ارشيف من :أخبار لبنانية
خطباء الجمعة: يشيدون بالتضامن اللبناني حول كارثة الطائرة الاثيوبية ويطالبون بالكشف عن ملابسات الحادث
السيد فضل الله: كارثة الطائرة قدّمت صورة حيّة عن هذا الشعب الذي لاحقته قوى الاحتلال والعدوان
قال اية الله السيد محمد حسين فضل الله ان "لبنان دخل في نوع جديد من الاختبارات قبل أيام، تمثل بكارثة الطائرة التي وحّدت اللبنانيين في المأساة والآلام، وفي التفاعل مع العائلات المفجوعة التي قدّمت صورة حيّة عن هذا الشعب الذي لاحقته قوى الاحتلال والعدوان، وطاردته الحروب والأزمات الاقتصادية والكوارث الكبرى، ولكنه بقي صامداً متماسكاً، حتى في اللحظات التي فُجع فيها بأعز أبنائه وأبرز كوادره وطاقاته".
واضاف سماحته خلال خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك، "إننا نقول للمسؤولين: إن هذه الكارثة التي استطاعت أن تجمعكم، وأن تحشد حركة الدولة كلها في ميدان واحد، تمثل الرسالة لكم لكي تعملوا جميعاً لحساب هذا الشعب، عبر الاندفاع بخطوات عملية تؤسس لقيام الدولة القوية العادلة التي تحتضن أبناءها وطاقاتها فلا ترمي بهم في عرض البحر".
اما في المشهد الفلسطيني اشار السيد فضل الله الى ان "صورة معبِّرة تبرز لرئيس وزراء العدوّ وهو يغرس شجرة المشروع الاستيطاني الصهيوني، معلناً عن بقاء الاحتلال والمستوطنات على صدر الفلسطينيين إلى الأبد"، لافتاً الى ان العدوّ يواصل بناء المشروع فيما تواصل الأنظمة العربية بناء الجدر التي تحمي كيان العدوّ، وتحاصر الشعب الفلسطيني في لقمة عيشه ووسائل الدفاع المشروعة عن حياته"، محذراً "الجميع بمن فيهم من يتراشق مع أهله وشعبه تحت عنوان الحرص على السيادة، من أن سقوط القضية الفلسطينية بيد العدوّ سوف يؤدي إلى سقوط كل الجدر أمامه"، مشيراً الى انه "سيشجّعه على استباحة بقايا السيادة العربية والأمن القومي لحساب أمنه الذي يتجاوز المحيط والخليج".
الى ذلك حذر اية الله السيد محمد حسين فضل الله من أن "العراق يمثل المحطة الثانية من محطات الضغط بعد فلسطين المحتلة، ويُراد له أن يكون ساحة الاختبار لمشاريع دولية وإقليمية لم تكتمل صورتها، ولم تخبُ نيرانها"، داعياً "العراقيين بمختلف انتماءاتهم وتوجهاتهم أن يتوحّدوا لرفض هذه الخطط والمشاريع".
الشيخ قبلان: طالب ذوي ضحايا الطائرة المنكوبة ان يصبروا ويسلموا أمرهم إلى الله
دعا نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، اللبنانيين إلى "الاستعداد والتزود بالتقوى لأنها خير زاد فيما العمل الصالح هو الباقي والنافع والمثمر، وعلى اللبنانيين إن يبتعدوا عن الإساءات والبغضاء ويعودوا إلى الفطرة ولا سيما إن الإسلام دين الفطرة والتوحيد وهو دين الحق والعدالة فالمهم إن لا يعتدي احد على احد ولا يظلمه ولا يسيء اليه".
وطالب الشيخ قبلان خلال خطبة الجمعة، ذوي ضحايا الطائرة المنكوبة ان "يصبروا ويسلموا أمرهم إلى الله ويفوضوا أمرهم اليه ويتكلوا عليه، فمن يموت في طريق كسب العيش الكريم والعمل الحلال فهو بحكم الشهيد المدافع عن الإنسان ليحميه من الجوع والمرض والفقر فليحتسب ذوو الضحايا مصيبتهم عند ربهم وليعمل اللبنانيون لما يرضي الله ويبتعدوا عن سخط الله لاننا نريد لبنان نظيفا حسن الصورة"
المفتي قبلان:امل ان تتضح الصورة عما قريب وتتحدد نقاط الضعف والتقصير التي أدت إلى فاجعة الطائرة الاثيوبية
قال المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان "نعيش هذه الفترة حالة حزن، نعيش مأساة أليمة جراء حصول كارثة وطنية بكل معنى الكلمة، أودت بحياة العديد من أهلنا وإخواننا الذين كانوا على متن الطائرة الأثيوبية التي تعرضت لحادث لا نعلم حتى الآن ما هي أسبابه ومسبباته"، أملاً أن "تتضح الصورة عما قريب، وتتحدد المسؤوليات ونقاط الضعف والتقصير التي أدت إلى هذه الفاجعة الإنسانية".
الشيخ قبلان خلال خطبةالجمعة في مسجد الإمام الحسين بن علي في برج البراجنة توجه الى "جميع من أصابتهم هذه المصيبة من أهلنا وإخواننا وأحبائنا بخالص العزاء وأصدق مشاعر التعاطف والمواساة"، وشكر كل من شارك في عمليات البحث وانتشال الضحايا مقدراً لهم جهودهم.
من جهة اخرى اشار المفتي قبلان الى ان "عدم القبول بإلغاء الطائفية السياسية، والخوف لدى البعض من أي توجه إصلاحي وتطويري وتحديثي في النظام السياسي بذرائع غير مبررة وحجج لا أساس لها، قد يبقيان البلد في دائرة الاهتزازات السياسية، وعرضة لشتى أنواع الأخطار، وبالخصوص الخطر الصهيوني حيث دلالاته باتت واضحة من خلال ما يمارسه من خروق مستمرة للقرار 1701 وما يقوم به من انتهاكات يومية للسيادة اللبنانية، وما يوجهه من تهديدات على لسان أكثر من مسؤول صهيوني".
الشيخ النابلسي: لماذا لم تقدم الحكومة على اجراء تشييع وطني
قال الشيخ عفيف النابلسي في خطبة الجمعة التي ألقاها في مدينة صيدا "على الرغم من تقديرنا للجهود التي بذلها الرؤساء الثلاثة والجيش وقوى الدفاع المدني
وغيرهم ممن شارك في عمليات البحث والانقاذ لدينا على الدولة ككل، العديد من المآخذ والملاحظات فيما يتعلق بالحادثة وأسبابها وطريقة التعاطي مع أهالي الضحايا والمفقودين".
واستهجن الشيخ النابلسي "عدم إقدام الحكومة على إجراء تشييع وطني والإعلان عن يوم حداد حقيقي لا كذلك اليوم الأول الذي فيه من الخفة والارتجال أكثر مما فيه من التكريم والمواساة".
المحرر المحلي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018