ارشيف من :أخبار لبنانية
خطباء الجمعة: استنكار لمواقف كوشنير ودعوة لإجراء التعيينات الادارية بعيداً عن المحاصصة الطائفية
العلامة فضل الله: لبنان غارق في لعبة التعيينات المرشحة لاخذ المزيد من الوقت حتى يطمئن كل مسؤول على حصته
رأى اية الله السيد محمد حسين فضل الله اننا "نجد لبنان غارقا في لعبة التعيينات التي لا بد أن تأخذ مزيدا من الوقت حتى يتدبر كل مسؤول وضعه، ويطمئن الى حصته".
واعتبر السيد فضل الله في خطبة صلاة الجمعة من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، في حضور عدد من الشخصيات العلمائية والسياسية والاجتماعية، وحشد من المؤمنين، ان "الانتخابات البلدية التي قد تتحول إلى ملهاة سياسية جديدة، تأخذ عنوان التمديد القسري لأسباب من هنا وهناك، لندخل في الغيبوبة السياسية المحلية التي تنتظر جلاء الموقف في مسرح المنطقة الواسع المفتوح على أكثر من احتمال".
وعن فلسطين المحتلة، قال سماحته "تتنوع الكوارث التي يسببها الاحتلال الصهيوني، من الحصار المستمر، إلى الاغتصاب للمزيد من الأرض، إلى الاعتقالات المتنقلة، وصولا إلى فتح قنوات المياه على أهالي غزة بما قد ينذر بكارثة إنسانية".، مشيراً الى انه "مع استمرار حملات الاستيطان، تحاول الإدارة الأميركية أن تلعب لعبتها الجديدة، لتقول للفلسطينيين بأن الأمور مرهونة بقراراتكم، فإذا عدتم للمفاوضات أمكننا مساعدتكم، بدلا من أن تضغط على العدو لوقف الاستيطان، فأصبحت تردد الكلام الإسرائيلي نفسه حول التفاوض من دون شروط مسبقة".
اضاف: "ونحن في الوقت الذي لا نرى شرعية للعدو في احتلاله لفلسطين كلها، نحذر السلطة الفلسطينية من الانخراط في لعبة التفاوض مجددا تحت عنوان التبادل بالأراضي"، لافتاُ الى ان "هذا المشروع يمثل خطيئة كبرى على المستوى القانوني والسياسي والجغرافي، فضلا عن كونه يمثل خيانة للأجيال الفلسطينية وللأمة كلها".
وتابع:" والى جانب ذلك، التقينا هذا الأسبوع بلقاء على مستوى الحكومتين الألمانية والصهيونية، وصفه رئيس وزراء العدو بأنه "لحظة تاريخية"، مضيفاً "لعل من اللافت أن رئيس حكومة العدو طلب من المستشارة الألمانية الإبقاء على قوات البحرية الألمانية قبالة السواحل اللبنانية، في الوقت الذي يرسل العدو تهديداته للبنان في كل الاتجاهات"، مستنكراً "حرص ألمانيا على تزويد العدو بغواصات متطورة، ما يمكنه من توسيع دائرة عدوانه وتجسسه"، وتسأل سماحته "هل تريد الدول الأوروبية أن تضع نفسها في موقع الشراكة مع هذا العدو في أي مغامرة مستقبلية يعتدي فيها على لبنان أو المنطقة؟".
الشيخ قبلان:هنيئاً لكوشنير بصداقته مع الصهاينة لقد اعتقدنا إن فرنسا الأم الحنون للبنان
استنكر نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان كلام وزير خارجية فرنسا كوشنير عن المقاومة واعتباره العدو الصهيوني صديقاً لفرنسا فقال: "هنيئا لكوشنير بصداقته لإسرائيل، لقد اعتقدنا إن فرنسا الأم الحنون للبنان باعتبار إن لبنان بلد فرنكفوني ولغته الثانية هي الفرنسية، إن اسرائيل تهددنا باستمرار وهي تملك السلاح والطائرات والصواريخ والدبابات وهي لن تخيفنا لاننا نملك همم الرجال التي تزيل الجبال"، مضيفاً "وقد قال الامام علي: لو تعلقت همة أحدكم بالثريا لنالها".
وقال الشيخ قبلان خلال خطبة الجمعة "نحن نرفض الحياة الذليلة التي يقبلها فقط الذليل والمهان نحن نريد الحياة السعيدة الكريمة، ونرفض الهبات السخيفة للجيش اللبناني، نريد لبنان قويا بجيشه وشعبه ومقاومته"، مشيراً الى ان "وحدتنا الوطنية تحمي وطننا وسنضمن حقوقنا ونحمي بلادنا بأيدينا وسنكون بالمرصاد لكل متآمر، ولا نخاف إسرائيل وقد قيل اذا خفت أمرا فقع فيه فلقد كانت إسرائيل تخيفنا لكنها اليوم لا تخيفنا لأنها نمر من ورق".
