ارشيف من :أخبار لبنانية

رشاد سلامة لـ" الإنتقاد.نت": الحريري يحاول تهدئة روع مسيحيي 14 آذار بعد التحولات الجديدة

 رشاد سلامة لـ" الإنتقاد.نت": الحريري يحاول تهدئة روع مسيحيي 14 آذار بعد التحولات الجديدة
خاص "الإنتقاد.نت" ـ عبد الناصر فقيه

أعلن النائب الأسبق لرئيس حزب الكتائب وعضو "اللقاء الوطني المسيحي" رشاد سلامة، من دارة الجنرال عون في الرابية، انتسابه للتيار الوطني الحر، بهدف تزخيم نشاطه السياسي، ودعا سلامة اللبنانيين عموماً وبعض المرجعيات الروحية خصوصاً للإصغاء لكلام رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون خلال زيارته المرتقبة إلى سوريا.

وفي حديث خاص لـ "الإنتقاد.نت" أعلن عضو "اللقاء الوطني المسيحي" سابقاً رشاد سلامة أن "أقرب حالة" لقناعاته الوطنية والسياسية هي التيار الوطني الحر، وبناء على ذلك قرر "الإنضمام إلى هذه الحالة المنتظمة"، وعزا سلامة السبب في ذلك "إلى مواقف وتحالفات التيار ورئيسه العماد عون"، وهو ما دفع به لأن يخطو هذه الخطوة وعدم الذهاب إلا نحو الحالة المنتظمة التي يمثلها هذا التيار.

وإذ أبدى السياسي المخضرم رشاد سلامة "سروره للقاء العماد عون في الرابية"، فإنه لاقى "ترحيباً من الجنرال لهذه الخطوة"، ورأى سلامة "أن التيار الوطني الحر هو المكان المناسب له على صعيد رؤاه السياسية والفكرية"، والإختيار الذي اقدم عليه "ليس وليد ساعة أو ايام بل نتيجة تفكير معمّق".

وحول إمكانية إضافته لشيء جديد إلى التيار الوطني الحر، أعرب سلامة عن "وضع إمكانياته وخبراته في العمل الوطني والسياسي في تصرف التيار"، تاركاً للعماد عون أن يختار "المجال الذي يمكن أن يفيد فيه حركة التيار وهو أمر أصبح بتصرفه"، وأكد سلامة أن خطوته "أتت من ضمن السياق السياسي الإنفتاحي الذي يقوم فيه التيار الوطني الحر على كافة القوى السياسية اللبنانية لا سيما التفاهم مع حزب الله والمواقف التي اتخذها من المقاومة، والإختبار الحقيقي الذي مرّ فيه هذا التفاهم بعد حرب تموز 2006، وما تبعها من تعاطي مع دمشق، والقيادات السياسية المحلية على الساحة المسيحية كالزعيم الشمالي المعروف النائب سليمان فرنجية، بالإضافة إلى امتدادات هذه التحالفات وأفقها الواسع".

وفيما يتعلق بالزيارة المرتقبة لرئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون إلى دمشق، كشف سلامة عن أن الزيارة تأتي "بمناسبة عيد القديس مار مارون، وضمن رؤية الجنرال عون واهتمامه الخاص بمسيحيي المشرق لا سيما الطائفة المارونية، وهذا الأمر يلاقي اهتمام نوعياً لدى الرئيس السوري بشار الاسد، وهناك مشروع عملي لإحاطة كل الأماكن والمزارات المسيحية المقدسة في سوريا بالعناية الخاصة والتكريم الرمزي".

و اشار سلامة لاهتمام الجنرال "بمسيحيي المشرق وتجذرهم أينما وجدوا، ضمن أفق أوسع وأبعد من لبنان، ضمن امتدادات لا تحصر الإهتمام بهم بالإطار الوطني الضيق"، ورأى سلامة أن "هذا ما يميز عون عن سائر القيادات المسيحية".

وإضافة لتكريم المناسبة الدينية، بحسب الاستاذ رشاد سلامة، فإن "جدول أعمال الجنرال في الشام يضم إستكمال معاني الزيارة السابقة إلى المواقع الدينية، وتكريس الإهتمام لهذه المواقع على أعلى المستويات السياسية في سوريا، وهو أمر يستطيع الإعتزاز به العماد عون أمام الجميع"، واعتبر سلامة إنه "من المفيد الإصغاء إلى الكلام الذي سيقال أو سيلقيه الجنرال في هذه المناسبة لأن لهذا الكلام دلالات مهمة جداً، نظراً للكلام الذي سيركز على بعض النقاط الاساسية في المسيرة الانفتاحية التي يقوم بها العماد عون".

وفي موضوع محاولة بعض قوى 14 آذار للعودة إلى حالة الفئوية والإستقطاب الحاد للشارع، رأى سلامة أن البعض لا سيما "أمانة" هذه القوى " تحاول أن تستمد من ذكرى 14 شباط قوة جديدة"، لافتاً الى أنه "بالعمل السياسي لا ينتظر المرء مناسبة، مهما كانت مهيبة، ليستمد منها قوته السياسية، فالعمل السياسي الناجح وحده هو الذي يحقق القوى لهذه الجهة أو لتلك"، وأضاف سلامة "إن جعل مسيحيي 14 آذار لهذه المناسبة حكراً على فئة دون أخرى يفقدها البعد الوطني"، والبيان الذي صدر عن هذه القوى نرى في طياته "محاولة إعادة الترسبات الماضية، ولعب كبير على الغرائز تحت حجج الوفاء لتحريك عصبية الناس".

واعتبر سلامة ان "اللعب على العواطف هو تصرف غير حكيم"، ورأى إنه "من الأجدى أن تكون هذه المناسبة الوجدانية وطنية جامعة لكل أبناء الوطن وأن لاتفرق بين الناس الذين يحبون ان يشاركوا بتكريم هذه الذكرى"، وتمنى أن "يكون الرد على رغبة رئيس المجلس النيابي بالمشاركة، قد أتى من قبل رئيس الحكومة سعد الحريري وليس من قبل احد اعضاء لقاء البريستول".

ولفت سلامة إلى أن بعض قوى 14 آذار "لا تريد أن تقرأ الوقائع التي جرت بعد زيارة الحريري إلى دمشق، وهي تحاول إستعادة دورها الذي ضَمُر بعد الزيارة التاريخية"، مؤكدا أن "لهذه الزيارة مغزى معنوي قوي قد حصل، ولم تعد الناس بحالة إنتظارية، وهناك متغيرات داخل قوى 14 آذار لا يريد أن يعترف البعض بها".

وأوضح النائب الأسبق لرئيس حزب الكتائب رشاد سلامة في ختام حديثه لموقعنا الالكتروني أن بعض قوى 14 آذار "أصبحت تشعر بحال من العزلة، ونتيجة لذلك هي تحاول أن تعيد إنتاج نفسها عبر الشارع من جديد"، وخلص سلامة إلى أن "تيار المستقبل بشخص رئيسه غير مستعجل لتنفيذ مفاعيل زيارته التاريخية إلى سوريا، وهو يحاول تهدئة روع مسيحيي 14 آذار بعد التحولات الجديدة".

2010-02-02