ارشيف من :أخبار لبنانية

كوشنير أساء للبنانيين بحضور الحريري

كوشنير أساء للبنانيين بحضور الحريري
"الانتقاد.نت" - احمد شعيتو

صدرت تصريحات لافتة في المكان والزمان لوزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير مبررة الانتهاكات الصهيونية ضد لبنان والخروقات المتكررة والمتصاعدة، بل ومبررة لاي عدوان جديد على لبنان قائلة –وبعد محادثات كوشنير مع رئيس الوزراء اللبناني  سعد الحريري واثارته موضوع التهديدات والانتهاكات، وفي ظل تنامي التصعيد الكلامي الصهيوني ضد لبنان والتهديد بالحرب وتكثيف المناورات- ان  "الخطر على لبنان هو ان تهرب ايران الى الامام من الضغط الدولي عليها في الملف النووي عبر افتعال حرب في لبنان عبر حزب الله!".
 
مضامين عديدة مسيئة للبنانيين


التصريحات لم تقف عند هذا الحد من المضمون والمعنى بل هي حملت اشارات عدة :

-اعتبار ان حزب الله اداة منفذة لاي سياسة ايرانية وتجاهل صفة المقاومة التي هي لصيقة بالحزب في نشأته وعقيدته ومساره.
-اعتبار ان الانتهاكات الصهيونية مبررة والاعتداءات الصهيونية ليست الخطر على لبنان بل سلاح المقاومة هو الخطر بحسب قول كوشنير بان حزب الله يمتلك السلاح بشكل مدان.
-افتراض ان ايران يمكن ان تستخدم الساحة اللبنانية لتنفيس الضغوط في الملف النووي عليها.
-اعتبار كوشنير ان اي حرب اسرائيلية غير متوقعة "الآن" وهو في ذلك يعتبر ان اي حرب اسرائيلية هي ممكنة بل ومبررة في فترة مقبلة وليس "الآن".
 
اذاً مضامين عديدة ولافتة تناولها تصريح كوشنير وهي بكل معانيها  تحمل اساءة للبنانيين من خلال:

-التناقض بين ادعاء الحرص على لبنان ومصلحته وسلامته وسيادته وبين تبرير ضمني للعدوان على ارضه وشعبه.
-التضليل في اعتبار ان الخطر ليس العدو بل سلاح الشعب المقاوم.
-تصويره ان المقاومة ليست عبارة عن دفاع ضد العدوان وصاحبة مهمة تحرير بل مجرد أداة خارجية.
 
الجسر لـ"الانتقاد. نت": لا مضامين واقعية في أقوال كوشنير
 
هل تعتبر اقوال كوشنير سياسة فرنسية او مجرد تصريحات حيث ان كوشنير لطالما كانت له تصريحات نافرة في ملفات ايران وسوريا وحتى لبنان استدعت العديد من التساؤلات والردود، وماذا عن اثارة الرئيس الحريري للانتهاكات والخروقات في باريس فهل اتى الرد الكوشنيري بعد ذلك وربطا به؟
 
التقى العديد من المواقف السياسية اللبنانية على اعتبار هذا التصريح تواطؤا مع العدو الصهيوني وكانت مواقف السياسيين واضحة في هذا الاطار. كما جاء رد حزب الله على التصريحات ليشير الى انه تبرير للاعتداءات وكلام ذو مضامين اسرائيلية، وبحسب وصف مصادر سياسية لبنانية بأنه "موقف صهيوني جديد حول الاوضاع في لبنان والمنطقة". كما كان الرد الايراني عبر وزارة الخارجية باعتبار ان التصريحات ليست ذات معنى وليس لها اساس واقعي.
 
عضو كتلة المستقبل النائب سمير الجسر يشير في حديث لـ"الانتقاد. نت" الى ان تصريحات وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الاخيرة حملت معنى الفرضية  والاحتمال الذي لا يرقى للحقيقة، معتبرا ان لا شيء واقعيا في مضامينه طالما انه قد تحدث في اطار من التحليل اكثر من كونه حمل معلومات.

لكن الجسر يلفت الى ان خطورة هذه التصريحات انها صدرت من موقع مسؤول هو موقع وزير الخارجية لكنه ينفي في الوقت نفسه عنها صفة السياسة الفرنسية طالما انه يتحدث عن خشية في اطار الفرضيات.

وعن ما تناوله الرئيس الحريري في هذا الاطار وما اذا كان كوشنير رد عليه ضمنا، يقول الجسر" الشيخ سعد الحريري اثار موضوع الانتهاكات والخروقات الصهيونية مع كوشنير وساركوزي والمسؤولين الفرنسيين وهو في كل المحافل الدولية يطلب التشديد على اسرائيل في تطبيق القرار 1701".

على هذا الاساس ما هو المطلوب بدل مثل هذه التصريحات؟ يقول الجسر "نتمنى على الدول الكبرى- طالما اننا لا يمكن ان نتجاوز اطار التمني- الا تقيس بمقياسين وان تكيل بمكيال واحد في التعامل مع مواضيع المنطقة والموضوع اللبناني بشكل خاص".

ويؤكد الجسر انه "لا يمكن اعتبار ان تصريحات كوشنير عقب محادثاته مع الحريري واثارة الحريري للانتهاكات في اطار الرد المباشر او غير المباشر على موقف الحريري وما تناوله في المحادثات، ذلك ان التصريح لم يقع الا في اطار التحليل والافتراض او التوقعات السياسية من باب الاحتمالات الممكنة وليس اكثر كما انه لو كان ردا لكان تناول موضوع القرار 1701 وليس موضوعا اخر كالموضوع الايراني".
2010-01-24