ارشيف من :أخبار لبنانية
كارثة الطائرة المنكوبة تعيد تسليط الضوء على الاهمال الرسمي تجاه الجالية اللبنانية في افريقيا
اعادت الفاجعة الأليمة، التي أدت الى سقوط عشرات الضحايا اللبنانيين في حادثة تحطم الطائرة الأثيوبية، تسليط الضوء على الإهمال الرسمي اللبناني المزمن في التعاطي مع ملف المغتربين اللبنانيين في أفريقيا، التي لا يزور المسؤولون اللبنانيون وسطها بالمطلق ، ولا تتواجد في دولها ممثليات رسمية لبنانية في حين لا تتوجه أي طائرة لشركة الخطوط الجوية الوطنية اليها بشكل مباشر ما يدفع المغتربين الى استخدام اكثر محطة في الرحلة الواحدة قبل الوصول الى الدولة التي يقصدونها فضلا عن المعاناة في الحصول على اوراق السفر بسبب غياب التمثيل الدبلوماسي وعدم وجود سفارات او قنصليات لبنانية في العديد من الدول الافريقية .
" علاقات دبلوماسية "
رئيس الجالية اللبنانية في أنغولا (فارس سبيتي)، يدعو في حديث خاص لـ "الإنتقاد.نت"، إلى ضرورة إيلاء الإهتمام الرسمي للجالية اللبنانية في بلدان أفريقيا لا سيما الوسطى منها، وعدد سبيتي جملة أولويات يطالب بها المغتربون اللبنانيون في هذه الأنحاء من القارة السمراء من بينها إنشاء علاقات دبلوماسية
وفي هذا السياق يرى رئيس الجالية اللبنانية في أنغولا ان للبنان كدولة المصلحة في وجود مواطنين له في دول أفريقيا الوسطى، وهم بالتالي بحاجة لإنشاء بيروت علاقات دبلوماسية مع الدول المضيفة للجالية اللبنانية، وطالب سبيتي بضرورة إقامة سفارات في هذه الدول وتعيين سفير مقيم أو على الاقل تعيين سفير غير مقيم في إحدى الدول القريبة لمتابعة أمور الجالية، وأضاف رئيس الجالية المخضرم إن هناك اموراً طرأت خلال العقدين الماضيين على هذه البلدان، التي تشهد طفرة إقتصادية، نظراً لنسبة النمو المحلي وغنى هذه الدول بالموارد الطبيعية.
ولفت رئيس الجالية اللبنانية في أنغولا فارس سبيتي إلى ضرورة أن تعامل الدولة اللبنانية الدول الافريقية بالمثل لناحية التمثيل الدبلوماسي، لافتاً إلى أن السفير الانغولي الموجود في العاصمة المصرية القاهرة يدير شؤون الجاليات الانغولية في بعض الدول العربية ومن بينها لبنان، واستغرب سبيتي عدم قيام الدولة اللبنانية بنفس الخطوة عبر إقامة ممثليات أو تعيين سفير في الدول المجاورة لمتابعة الأمور، ومساعدة المغتربين.
"زيارات رسمية للمسؤولين اللبنانيين"
يكشف رئيس الجالية اللبنانية في أنغولا فارس سبيتي أن زيارات المسؤولين اللبنانيين إلى دول وسط افريقيا معدومة وإلى غرب أفريقيا قليلة، مع ان الجاليات اللبنانية في هذه المنطقة تعرضت لمشاكل ومضايقات في اكثر من بلد، ولم يتم السؤال عنهم في هذه المناطق، في المقابل فإن الرئيسين الروسي ديمتري ميدفيديف والفرنسي نيكولا ساركوزي زارا أنغولا على سبيل المثال عدة مرات.
ولفت سبيتي إلى أن زيارات الوزراء والمسؤولين تتكرر نحو بلدان في قارات آخرى قد لا نستفيد منها على مستوى دعم الإقتصاد الللبناني، ويوجد فيها متحدرون من اصل لبناني قد لا يمدون لبنان بمقومات الصمود الإقتصادي او لا يفكرون بالرجوع إليه أو زيارته، بينما المغتربون في إفريقيا هم الاكثر تشبثاً بجذورهم اللبنانية والتواصل الإجتماعي والإقتصادي مستمر من قبلهم تجاه ذويهم وأقاربهم وأبناء بلداتهم، وهم يشكلون دعماً هاماً لتثبيت أبناء مجتمع المقاومة في أرضهم عبر التحويلات المباشرة التي تدفقت بشكل ملحوظ بعد عدوان تموز 2006 وغيرها من الأمور التي عانى منها اللبنانيون بشكل عام والجنوبيون بشكل خاص.
إقامة خط جوى مباشر
ويشدد رئيس الجالية اللبنانية في أنغولا على ضرورة تأمين خط جوي مباشر من قبل خطوط الميدل إيست (MEA) إلى القارة السمراء، وتحديداً منطقة وسط أفريقيا المؤلفة من دول أنغولا والكونغو (كينشاسا) والكونغو (برازفيل) والكاميرون و الغابون وكوتونو وتوغو وطالب المسؤولين المعنيين في الدولة والشركة بتسيير رحلات بمعدل واحدة كل أسبوع على الاقل، وبالحد الإدنى إلى دولتين أو دولة واحدة من هذه الدول على الأقل نظراً لترابط هذه الدول جغرافياً وإمكانية وصول اللبنانيين المغتربين إليها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018