياه العكرة، وتعكير المناسبة، وسلب الومضات الواعدة منها، والسعي بجد ومن دون كلل إلى إبقاء القديم على قدمه». أما أصحاب هذه المحاولات فهم من الداخل، وتحديدا من قبل المتضررين من قيام علاقات وديّة تصالحيّة استراتيجيّة مع دمشق. وهم من الخارج أيضا ومن الذين يهددون لبنان، والحكومة اللبنانيّة بحرب مدمّرة، أو من الذين يعبرون عن مواقف ويرفعون شعارات الهدف منها نكء الجراح، والعودة إلى النبش في دفاتر الماضي، كما جرى مؤخرا بشأن موضوع السلاح الفلسطيني داخل وخارج المخيمات، أو من خلال العودة إلى الضرب من جديد على وتر تنفيذ ما تبقى من القرار 1559، أو من خلال الإصرار على تنظيم دفتر من الشروط حول الأولويات التي يجب أن تنفّذ فورا كمدخل لتصحيح العلاقات، من ترسيم الحدود في مزارع شبعا، إلى البتّ السريع بملف المفقودين والأسرى، إلى سائر المواضيع والعناوين الخلافيّة الأخرى، علما بأن الرئيس الحريري قد حرّك آلية البحث في عدد من الملفات العالقة بعيد عودته من دمشق.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018