ارشيف من :أخبار لبنانية

بانورامااليوم:الصحف تركّز على تحذير السيد نصر الله من الفتنة والتهديدات المتبادلة بين سوريا والكيان الصهيوني

بانورامااليوم:الصحف تركّز على تحذير السيد نصر الله من الفتنة والتهديدات المتبادلة بين سوريا والكيان الصهيوني

"الانتقاد.نت"

توزعت اهتمامات الصحف اللبنانية الصادرة لهذا اليوم بين أكثر من شأن سياسي، أبرزها خطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الذي ألقاه مساء أمس في ذكرى أربعين الامام الحسين (ع) ، إضافة الى اللقاء الذي عقد في السراي الكبير بين رؤساء الحكومات السباقين لبحث مسألة دار الفتوى مع رئيس الحكومة سعد الحريري، وفي الشأن الاقليمي حظي تبادل التهديدات بين سوريا والكيان الصهيوني بمتابعة صحفية واسعة .

وفي هذا الاطار ، وتحت عنوان "لماذا حذّر المعلّم إسرائيل من اعتداء على سوريا أو جنوب لبنان؟" أشارت صحيفة الاخبار الى أن "الرسالة التي وجهها وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى إسرائيل، أول من أمس، كانت سابقة على مستوى لغة الدبلوماسية السورية التي لم تشهد سابقاً سقفاً بهذا الارتفاع وإعلان استعداد للدخول في حرب شاملة مع إسرائيل. وترافقت مع كلام يقوله المسؤولون السوريون منذ فترة غير قصيرة عن تعذر توقع تسوية سلمية مع إسرائيل في المدى المنظور، وهو الأمر الذي يجب أخذه بجدية لا تتطابق مع كل التقديرات السابقة لأي موقف يصدر من دمشق بشأن المواجهة مع إسرائيل، وخصوصاً أن الرأي العام العربي والإسرائيلي والعالمي قد تكيّف مع المنطق الذي يقول إن سوريا تدير المعركة مع إسرائيل عن بعد، ولا تجعلها تقترب منها، وأنها تعتمد سياسة حافة الهاوية، لكنها لا تسمح لأحد بدفعها إلى الهاوية نفسها".
وأضافت الصحيفة "طبعاً هناك متغيرات كثيرة طرأت على الموقف السوري من عملية السلام خلال العقد الأخير، وهناك أيضاً تبدّل حقيقي في موقع سوريا الإقليمي خلال السنوات الخمس الأخيرة. وخيار دمشق الوقوف إلى جانب قوى المقاومة، وإن جعلها تدفع الثمن كبيراً على صعيد العزل الدولي والحصار الاقتصادي والضغط الإعلامي، فإنه لم يحدّ من دورها الفعّال في ساحات هي الأكثر حساسية اليوم في المنطقة، من فلسطين إلى لبنان إلى العراق، عدا عن كون دمشق تمثّل اليوم مركز الاحتضان الرئيسي لكل تيار المقاومة في العالم العربي، سياسياً وإعلامياً وأكثر من ذلك".

لكن موقف المعلم، تتابع "الاخبار"، "لم يأت رداً على تصريحات إيهود باراك الذي قال إن العلاقة مع سوريا تسير في اتجاهين؛ إما الذي يقود إلى تسوية سياسية وإما الذي يقود إلى مواجهة شاملة. وهو كلام مقبول من حيث المعايير الدبلوماسية لمن يقدم تشخيصاً لواقع الحال، باعتبار أن باراك يعرف، كما إسرائيل كلها، أن تعقيدات التسوية مع سوريا لا تقل صعوبة عن تلك القائمة مع الفلسطينيين. وبالتالي، فإن باراك يشير إلى أن سوريا التي تقف الآن في الموقع المعادي لها والفاعل ضدها، ستكون أمام خطر الدخول في مواجهة شاملة مع إسرائيل".

"الاخبار" لفتت الى أن "هذا ما يقود إلى الاستنتاج أن موقف المعلم إنما جاء رداً على سياق سياسي وغير سياسي تقوم به إسرائيل منذ بعض الوقت. وهو كان لافتاً في عدة نقاط ضمّنها موقفه المختصر، إذ لوّح للمرة الأولى منذ زمن بعيد بحرب تنتقل إلى المدن الإسرائيلية، وربط للمرة الأولى بين أي اعتداء على جنوب لبنان أو على سوريا، وأنه سيقود إلى حرب شاملة، دون أن يهمل الدعوة إلى من بيده الأمر في العالم الغربي لأن يضعوا حداً للجموح الإسرائيلي، إذا كان هذا العالم غير راغب في تفجير المنطقة".

