ارشيف من :أخبار لبنانية

"إسرائيل" تعلن عن مخططها لمحاصرة النفط العربي وتراه خطراً إستراتيجياً!

"إسرائيل" تعلن عن مخططها لمحاصرة النفط العربي وتراه خطراً إستراتيجياً!
صحيفة "الوطن" السورية - تحسين الحلبي


أشكال الحصار الذي تسعى "إسرائيل" إلى فرضها على العرب لا تنحصر في حصار الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ولا تتوقف عنده بل هي تتعدى ذلك لمحاولة فرض حصار على ثقافة مقاومة الاحتلال والمشروع الصهيوني وهذا ما جاء في عدد من نصوص اتفاقات أوسلو وخريطة الطريق تحت عنوان: «إيقاف التحريض المباشر والتعليمي والإعلامي ضد الإسرائيليين المستوطنين في الأراضي المحتلة منذ عام 1948 والمحتلة منذ عام 1967.. فقادة "إسرائيل" لا يتوقفون عملياً وبشكل علني عن العمل المستمر لمحاصرة جميع مظاهر القوة والتأثير والنفوذ التي يملكها العرب بل التي يطمحون إلى امتلاكها كحق طبيعي تتمتع به جميع الشعوب. فـ"إسرائيل" تتدخل في شؤون دول تصدر السلاح لتحول دون تصديرها للأسلحة المطلوبة إلى العرب لكي لا تزداد منعة قوتهم، وهي تتدخل لمنع تحالفات واتفاقات يعقدها العرب سياسياً واقتصادياً إذا كانت ستزيد من نفوذهم السياسي والاقتصادي ولأن العرب لديهم قدرة نفطية ومخزون نفطي كبير والنفط يشكل قوة بشكل عام سواء جرى استخدامها بالشكل المطلوب أم لم يجر فإن "إسرائيل" حاولت وتحاول منع تحول النفط إلى مصدر قوة وتأثير لهم.. وكان وزير البنية التحتية الإسرائيلي عوزي لانداو أوضح من طالب «بمحاصرة العرب في نفطهم» وتجريدهم من قوتهم الاقتصادية والسياسية حين عرض في مؤتمر هرتسليا الدولي العاشر خطة قال إنها لا تكلف أكثر من مئة مليون دولار لإزالة مفعول قدرة النفط العربية عن العرب!

يرى لانداو أن الغرب و"إسرائيل" ينبغي أن يتحررا من «أسر النفط لهما» ومن «التعلق بالنفط والارتهان» إليه وأنه أعد خطة من خمس سنوات تجعل العالم يتحرر بنسبة كبيرة من التعلق بالنفط العربي «وينهي الفوائد والنفوذ اللذين يجنيهما العرب منه» وأضاف لانداو: «إن إصرار إسرائيل على إنتاج بدائل للنفط وبنسبة 30% بالمرحلة الأولى يخفض نسبة الطلب على النفط ويزعزع مفهوم الاعتماد عليه وهذا المشروع في خططه الأولى لن يكلف أكثر من 100 مليون دولار».
ورأى "يوجين كانديل" رئيس ما يسمى بمجلس "إسرائيل" الاقتصادي والمستشار الخاص لنتنياهو أن تخفيض الطلب على النفط العربي سيؤدي إلى تناقص الاعتماد على الدول العربية المنتجة للنفط وعدم اهتمام الغرب بها وكشف عن وجود لجنة أكاديمية إسرائيلية ودولية تتولى مهمة وضع خطة خريطة طريق لمدة عشر سنوات يستثمر فيها كل الوسائل التكنولوجية والاختراعات لتقليل مصادر الثروة العربية التي تنجم عن تصدير النفط.

وقال البروفيسور "غال لوفت" في مؤتمر هرتسليا نفسه إن «الارتهان إلى النفط ومعظم النفط يملكه العرب يشكل خطراً استراتيجياً مصيرياً على إسرائيل ويهود العالم والحضارة البشرية» وكان "لوفت" هو من أصدر كتاباً بعنوان «فلنحول نفط العرب إلى ملح» وقال: "إن السياسة الخارجية للصين الشعبية تتحدد وفق حاجتها لنفط العرب وإذا ما انخفض الاعتماد عليه فستتبدل سياسة الصين، وطالب قادة إسرائيل باستخدام كل ما يتوافر لهم من إمكانات تكنولوجية وسياسية من أجل إنهاء مصدر مهم من مصادر قوة العرب وقدراتهم السياسية والاقتصادية وتأثيرهم على العلاقات الدولية في العالم".

وحذر محللون سياسيون آخرون من أن وضع العرب الراهن وطبيعة علاقات معظم دولهم النفطية مع واشنطن والغرب لا تنتج خطورة مباشرة فورية من قدرة نفطهم لكن السؤال هو: "من يضمن أن يبقى هذا الوضع على حاله ولا يتطور ويفرز معه نتائج تهدد مستقبل إسرائيل ومشروعها على المدى البعيد؟!"

فـ "إسرائيل" كما يعلن المختصون من قادتها السياسيين والاقتصاديين تسعى بشكل مباشر وجاد إلى محاصرة كل مظهر من مظاهر قوة ومنعة العرب وتحاول تجنيد العالم كله في خدمة هدفها هذا لأنها تدرك أن الزمن لن يعمل لمصلحة احتلالها واستلابها للحقوق العربية".



2010-02-10