ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم : افتتاحيات الصحف بين زيارة جنبلاط المرتقبة لدمشق وذكرى مار مارون
توزعت اهتمامات الصحف الصادرة اليوم بين ذكرى مار مارون والانقسام المسيحي-المسيحي بشان طريقة احيائها وبين الزيارة المرتقبة للنائب وليد جنبلاط الى سوريا حيث اختار الاخير صحيفة "السفير" ليطلق عبرها في مقابلة شاملة مواقف توضيحية قريبة من الاعتذار عن مواقفه السابقة العدائية تجاه سوريا .
فيما خص النائب وليد جنبلاط، فقد اشار الى انه لم يطالب بغزو سوريا من قبل الجيش الاميركي " فمن غير المنطقي ان اطالب بغزو سوريا، فهذا ضرب من الجنون"، لافتاً الى في حديثه لصحيفة "السفير "الى انه ربما يكون قد اعتقد "بأن يُصار إلى تحسين شروط بعض المعارضة في سوريا، وربما كان لدينا وهم، لكنني لم أطلب أبداً غزو سوريا"، مشددا على انه لا يرى موجبا للتحريض المستمر لبعض فرقاء 14 آذار ضد سوريا "خصوصاً أن التسوية التاريخية بدأت فعلاً مع زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى دمشق". وأعرب عن اعتقاده في ان خلف التحريض محاولة لشطب او لتناسي أن الحريري زار دمشق.
ورأى جنبلاط ضرورة كبرى في ان تتم ترجمة تلك التسوية لاحقاً بعلاقات أمنية، تحفظ الامن اللبناني من أي اختراق اسرائيلي او غير اسرائيلي موجه ضد سوريا، وبعلاقات سياسية، نعيد من خلالها التذكير بالعدو الإسرائيلي وبالصديق العربي وبالعمق العربي، فحتى الآن، مع الاسف، هناك شرائح معينة من الشعب اللبناني إسلامية ومسيحية لا ترى هذا الأمر.
وذكر جنبلاط انه بعد انسحاب الجيش السوري لم يتوقف مسلسل الاغتيالات ونحن كنا نوجه الاتهام السياسي الى النظام السوري، محذرا من ان لبنان والمنطقة ما يزالان يرزحان تحت خطر التفتيت الاميركي الاسرائيلي.
جنبلاط اعتبر ان "الكلّ يريد ضرب المقاومة في لبنان ومن يدعمها من ايران الى سوريا، وأنا لا أرى في الأفق الا التضامن مع المقاومة في لبنان ومع سوريا، لأن الجنون الإسرائيلي قد يعيد المغامرة في أية لحظة ويقوم بتمرين عسكري أكبر في لبنان، ولذلك اقول نحن مع القيادة السورية فوق الاعتبارات السابقة في مواجهة العدو الإسرائيلي".
في سياق آخر، اعتبرت جريدة "النهار انه "عشية الاحتفالات الكنسية والرسمية باليوبيل المئوي السادس عشر لوفاة شفيع الطائفة المارونية القديس مارون اليوم في لبنان والخارج، بدا الوضع الداخلي مشحوناً بسلسلة تحركات ومواقف متداخلة طبعته بحرارة ملحوظة".
وفي رسالة وجهها الى اللبنانيين بالمناسبة، اعتبر البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير ان "الميثاق بين اللبنانيين والطوائف اللبنانية هو في جوهره فعل إرادة وحرية في آن. إنه تجسيد لقيم روحية متفاعلة، ومسألة تنمية وترقية للإنسان اللبناني العربي المشرقي، وليس مجرد تسوية ثنائية كما يتوهم البعض"، معتبراً أن "الميثاق هو فعل ثقة بالقضية اللبنانية، صاغته، بل التزمته الطوائف اللبنانية يوم هربت إلى هنا، وفي مقدّمها الطائفة المارونية. فقد خسرت كل شيء إلا تراثها الروحي، وهكذا كان الميثاق جزءاً من داخل ضمائرها، فصادقت عليه ضمناً كل أقلية قادمة إلى هذه الديار، قبل أن يصاغ بتفاهم مكتوب أو غير مكتوب في مرحلة الاستقلال. ولأنه تعبير عن إيمان وحقيقة وشرف، فإن ميثاقاً كهذا لا يجوز أن يكتب، لأن ضمانه الوحيد هو الإيمان بالله والثقة بالإنسان. إن الميثاق أخذ وعطاء وفعل وفاء وثقة".
بدوره رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع اعتبر ان "الإخوان" الذين ذهبوا إلى هناك "ذهبوا للاستفادة من مار مارون لأن لهم علاقة سياسية يخجلون بها وهم يريدون غطاءً مارونياً ما لتحالفهم السياسي"، مضيفا أن "الكنيسة المارونية في لبنان هي التي تحيي الذكرى"، وأن "الموارنة في لبنان لا يحتاجون الى أي حماية من أحد وهم في هذا البلد منذ 1400 عام".
في المقابل، اعتبر رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون ان زيارته ترتدي "اهمية تاريخية وتطلق مساراً جديداً لاحياء التراث المشرقي الحقيقي للمسيحيين". ورد على "البعض الذي قال لو توحد المسيحيون في عيد مار مارون" بقوله "ان هذا كلام رخيص".
من جهته، فان فرنجية الذي وصف مشاركته بأنها في اطار "زيارة دينية لا طابع سياسياً لها"، قال "كنا نتمنى لو كان هنا على رأس المحتفلين (في اشارة لصفير) ولكن لغبطته حساباته الخاصة وهي تفوق قدرتنا في فهمها" .
وبدوره كشف الرئيس الحريري أمس ان اتصاله الأخير بالرئيس السوري بشار الأسد تمحور على التهديدات الاسرائيلية للبنان وكذلك لسوريا وانه تحدث مع زعماء عرب آخرين في هذا الموضوع. وأعلن "أن هناك تواصلاً دائماً مع الرئيس الأسد في اطار فتح صفحة جديدة، ونحن لا نخجل بهذه العلاقة (...) وننظر الى مستقبل أفضل ونعطي هذه العلاقة كل مقومات النجاح".
ورداً على تهديدات العدو الاسرائيلي للبنان، دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان "المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته بصورة استباقية وثني اسرائيل عن تهديداتها"، مشددا على ان "أحداً في لبنان لم يقل إنه سيعتدي على اسرائيل اما اذا ارادت الاعتداء فالموضوع لم يعد نزهة خصوصاً ان لا حجة اطلاقاً لحصول اي اعتداء من جانبها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018