من جهتها ، ركّزت صحيفة السفير في افتتاحيتها على "كلمة الامين العام لحزب الله التي ألقاها عبر الشاشة في الاحتفال الذي اقيم مساء امس في مجمع سيد الشهداء في الرويس في ذكرى اربعين الامام الحسين.

و"تناول السيد نصرالله الهجمات الارهابية ضد قوافل الحجاج الى كربلاء في العراق. مشيرا الى ان هناك جهات تكفيرية اخترقها الاميركيون والإسرائيليون، مصرة على المضي في هذا الأسلوب. ودعا إلى عزل تلك الجهات ومنعها من تحقيق هدفها بخلق الفتنة. ولاسيما أنها تقدم أكبر خدمة لعدو هذه الأمة وتضع الأمة أمام اكبر خطر يمكن ان يواجهها".

وتوقف السيد نصرالله عند حادثة الشيخ محمد المجذوب الذي خطف نفسه في مجدل عنجر، وما رافق تلك الحادثة من خطابات وممارسات واتهامات مذهبية وتحريضية. وقال "في هذه الحادثة الخطيرة كان راح البلد". وسأل: لماذا الآن، وفي وقت يتجه فيه البلد الى الهدوء، وفي وقــت تهدد اسرائيل لبنان، ولمصلحة من هذا الأمر ، بحسب ما أفادت "السفير".

ونوه السيد نصرالله بموقف تيار "المستقبل" لأنه تصرف بمسؤولية وهدوء وشكر الموقف المسؤول للعديد من المسؤولين والمشايخ في الطائفة السنية، مبديا أسفه من ان بعض العلماء لم يتصرفوا بتعقل، وشكر قوى الأمن الداخلي التي تابعت القضية وكشفت المسألة. وتوجه الى اللبنانيين قائلا: يجب ان ننتبه لان هناك من هو مصر على الفتنة بين اللبنانيين وهناك من يعمل لكي يحصل صراع مذهبي وطائفي، وهؤلاء لديهم مكر وأكاذيب، والمطلوب منا جميعا ان نتخذ الحيطة والحذر.
واشار الى ان اهم عبر هذه الحادثة ان من فعل هذا، هو اسرائيلي وقال: يجب التزام الحكمة في التصرف مع ردات الفعل، فالتريث في الفهم ومسارعة الحكومة والقيادات المختلفة لاستيعاب اي حديث ومعالجة ذيوله هذه من أهم المسؤوليات علينا في لبنان، يجب ان لا يغيب عن بالنا ان هناك من يريد لشعوب المنطقة ان تتقاتل وتتصارع، وبالتالي هل يجب ان ننجر ونصغي الى الشيطان؟

من جهة أخرى ، أفادت "السفير" أنه على صعيد آخر، نحت الاجواء السائدة ما بين عين التينة والرابية في اتجاه فك الاشتباك بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس تكتل الاصلاح والتغيير النائب ميشال عون، بعد الالتباسات التي نشأت بينهما في الآونة الأخيرة حول مجموعة العناوين التي طرحها بدءًا باقتراح تشكيل هيئة إلغاء الطائفية السياسية، ومن ثم آلية التعيينات الادارية وصولا الى المشروع المتعلق بخفض سن الاقتراع من 21 الى 18 سنة.
وقالت مصادر مواكبة لحركة الاتصالات بين الطرفين لـ"السفير" انها شهدت تفعيلا بعد أكثر من لقاء ثلاثي جمع في الاسبوع الماضي، المعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين خليل ووزير الاتصالات جبران باسيل والمعاون السياسي للرئيس بري النائب علي حسن خليل، وتلاه تواصل مباشر بين باسيل والنائب خليل، مهد لزيارة وزير الطاقة الى عين التينة ولقاء الرئيس بري في حضور خليل.
واشارت المصادر الى ان الايجابية، التي سادت اللقاء الاخير بين بري وباسيل، أسست لزيارة يقوم بها النائب خليل في الساعات المقبلة، الى الرابية للقاء النائب ميشال عون بحضور باسيل لاستكمال البحث.
ولاحظت المصادر المذكورة ان العلاقة بين الطرفين بات يكتنفها المزيد من الدفء خلافا للأيام السابقة، وقد ابدى كل منهما الاستعداد للدخول في نقاش منفتح حول كلّ الملفات والعناوين الاشكالية بينهما.
ورجحت مصادر سياسية العودة الى عقد الجلسة التشريعية العامة للمجلس النيابي خلال الاسبوعين المقبلين، والتي فرضت كارثة الطائرة الاثيوبية المنكوبة تأجيلها حتى اشعار آخر.
وربطت المصادر التأخير في عقد تلك الجلسة، برغبة الفرقاء السياسيين في تجنب الدخول في اشكالات سياسية حيال البند المتعلق بخفض سن الاقتراع، بعد ما اثير حوله من سجالات ومزايدات.
وفيما ينتظر الوزير باسيل الاستجابة الحكومية للطلب الرسمي الذي قدمه للامانة العامة لمجلس الوزراء لسحب مشروع خفض سن الاقتراع من مجلس النواب، ألمح نائب مواكب لهذا الموضوع الى محاولة ستجري في الايام المقبلة، لايجاد مخرج يفضي الى سحب المشروع من قبل الحكومة، إما بطلب مباشر منها يسبق جلسة مجلس النواب، وإما في مستهل الجلسة النيابية، وقبل الشروع في مناقشته والتصويت عليه.

