ارشيف من :أخبار لبنانية
خاص "الإنتقاد.نت": العثور على جزء مهم من هيكل الطائرة يعزز الامل لدى ذوي ضحايا الطائرة المنكوبة ـ مصور
تحقيق: عبد الناصر فقيه
صور: عصام قبيسي






شهدت ايام الطقس العاصفة إنحساراً في عمليات البحث عن الطائرة الإثيوبية المنكوبة، ومع تحسن المناخ عاودت البحرية اللبنانية وفرق الإنقاذ والدفاع المدني الوطنية نشاطها المعتاد بالإضافة إلى الباخرتين "USS RAMAGE" و"OCEAN ALERT"، وحملت الأخبار الأولية لنهار السبت تأكيدات عن تحديد موقع جزء مهم من هيكل الطائرة، ومن المفترض أن تقوم الفرق المختصة بالعمل على انتشاله، كما قال وزير الاشغال والنقل غازي العريضي.
"الإنتقاد.نت" اطلعت على الواقع الميداني من النافذة الساحلية لبلدة الناعمة، حيث التقت المسؤول في وحدة الإنقاذ البحري التابعة للدفاع المدني (سمير يزبك) الذي كان يشرف مباشرة على العمليات التي يجريها عناصر الدفاع براً عبر المراقبة الحثيثة للشاطئ وما يمكن العثور عليه من اثار الطائرة، وبحراً عبر دوريات زوارق وحدة الإنقاذ الحمراء بهدف الإطلاع عن كثب على أية أجسام طافية أو مخلفات للطائرة على وجه المياه.
يزبك أفاد أن "الجيش اللبناني استطاع بمساعدة من السفينة "OCEAN ALERT" من تحديد جزء من الجزء الخلفي للطائرة على عمق 50 متراً وبعد 4 كيلومترات، وتم تشخيص نوافذ الطائرة من خلال التصوير الأولي، الذي قامت به الوحدات المشاركة ليتم تقييم المعلومات بشكل واضح والتمهيد فيما بعد لانتشال أجزاء الطائرة".
وكان لافتاً الحضور المكثف لزوارق البحرية اللبنانية التي كانت تعمل بشكل دؤوب على الخط الساحلي بين الدامور ورأس بيروت، وتتواصل بشكل مباشر مع السفينة "OCEAN ALERT"، وعلى الشاطئ كان الحضور الإعلامي طاغياً بانتظار معلومة من هنا أو خبر من هناك، وقالت مصادر الدفاع المدني لـ "الإنتقاد.نت" ان هناك "أكثر من جثة عالقة بين الصخور في العمق، ويتم العمل على جمع كافة المعطيات حول الموضوع، والعمل على معالجة الأمر لنقل أي معلومات بشكل دقيق إلى أهالي الضحايا بشكل خاص والجمهور بشكل عام".
وخلال رصدنا لما يمكن أن يجري من تطورات، قَدِمَ إلى شاطئ الناعمة، في مكان تجمهر الإعلاميين، صلاح جفال وكريمته وهما من ذوي أحد ضحايا طائرة كوتونو، وحمل جفال لافتة كبيرة تضم كل أسماء ضحايا كوتونو، مطالباً بضرورة كشف المتسببين بالحادثة نظراً لأن القضية طالت واهملت، وأمل جفال من المسؤولين متابعة القضية التي مر عليها سبع سنوات حتى الآن، فما بقي المسؤولون عن الحادث خارج إطار المحاسبة.
أبناء الناعمة لا سيما القاطنين على شاطئ المحلة احتشدوا وهم يشاهدون لأول مرة هذا العدد من الإعلاميين، "الإنتقاد.نت" استغلت الفرصة لتسأل البعض منهم حول مشاهداتهم لحظة سقوط الطائرة فجر يوم الاثنين في الـ 25 من كانون الثاني/يناير.
السيدة جمال مزهر أحد شهود العيان الذين تم أخذ إفادتهم لدى القوى الأمنية الرسمية، تحدثت لـ "الإنتقاد.نت" فذكرت أنها أفاقت من نومها فجر ذلك اليوم المأساوي على صوت العواصف البرقية، لتنظر من زجاج نافذة منزلها، وما هي إلا هنيهات حتى لمحت رعداً وبرقاً قوياً فاق كل سابقاته بشكل غير مألوف، لترى بعدها شهباً من نار على ارتفاع كيلومترات قليلة من البحر، وأنارت هذه الشهب السماء بشكل أفزعها، وكأنها في وضح النهار لتهوي في البحر بعد ذلك".
بدوره الأستاذ سليم مطر وهو من أبناء الناعمة والقاطنين فيها، روى لـ "الإنتقاد.نت"، ما شاهده لحظة الحادثة الآليمة، وقال إنه بعد العاصفة الشديدة استيقظ على صوت الرعد القوي ليرى من زجاج باب الشرفة مشهد تفجر وسط السماء، فظن للوهلة الاولى، نظراً لحجم المشهد المهيب، أن نيزكاً ما قد ضرب الشاطئ، وأكد مطر أن ما شاهده كانت اجزاء مشتعلة هوت إلى البحر، والجزء الاكبر منها هبط خلال 4 ثوان إلى المياه.









أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018