وأكد ان "لبنان بحاجة ماسة إلى تعاون بنيه لان التعاون اللبناني- اللبناني خير ضمان لحياتنا وحل مشاكلنا، ولقد عاش وطننا فترات متراكمة وصعبة بفعل الخلافات والصدأ والتسويف لذلك علينا إن نعود إلى مسارنا الطبيعي فنعتدل بالقول والعمل والمسيرة"، لافتاً الى ان "لبنان يحتاج إلى صدمة تنقذه من السبات والى يقظة يستفيق فيها من النوم فلا يصح إن يقصر احد بحق لبنان ويجب إن نعمل جميعا لانقاذ وطننا، فنحن نريد وطنا متكاملا متعاونا متواصلا ونريد إنسانا سويا يعمل لمصلحة الوطن والشعب ولا ننتظر الزمن حتى يصلح واقعنا لان المراهنة على الوقت ليست لمصلحتنا فلا نقبل بالتهاون والإهمال وما دام الوطن بخير فكلنا بخير والمنطقة بخير والأمور تجري في طريقها الصحيح".
العلامة النابلسي ردا على الوزير كوشنير: المقاومة هي الأمن والسلام وإسرائيل وأمثالك هم الخطر
أكد العلامة الشيخ عفيف النابلسي، في خطبة الجمعة التي ألقاها في مدينة صيدا اليوم، انه "لا يمكن للمرء أن ينظر إلى الوضع الاجتماعي في لبنان إلا ويرى الصعوبات والسلبيات التي شب عليها الصغير، وهرم عليها الكبير، ولم تنج منه طائفة ولا منطقة"، معتبراً انه "لا يبدو أن هناك أفقا زمنيا يمكن أن يضع حدا لكل هذا الهوان الذي يتمرغ فيه اللبنانيون الذين انشقت صدورهم وبحت حناجرهم من المطالبات والمناشدات فيما الدولة تولي لهم ظهرها".
وقال: "إذا كانت الدولة لا تريد أن تتحمل مسؤوليتها الدفاعية لحماية الشعب اللبناني، ولا مسؤوليتها السياسية لدرء الأخطار الخارجية والفتن الداخلية، ولا مسؤوليتها الإصلاحية داخل إداراتها ومؤسساتها المترهلة، ولا مسؤوليتها الإنمائية في البشر والحجر، فأي مسؤولية تتحمل!"، متسألاً "هل هذه الدولة دولة عندما تتخلى عن هذه الوظائف وتترك المواطنين لحالهم ، منهم من يدافع بالسلاح، ومنهم من يواجه بالسياسة والكلمة، ومنهم من يشفق لحال الفقراء، فيطعمهم ويكسوهم ويداويهم، ومنهم من ينشىء الجمعيات الأهلية ليسد هذا الفراغ الهائل في القوانين والإدارة والرعاية والتوجيه".
واضاف الشيخ النابلسي:"وفي الوقت الذي نعيش فيه مثل هذا الواقع يطالعنا تصريح وزير الخارجية الفرنسية الذي نشتم منه رائحة الفتنة والمؤامرة على المقاومة ولبنان، وينتهك فيه مبادىء الوفاق الوطني وما أجمع عليه اللبنانيون في بيانهم الوزاري"، مضيفاً ان "هذا التصريح الخطير الذي على الخارجية اللبنانية أن ترد عليه فورا، يتبنى بالكامل وجهة النظر الصهيونية والأميركية ويأتي في إطار تهيئة المسرح أمام فتنة جديدة أو حرب جديدة في لبنان"، وختم العلامة النابلسي بالقول:" ولهذا الوزير المعلن بالفجور والعداوة نقول: إن المقاومة هي الأمن والسلام والاستقرار وإسرائيل وأمثالك هم الخطر على لبنان".
المفتي قبلان طالب الحكومة بإجراءالتعيينات في أسرع وقت والعمل وفق اسس ومعايير تحقق الإصلاح السياسي والإداري والمالي
دعا المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان "الحكومة بكل اعضائها واجماعهم، حكومة الوفاق والمشاركة والوحدة الوطنية، إلى أن تكون أمينة وحريصة على تطبيق الدستور، وعلى ممارسة دورها كحكومة لجميع اللبنانيين وليس لفئة دون أخرى، ولا لطرف دون آخر"، مضيفاً "ندعوها لأن تعمل وفق الأسس والمعايير التي تحقق الإصلاح السياسي والإداري والمالي، الذي يشعر المواطنين بأن حقوقهم وكراماتهم وكفاءاتهم محفوظة".
وخلال خطبة صلاة الجمعة في مسجد الإمام الحسين بن علي في برج البراجنة طالب قبلان بـ"إجراء التعيينات الإدارية بأسرع وقت ممكن، وفق آلية شفافة وواضحة، تكون فيها الكفاءة هي المعيار، لا المحسوبية ولا الزبائنية ولا الاستزلام"، مشيراً إلى ان "المطلوب هو بناء دولة، وبناء الدولة يتطلب بناء مؤسسات، لا بناء مزارع طائفية، ولا بناء مزارع مذهبية".
وقال سماحته أن "المرحلة دقيقة وحساسة، وعلى اللبنانيين أن يحسموا خياراتهم الوطنية وأن يثبتوا مصالحاتهم ويكرسوها ويعمموها لتشمل الجميع وأن يعملوا معا تحت عنوان مصلحة لبنان، بكل صدق وإخلاص، متجاوزين كل أخطاء الماضي، وخصومات الماضي، ورهانات الماضي معتمدين على أنفسهم في إعادة بناء بلدهم والنهوض بدولتهم بما يخدم طموحاتهم ويحقق أمانيهم، ويجعلهم قادرين على إفشال المخطط الصهيوني المستمر وبخاصة في ظل جولات وزيارات أميركية مشبوهة الى لبنان والمنطقة".
المحرر المحلي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018