صحيفة النهار بدورها، لفتت الى أنه "وفي حين غادر رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بيروت مساء امس الى باريس في زيارة خاصة، انعقد اجتماع لافت امس بين وزيري الداخلية زياد بارود والخارجية علي الشامي شرعا خلاله في التحضير لوضع الآلية التنفيذية لتمكين المغتربين اللبنانيين من الاقتراع في اماكن اقاماتهم وما يتطلبه ذلك من احالة طلبات حيازة الجنسية اللبنانية على وزارة الخارجية.
وصرح الوزير بارود في حديث الى "النهار" بأن "الخيار المحسوم بالنسبة الينا هو اجراء الانتخابات (البلدية والاختيارية) في موعدها حرصاً على التزام اجراء الاستحقاقات في موعدها". وقال ان الاصلاحات التي اقترحها "تهدف الى تحسين ظروف الانتخابات سنة 2010 ولا استطيع فرضها على مجلس الوزراء". ومع انه افاد ان مجلس الوزراء "ناقش الموضوع بجدية وفي العمق"، اضاف: "لا استطيع ان احسم من اليوم ما ستؤول اليه المناقشات الاربعاء المقبل". ورأى ان "الانتخابات لم تدخل دائرة الخطر (...) فنحن في جهوز كامل على المستوى التقني". واعرب عن اعتقاده ان المناقشات المرتقبة الاربعاء "ستحسم موضوع الاصلاحات"، مستبعداً اي مجال آخر للتأجيل.

الى ذلك، يسافر نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الياس المر اليوم على رأس وفد عسكري الى واشنطن لاستكمال المحادثات مع الادارة الاميركية في شأن تسليح الجيش اللبناني بأسلحة متطورة، بحسب "النهار"، وعشية هذه الزيارة اوضح المر في حديث مساء امس الى برنامج "كلام الناس" من "المؤسسة اللبنانية للارسال" ان مجموع الهبات التي وفرت للجيش منذ عام 2005 بلغ 740 مليون دولار قدمت من اصلها الولايات المتحدة 532 مليون دولار. واوضح انه يحمل في زيارته لواشنطن خطة خمسية لتجهيز الافواج الخاصة والالوية في الجيش وفق برنامج بـ 400 مليون دولار. واستبعد المر اعتداء اسرائيلياً على لبنان قائلاً انه "غير خائف من حصول اي شيء خلال سنة 2010"، مع انه وصف التهديدات الاسرائيلية للبنان بأنها "دائماً جدية".
وعن علاقته بالجانب الاميركي وبحزب الله، قال: "الشيء الاكيد الذي يعرفه حزب الله اننا لسنا حلفاء ولست حليفاً لواشنطن ايضاً، انا وزير دفاع وتهمني مصلحة لبنان والجيش". ولاحظ انه "لم اسمع صوتاً ممن يخونني لاتصالاتي بالاميركيين اعترض على المفاوضات السورية - الاسرائيلية".

