ارشيف من :أخبار لبنانية
الاحتلال يأمر بهدم 200 منزل بالقدس المحتلة والمستوطنون يمعنون في إرهاب الفلسطينيين
أصيب أربعة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس في قريتي صافا وعراق بورين في الضفة الغربية.
ونقلت "وكالة معا" عن مصادر فلسطينية قولها إن جنود الاحتلال أطلقوا بشكل متعمد الرصاص المطاطي وقنابل الغاز ضد الفلسطينيين في قرية صافا بالقرب من الخليل ما أدى إلى إصابة فلسطينيين اثنين بجروح.
وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال أعلنت القرية التي تتعرض لاعتداءات متواصلة من المستوطنين منطقة عسكرية مغلقة بعد أن أغلقت منافذها بالكامل.
من جهة ثانية، أصيب فلسطينيان إثر اعتداء نفذته مجموعة من المستوطنين على أهالي قرية عراق بورين جنوب مدينة نابلس.
وأوضح المجلس القروي للقرية أن نحو 15 مستوطنا من مستوطنة "براخا" المقامة على أراضي القرية رشقوا منازل الفلسطينيين بالحجارة قبل ان تدور مواجهات بين المستوطنين وسكان القرية الذين تصدوا لهم ومنعوهم من التوغل في القرية إلا أن قوات الاحتلال حضرت إلى المكان وأمطرت الفلسطينيين بقنابل الغاز والرصاص ما أدى إلى إصابة اثنين من أهل القرية بجروح.
كما اعتقلت سلطات الاحتلال نحو 70 عاملا فلسطينيا في القدس المحتلة بذريعة عدم امتلاكهم تصاريح تسمح لهم بالعمل.
وقالت وكالة "قدس نت" إن قوات الاحتلال اعتقلت العمال الفلسطينيين أثناء ذهابهم لعملهم حيث نقل أحد العمال إلى المستشفى بعد أن فقد وعيه نتيجة الاعتداء عليه من قوات الاحتلال في حين تم اعتقال سائق الشاحنة وحجزت شاحنته.
هدم أكثر من 200 منزل للمقدسيين
إلى ذلك أصدرت بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة أوامر بهدم أكثر من 200 منزل للمقدسيين في حي سلوان جنوبي المسجد الأقصى المبارك وذلك في تنفيذ لما كانت هددت به وفي استمرار لاعتداءاتها المتكررة على المدينة المقدسة وانتهاكها للبلدة بهدف إقامة سلسلة أنفاق تحت القدس المحتلة .
في سياق متصل طالب الدكتور حسن خاطر الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية كافة المؤسسات الدولية المعنية بالمحافظة على الهوية التاريخية والحضارية لمدينة القدس المحتلة بالتحرك العاجل لمنع سلطات الاحتلال الإسرائيلي من تنفيذ جرائمها الجديدة بحق المدينة.
ونقلت "وكالة وفا" الفلسطينية عن خاطر قوله اليوم إنه في الوقت الذي لم يتبق فيه من أراضي القدس المحتلة أكثر من 13بالمئة تواصل سلطات الاحتلال سياساتها بمصادرة الأراضي في أحياء العيسوية وسلوان وباب الرحمة بهدف تنفيذ المشروع الذي تطلق عليه اسم "الحدائق التوراتية" والهادف إلى فصل ضواحي القدس عن البلدة القديمة والمقدسات الإسلامية والمسيحية.
وأكد خاطر أن بناء مثل هذه الحدائق يشكل تزويرا مباشرا وصريحا للهوية الجغرافية والتاريخية للمدينة المقدسية وتضليلا خطرا للشعوب والحضارات الإنسانية المعاصرة.
في سياق متصل، قال حاتم عبد القادر مسؤول لجنة القدس بمكتب التعبئة والتنظيم في حركة فتح إن أكثر من 15 ألف فلسطيني من سكان حي الشياح بالقدس المحتلة مهددون بهدم منازلهم على يد سلطات الاحتلال بحجة عدم الترخيص.
