ارشيف من :أخبار لبنانية

متري: الحكومة خصصت جلستها للكارثة الجوية والرئيس سليمان اكد على ضرورة التنبه للتهديدات الاسرائيلية

متري: الحكومة خصصت جلستها للكارثة الجوية والرئيس سليمان اكد على ضرورة التنبه للتهديدات الاسرائيلية
التأم مجلس الوزراء في جلسته الخاصة في القصر الجمهوري عند الخامسة والربع برئاسة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان وحضور رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري والوزراء. واستهلت الجلسة بالوقوف دقيقة صمت حداداً على ضحايا الطائرة الاثيوبية المنكوبة.
وسبق الجلسة خلوة بين رئيسي الجمهورية والحكومة استمرت ساعة كاملة تم بحث الاوضاع العامة فيها وآخر المستجدات، لا سيما حادثة الطائرة الاليمة، والإجراءات المتخذة لكشف مصير جميع المفقودين.

وتحدث عدد من الوزراء قبل دخول الجلسة، فقال وزيرالإعلام طارق متري إن جلسة اليوم ستبحث في اتخاذ قرارات مالية وإدارية لها علاقة بفتح اعتمادات لشراء معدات للإغاثة، وعلق وزير الدولة وائل ابو فاعور على ملف قانون الإنتخابات البلدية معتبراً "أن الإنتخاب المباشر لرئيس البلدية من الشعب غير مطروح، وموضوع إعتماد النسبية محور نقاش على خلفية تقسيم بيروت، كما ان اعتماد الشهادة الجامعية لن يمر" ولفت ابو فاعور إلى أن أغلب النقاش سيدور حول مأساة الطائرة المنكوبة.

بدوره، أعتبر وزير الزراعة حسين الحاج حسن "أن الكارثة كبيرة، وكل أجهزة الدولة تقوم بواجباتها وتعمل بشكل جيد جداً"، فيما أكد وزير الخارجية والمغتربين علي الشامي أن "موضوع الطائرة سيكون بنداً رئيسياً على طاولة النقاش، إضافة إلى البند الأساسي وهو موضوع البلديات".

أما وزير الاشغال العامة غازي العريضي فأوضح "أن لا جديد في موضوع الطائرة، وكل المعلومات يعرفها الجميع، واليوم بدأ البحث الجدي عبر الباخرتين الأميركية وتلك التابعة لشركة خاصة وأعطوا لأنفسهم 24 ساعة كمهلة لإنجاز المهمة، ومن الممكن أن ينتهوا قبل هذا الوقت أو أن يحتاجوا إلى وقت إضافي"، وحول موضوع خضوع موظفي برج المراقبة لدوام قاسٍ قال العريضي "إن هذه المعلومات لا أساس لها من الصحة"، مذكراً أن "متابعة البحث عن المفقودين والصندوق الأسود هي المهمة الاساسية"، وأضاف وزير الاشغال "إن الباخرتين اللتين وصلتا للمساعدة حصرا مكان وقوع الطائرة، وبدئا عملية البحث"، معتبراً "أنه قبل الوصول إلى الصندوق الاسود كل الكلام يبقى اجتهاداً وتحليلاً، وكل من يريد التنحليل فليحلل لوحده"، وشدد العريضي على "أن الدولة اللبنانية بكل وزاراتها وأجهزتها قامت بجهد استثنائي وكبير، وعندما اتى القبارصة لمساعدتنا وجدوا كل شيء منجزاً، ولم يفعلوا شيئاً وقالوا لا نستطيع أن نفعل شيئاً أكثر مما فعل الجيش والاجهزة اللبنانية"، وأكد "أن الكارثة كبيرة على البلد وعلينا التفكير بأهالي الضحايا والمفقودين بدل رمي الكلام على عواهنه".

من جهته، وزير الداخلية زياد بارود قال إنه سيتم تقديم "عرض متكامل لكل ما حصل حول عمليات الإنقاذ والإجراءات المتخذة" في التعامل مع قضية الطائرة المنكوبة، لافتاً إلى أنه "في ملف قانون الإنتخابات البلدية والإختيارية جاهز لأي قرار" يتخذه مجلس الوزراء.

وقال وزير الإعلام طارق متري بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء التي كانت مقررة لبحث اقتراحات وزير الداخلية زياد بارود فيما يخص الانتخابات البلدية بأن "الجلسة خصصت لكل ما يتطلبه العمل للتعامل مع الكارثة الجوية، بسقوط الطائرة الأثيوبية وتأكيد عزم الدولة على القيام بكل ما يلزم في هذا الموضوع"، لافتا الى أن مجلس الوزراء سيجتمع يوم الجمعة المقبل وعلى جدول أعماله مسألة الانتخابات البلدية.

وحول تفاصيل حادثة الطائرة الاثيوبية ، أشار الوزير متري الى أن الصندوق الأسود ليس متوفرا بعد، موضحا ان العمل جار بشكل حثيث ومتطور، ومشددا على أن برج المراقبة قام بمهامه منذ اللحظة التي أقلعت فيها الطائرة وحتى سقوطها كما يجب وحسب المعايير الدولية.

وتابع متري : " أكد مجلس الوزراء أن الكارثة أصابت كل اللبنانيين وهو ما يستدعي تضامنا وطنيا جرى التعبير عنه بوضوح، وهو ما يرتب على الجميع التعاطي الجدي مع هذا الحدث المأساوي بروح المسؤولية الوطنية والمهنية العالية والحرص على الحقيقية بعيدا عن التفسيرات المستعجلية غير المستندة الى الوقائع، مشدداً على متابعة هذه الجهود بأعلى درجات الجدية وبروح التعاون والتنسيق التي سادت عمل الوزارات والأجهزة".

واوضح متري انه جرى التداول بعدد من الاقتراحات الهادفة لضمان حسن المتابعة على نحو يظهر عزم الدولة على استخدام كل الصيغ المتوفرة والمساعدات الممكنة، لافتا الى ان " مجلس الوزراء ناقش مختلف الاجراءات التي يقتضي التدخل السريع والفعّال في حال الكوارث واعتمادها عند كل حالات الطوارئ". كما قرر مجلس الوزراء "متابعة العمل وبسرعة لضمان سلامة الغذاء ووضع حد لمخالفات الكسارات وقطع الأشجار".

وأضاف متري ان " مجلس الوزراء شكر كل الدول الصديقة التي تجاوبت مع لبنان وقدمت مساعدات فورية"، مشيرا الى ان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان توجه بالتعزية الى أهالي الضحايا والمفقودين اللبنانيين والى الحكومة الأثيوبية وأهالي الضحايا الأثيوبيين ومن الجنسيات الآخرى.

واضاف متري ان الرئيس سليمان توقف عند التهديدات الاسرائيلية المتواصلة للبنان، لافتا الى ضرورة التنبّه لها، ونقل عنه قوله ان مقررات اجتماع وزراء الاعلام العرب التي جاءت منسجمة مع الموقف اللبناني من حرية الإعلام، وتشديده على ضرورة التوافق بروح الدستور للاسراع في تنفيذ ما تعهدت به الحكومة في بيانها الوزاري.
الى ذلك ، لفت متري الى ان رئيس الحكومة سعد الحريري وضع الوزراء في اجواء زيارته الاخيرة الى فرنسا ولقاءاته مع المسؤولين هناك، وتوقيعه اتفاقات خاصة والتباحث في استعداد فرنسا لتسليح الجيش اللبناني والاطلاع على الأفكار الفرنسية لعقد مؤتمر للسلام.

"الانتقاد.نت"
2010-01-26