في المقابل ، قالت صحيفة الحياة أن "استئناف البحث عن هيكل الطائرة المنكوبة وصندوقها الأسود يتزامن هذه المرة مع مخاوف من أن يغرق مجلس الوزراء في دوامة من الروتين والرتابة، ليس بسبب سفر رئيس الحكومة سعد الحريري أمس الى باريس في زيارة خاصة تمتد حتى عطلة نهاية الأسبوع، وإنما لعدم التمكن من وضع جدول أعمال لجلساته من شأنه أن يكون منتجاً سواء على صعيد "الإفراج" عن التعيينات الإدارية التي لا تزال تراوح مكانها أم حسم المجلس أمره من إجراء الانتخابات البلدية في موعدها في الربيع المقبل وهي تترنح الآن تحت وطأة إدخال الإصلاحات على قانون الانتخاب، خصوصاً أن أمام الحكومة استحقاقاً لا تستطيع الهروب منه ويتعلق بمناقشة مشروع قانون الموازنة للعام الحالي وإقراره لإحالته على لجنة المال والموازنة النيابية تمهيداً لرفعه الى الهيئة العامة في البرلمان للتصديق عليه. وقد أوشكت وزيرة المال ريا الحفار الحسن على الانتهاء من المشروع وهي تضع حالياً اللمسات الأخيرة عليه قبل توزيعه على الوزراء.

وفي هذا السياق سألت مصادر نيابية وأخرى وزارية عن جدوى تمديد المناقشات في مجلس الوزراء في شأن الإصلاحات المقترحة على قانون البلديات وقالت إنه لم يعد من مبرر لكل هذه الإطالة وبات على المجلس أن يحسم أمره ويصارح اللبنانيين بما إذا كان يريد تأجيل الانتخابات البلدية أو أنه يصر على إنجازها في موعدها، وفي كلا الموقفين عليه أن يتحمل مسؤوليته وبالتالي التحلي بالجرأة المطلوبة ليقول الحقيقة من دون مواربة أو مزايدة من هذا الفريق أو ذاك، بحسب "الحياة".

وكشفت المصادر لـ"الحياة" أن أحداً لا يريد إدخال إصلاحات على قانون البلديات، وقالت: "إذا كان المطلوب فسحة من الوقت ليؤتى بقانون إصلاحي على قياس ما هو مطلوب من دور للبلديات فليتجرأ مجلس الوزراء ويتخذ قراراه بالتأجيل وإلا لم يعد من مبرر للإطالة والتسويف".

وأوضحت أنه يبدو وكأن هناك من لا يريد لرئيس الحكومة أن يضع جدول أعماله الخاص لجهة ترجمة ما تعهد به في البيان الوزاري وإلا ما معنى التعثر في تعيين أعضاء هيئة الرقابة على المصارف على رغم أن وزراء أخذوا يتفاءلون بأن الاتصالات التي أجريت في الساعات الأخيرة ستدفع باتجاه إتمام التعيين في ضوء التغلب على الأسباب التي ما زالت تؤخر تعيينهم وهي أسباب تمت بصلة مباشرة الى الاختلاف بين الأطراف المسيحيين.

وتتابع الصحيفة نفسها أن "مصادر نيابية أبدت ارتياحها الى التطبيع الذي بلغته العلاقة بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري والحريري، وقالت إن ارتداداته الإيجابية ستنعكس تشريعاً لعدد من مشاريع القوانين في أول جلسة تشريعية للبرلمان".

ولفتت المصادر الى أن لا مشكلة أمام بري في دعوة الهيئة العامة الى جلسة تشريعية الأسبوع المقبل، لكن موعدها النهائي يتوقف على استرداد الحكومة مشروع قانون التعديل الدستوري الرامي الى خفض سن الاقتراع من 21 الى 18 سنة، وإلا لا يستطيع البرلمان الانعقاد في جلسة تشريعية طالما أن البند الخاص بالتعديل الدستوري لا يزال مدرجاً على جدول أعمال الجلسة.

لذلك فإن الحكومة "واقفة" الآن في مكان ما، يحول دون انتقالها الى مرحلة ترجمة ما وعدت به في بيانها الوزاري الى خطوات ملموسة وهذا ما يفقدها ما تبقى لها من صدقية بين اللبنانيين الذين تعاملوا معها على أنها حكومة وحدة وطنية قادرة على التصدي للمشكلات سواء كانت راهنة أم مزمنة وإيجاد الحلول لها.

2010-02-05