ارشيف من :أخبار لبنانية

السيد فضل الله: لتحويل الاصوات العربية إلى خططٍ جاهزةٍ لهزيمة العدوّ عندما يفكّر عدوان جديد أو مغامرة جديدة

السيد فضل الله: لتحويل الاصوات العربية إلى خططٍ جاهزةٍ لهزيمة العدوّ عندما يفكّر عدوان جديد أو مغامرة جديدة

رأى اية الله السيّد محمّد حسين فضل الله، انّ "الأميركيّين والصّهاينة يراهنون على ترويع المنطقة بالتّهديد بالحرب، وبالتّلويح بإشعال نيران الفتنة المذهبيّة"، داعياً الشّعوب العربيّة والإسلاميّة إلى "مساعدة الشعب العراقي في سعيه لتجاوز ألغام هذه الفتنة، محذّراً من "أنّ القوم يريدون إشعال ما تبقّى من المسألة الفلسطينيّة بلهيب العراق الّذي يريدونه مشتعلاً لحساب مشاريعهم".


واشار سماحته الى ان "أوباما أفسح للعدوّ الصهيوني لكي يملأ الفراغ السياسي في المنطقة عبر تهديدات وعراضات عسكريّة وأمنيّة مستمرّة"، مؤكّداً ان "أهميّة الأصوات العربيّة التي ردّت على تهديدات العدوّ"، داعياً إلى "تحويل هذه المواقف إلى خططٍ جاهزةٍ لهزيمة العدوّ عندما يفكّر في عدوانٍ جديدٍ أو مغامرةٍ جديدة".

وقال السيد فضلا الله "لقد برز في الآونة الأخيرة أنّ إدارة أوباما لا تتطلّع إلى سحب اليد من الملفّات المشتعلة في المنطقة، بقدر ما تخطّط للعبث بهذه الملفّات، تارةً من خلال إطلاق يد العدوّ الصهيوني للقيام بعمليّات أمنيّة واغتيالات، وطوراً من خلال تهديداته، مضافاً إليها حركة سفراء أميركا ومبعوثيها إلى المنطقة الّذين يتدخّلون في تفاصيل العمليّة السياسيّة في هذا البلد أو ذاك، كما رأينا السّفير الأميركيّ في العراق يتدخّل في بعض القرارات المتّصلة بالانتخابات العراقيّة، وهو ما لاحظه الجميع قبل الانتخابات اللّبنانيّة وبعدها، في حركة نائب الرّئيس الأميركيّ، ثم حركة السّفيرة الأميركيّة التي تتدخّل في كلّ شاردةٍ وواردةٍ في لبنان".


واضاف ان "أوباما الّذي يُغفل المنطقة والمسألة الفلسطينيّة في خطاب حالة الاتحاد، يترك الفراغ لكيان العدوّ لكي يملأه من جهة، ولمبعوثيه وسفرائه ليضغطوا على أكثر من جهة وفي أكثر من بلد، وخصوصاً في لبنان والعراق، ليتناغم هذا الضّغط مع التّهديدات المتواصلة بضرب لبنان وسوريا، ومع تلك التي تتحدّث عن ترك الخيار العسكريّ مفتوحاً ضدّ إيران، والتي تلتقي فيها أصوات غربيّة بالأصوات الصهيونية، الأمر الّذي يعني أنّ الإدارة الأميركيّة انفتحت على خطوط الفوضى من أبوابها الواسعة، وقرّرت أن تحرق أيديها مجدّداً بتفاصيل الأوضاع في المنطقة".


ولفت سماحته الى انه "علينا كعربٍ ومسلمين أن نعرف أنّ القوم لا يفكّرون في التّوازن إلا من زاوية عودة الولايات المتّحدة الأميركيّة إلى موقعها الإمبراطوريّ القائم على البطش العسكريّ والسّيطرة الماليّة والاقتصاديّة، وعودة الكيان الصّهيونيّ إلى مواقعه السّابقة التي تداعت بفعل حرب تموز وتداعياتها الكبرى التي هزّت هذا الكيان".


واعتبر العلامة فضل الله انه "إذا كان الأميركيّون والصّهاينة يراهنون على ترويع المنطقة تارةً بالتّهديد بالحرب، وأخرى بالتّلويح بعصا الفتنة المذهبيّة، فإنّنا نراهن على وعي الشّعب العراقي الذي يستطيع محاصرة الفتنة وقطع الأيدي التي تعمل لها، وتجاوز كلّ الألغام التي تزرعها جهات تكفيريّة تخدم العدوّ في الوقت الّذي تعتقد أنها تعمل لحسابها الخاصّ"، مؤكداً ان وقد نجح الشّعب العراقي في تجاوز ذلك على الرّغم من وحشيّة حرب التّفجيرات وهمجيّة الجهات الّتي تقف وراءها".

ودعا اية الله السيد محمد حسين فضل الله إلى "إخراج المنطقة العربيّة والإسلاميّة من حال التّخويف التي يُراد لها أن تضغط على قراراتها المصيريّة، بالتّأكيد أنّ العرب والمسلمين قادرون على هزيمة الكيان الصّهيونيّ مجدّداً، وعلى إزاحته عن عرش التفوّق النّوعي الّذي يدّعيه".

المحرر المحلي

2010-02-07