وأضاف عبد القادر أن بلدية الاحتلال أصدرت أكثر من مئة أمر هدمٍ لمنازل ومبان تؤوي أكثر من أربعة آلاف فلسطيني لتسيطر على أراضي المنطقة القريبة من الحي لضمها إلى المقبرة اليهودية.
ولفت عبد القادر إلى أن بلدية الاحتلال تنوي محاصرة الحي وعزله عن المناطق العربية المحيطة به وخلق منطقة عازلة بين المقبرة اليهودية ومنازل الفلسطينيين في المنطقة مشيراً إلى أن بلدية الاحتلال تضع عراقيل أمام مخططات التنظيم الهيكلي للمنطقة ما يضع مئات الوحدات السكنية الفلسطينية في دائرة الخطر.
يذكر أن حي الشياح يشكل السياج الشرقي لمدينة القدس المحتلة وهو حلقة الوصل بين العديد من الأحياء المقدسية.
2009 أسوأ الأعوام على الأسرى الفلسطينيين
من جانب آخر وصفت منظمة "أصدقاء الإنسان الدولية" العام 2009 بأنه أسوأ الأعوام التي مرت على الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي على الإطلاق.
ونقلت وكالة "قدس برس" عن المنظمة قولها في تقرير أصدرته اليوم عن واقع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية وحمل عنوان "وراء الشمس" إن أخطر ما شهده العام 2009 هو قضية تشكيل لجنة وزارية إسرائيلية رسمية ومعلنة في شهر آذار الماضي اتخذت الكثير من القرارات والإجراءات الظالمة بحق الأسرى.
وأضاف التقرير: "إن إدارة السجون الإسرائيلية مارست أساليب جديدة ضد الأسرى الفلسطينيين وخاصة أسرى مدينة القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 بهدف زيادة الضغط النفسي والجسدي عليهم و إخراجهم أجساداً بلا أرواح عاجزين عن الاستمرار في الحياة مؤكداً أن مجرد قدرة الأسير على تحمل تلك الظروف وبقائه إنساناً يمثل معنى عظيماً في عملية الدفاع عن الحق في الحياة".
وأشار التقرير إلى وجود أكثر من ألف أسير في سجون الاحتلال مصابين بأمراض مزمنة ويتعرضون لسياسة الإهمال الطبي وأكثر من 1500 أسير محرومين من رؤية ذويهم منذ فترات طويلة معرباً عن الإدانة الشديدة لاستخدام المعتقلين الفلسطينيين كدروع بشرية خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة واحتجازهم في حفر أمام مرمى النيران.
وقال التقرير إن عام 2009 شهد تسجيل 15 حالة اعتقال بحق فلسطينيين معظمهم من سكان قطاع غزة وهو ما يعتبر مخالفة كبيرة لمبادئ حقوق الإنسان ومعايير المحاكمة العادلة.
ومن الجدير بالذكر أن عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال حتى نهاية العام 2009 بلغ 7286 أسيراً منهم 36 أسيرة بالإضافة إلى250 طفلاً أعمارهم أقل من 18 عاماً ومن بين هؤلاء 115 أسيراً مضى على اعتقالهم أكثر من عشرين عاماً.
وفي السياق نفسه، طالب مركز الأسرى الفلسطيني للدراسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي بضرورة الاهتمام بأوضاع الأسرى المرضى في سجونها وخاصة هؤلاء الذين يعانون أمراضاً مزمنة لإنقاذ حياتهم عقب استشهاد الأسير المحرر محمد عبد العفو العملة من قرية بيت أولا جنوب الخليل بالضفة الغربية.
وقال رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات في حديث للوكالة إن سياسة الاستهتار التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحياة الأسرى المرضى والإهمال الطبي والمماطلة في تقديم العلاج وإجراء العمليات الجراحية لهم هي من أهم أسباب استشهاد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
المحرر الاقليمي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018