ارشيف من :أخبار لبنانية

«السفير» تعرض تفاصيل النقاش في جلسة مجلس الوزراء حول خطوات الوزارات في اطار مواجهة كارثة الطارثة الاثيوبية

«السفير» تعرض تفاصيل النقاش في جلسة مجلس الوزراء حول خطوات الوزارات في اطار مواجهة كارثة الطارثة الاثيوبية


قالت مصادر وزارية لصحيفة «السفير» إن جلسة مجلس الوزراء استهلت بدقيقة صمت وبمداخلة لرئيس الجمهورية ميشال سليمان شدّد فيها على احترام مشاعر أهالي المفقودين والضحايا، منوهاً، كما رئيس الحكومة سعد الحريري، بأداء الوزارات والمؤسسات المعنية على صعيد التصدي لهذه الكارثة.

وقدّم وزراء الداخلية والصحة والاشغال والخارجية شروحاً مفصلة لما قامت به وزاراتهم منذ لحظة حصول الكارثة، فاستعرض الوزير محمد جواد خليفة ما قام به من لحظة اعلان استنفار المستشفيات الى لحظة انضمامه الى وزير الاشغال غازي العريضي في المطار، وصولاً الى عملية المسح الجيني لكل عائلات الضحايا في فترة قياسية لم تتعد 3 ساعات ونصف الساعة.

واشار خليفة الى ان العدد الاجمالي للجثث المنتشلة هي 14 جثة، بينها خمس جثث لاشخاص اثيوبيين، وجثة واحدة تم التعرف عليها (حسن تاج الدين) وأربع جثث لاشخاص لبنانيين تم التعرف عليهم من قبل ذويهم ويجري تسريع فحوصات الحمض النووي بالنسبة الى هؤلاء تمهيداً لتسليمهم الى ذويهم. ومن بين الجثث ايضاً جثة لشخص غير لبناني يعتقد انه من امن الطائرة وقد عثر على بيت مسدس فارغ على خصره.

واستعرض الوزير علي الشامي الاتصالات التي قامت بها وزارة الخارجية (أبلغ الحكومة أن وفداً وزارياً أثيوبياً سيصل فجر اليوم)، كما قدم الوزير زياد بارود تقريراً عن نشاط وزارة الداخلية، التي وضعت كل امكانياتها من البداية على صعيد عمل الدفاع المدني وفريق الانقاذ البحري والغطاسين، والمراكز السبعة التي استحدثتها على طول الشاطئ.

وقدم الوزير غازي العريضي عرضاً بدءاً بلحظة وقوع الكارثة الى تشكيل غرفة المتابعة ولجنة التحقيق، الى الاهتمام بالأهالي وعملية تسهيل وصولهم الى المطار وفتح صالون الشرف.

كما استعرض العريضي الاتصالات الخارجية التي أجرتها الوزارة للمساعدة في لجنة التحقيق، حيث وصل وفد التحقيق الفرنسي، فيما يفترض ان يصل اليوم وفد اميركي (من زاوية ان البوينغ صناعة اميركية)، كما وصل الخبراء الأثيوبيون والتعاون معهم ممتاز. وأعرب العريضي عن ارتياحه لعمل المؤسسات مع بعضها.

كما أشار العريضي الى ما تردد من كلام حول موضوع الميدل ايست وفتح خط بين لبنان وافريقيا، ودعا أولاً الى عدم ربط الكارثة بكوارث اخرى مشابهة، واشار الى انه لا مانع من فتح خط جوي بين لبنان وأكثر من بلد افريقي. وهذا الأمر كان قيد البحث مع المعنيين قبل وقوع الكارثة وسيستكمل.

وقال العريضي إن الهم الاساسي هو الوصول الى حطام الطائرة للكشف على «الصندوق الأسود».

ثم استمع مجلس الوزراء الى تقرير لمدير العمليات في الجيش العميد عبد الرحمن شحيتلي الذي اشار الى عمل الجيش ودوره في عمليات الإنقاذ والمسح الجوي والمسح السطحي، فيما يتولى الأميركيون و«اليونيفيل» مسح الأعماق.

واعتبر الوزير بطرس حرب ان هذا الامر يتطلب اقامة مأتم وطني، وقال الوزير وائل ابو فاعور إن ما حصل كارثة وطنية وليس مادة للتنافس السياسي، وهذه الكارثة لم تصب طائفة بعينها بل اصابت الجميع، وبالتالي يجب التعامل معها من هذا المنطلق، مشدداً على أهمية الحفاظ على مناخ التضامن الوطني..

وقدّم الوزير محمد فنيش، مداخلة أكد فيها ان الكارثة اصابت كل اللبنانيين، وليس هناك من بيت لبناني الا ودخل اليه الحزن. وأثنى على عمل الوزارات، وقال: لقد صدرت بعص اصوات الشكاوى من المواطنين، ولذلك علينا ان نتحمل الذين فقدوا أبناءهم ومعيليهم. وما أود لفت الانتباه اليه هو ان المشكلة تتعاظم اذا بقي مصير الركاب مجهولاً، ولذلك يجب الإسراع في عملية الكشف عن المصير.

واقترح فنيش ان يقتصر البحث في الجلسة على كارثة الطارثة الاثيوبية دون تناول البند المتعلق بمشروع قانون الانتخابات البلدية. وعندها قرر مجلس الوزراء عقد جلسة مخصصة لهذا الموضوع يوم الجمعة المقبل.

وقال وزير الداخلية زياد بارود لـ«السفير» إنه أعدّ التقرير الذي طلبه مجلس الوزراء في الجلسة السابقة، وهو كناية عن استكمال للتقرير الاول الذي وضعه قبيل الجلسة السابقة، ويتضمّن توضيحات لبعض النقاط، وانا من جهتي ملفي جاهز للجلسة المقبلة.


المحرر المحلي

2010-01-27