ارشيف من :أخبار لبنانية
المجلس الاسلامي:الشيعي مشاركة لبنان في القمة العربية في ليبيا تحدي لمشاعر اللبنانيين وتجاوز للقضاء اللبناني وأحكامه
عقد المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى جلسته الدورية بهيئتيه الشرعية والتنفيذية برئاسة الشيخ عبد الأمير قبلان، وفي بداية الجلسة تقدم المجتمعون من الأمة الإسلامية بالتعزية بذكرى وفاة خاتم الأنبياء وسيد المرسلين محمد (ص)، تليت بعدها سورة الفاتحة عن أرواح شهداء الطائرة الأثيوبية المنكوبة. وتوقف المجتمعون عند ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري، والأمين العام السابق لحزب الله الشهيد السيد عباس الموسوي، والشيخ راغب حرب، والقائد الحاج عماد مغنية والشهيد حسن قصير، معتبرين أن الجامع بين هذه المناسبات أنها وطنية باعتبارهم شهداء الوطن، لأن اليد الآثمة التي ارتكبت جريمة اغتيالهم واحدة وأن الهدف واحد وهو النيل من سيادة لبنان وكرامته ووحدة شعبه وأرضه، وان ما تشهده الساحة الوطنية اليوم من توحد الموقف الوطني خلف الجيش والمقاومة في مواجهة التهديدات الصهيونية إنما كان بفضل هذه الدماء الزكية التي أجهضت الأهداف الخبيثة للعدو. كما توجهوا بالتهنئة والتبريك للجمهورية الإسلامية قيادة وشعبا لمناسبة الذكرى الواحدة والثلاثين لانتصار الثورة الإسلامية المباركة.
وعبر المجتمعون عن "ألمهم العميق للمصاب الجلل الذي تعرض له ضحايا الطائرة الأثيوبية المنكوبة وللخسارة الفادحة بفقد مواطنين أعزاء قضوا نحبهم في طريق الهجرة من أجل النهوض ببلدهم وقد كانت لهم أياد بيضاء في البلدان التي انتشروا فيها وكانوا رسلا أمناء لوطنهم لبنان في بلاد الاغتراب".
وأثنى المجلس على "الجهود التي بذلت وتبذل في سبيل انتشال جثث الضحايا والصندوق الأسود وخصوصا جهود الجيش اللبناني ويحث على بذل المزيد من الجهد والعمل على التخفيف عن العوائل المفجوعة ويطالب بإجراء التحقيقات اللازمة لمعرفة حقيقة ما جرى".
واعتبر المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ان "مشاركة لبنان وعلى أي مستوى في القمة العربية المزمع انعقادها في ليبيا تخليا عن المسؤولية الوطنية تجاه جريمة إخفاء سماحة الإمام السيد موسى الصدر وسماحة الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، كما يعتبرها تحديا لمشاعر اللبنانيين من جهة، وتجاوزا للقضاء اللبناني وأحكامه من جهة أخرى"، داعياً "الجامعة العربية إلى اتخاذ موقف واضح من هذه القضية".
وأكد ان "التهديدات الصهيونية المتصاعدة ضد لبنان وسوريا تتطلب مزيدا من التماسك الداخلي وتعزيز الوحدة بين اللبنانيين والتعاون والتنسيق مع الشقيقة سوريا في إطار الموقف المشترك الذي عبرت عنه الدولتان في التصدي لهذه التهديدات".
ونوه المجلس"بالموقفين الرسميين للبنان وسوريا تجاه هذه التهديدات"، مشيراً الى "ان تمسك لبنان بالمقاومة كخيار وطني بالتكامل مع الجيش والشعب للدفاع عن الوطن وحمايته هو الذي يشكل الرادع أمام أي مغامرة للعدو، لن يكون مصيرها إلا الفشل والخيبة".
ودعا المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى المسؤولين إلى "ضرورة الاهتمام بالشأن المعيشي والاجتماعي وتنفيذ المشاريع الإنمائية الآيلة إلى النهوض بالوضع الاقتصادي".
وادان المجتمعون "عمليات القتل والتفجير الإجرامية التي استهدفت أبناء الطائفة الإسلامية الشيعية ومواكب زوار الإمام الحسين(ع) في كربلاء وباكستان ويدعو المرجعيات الإسلامية إلى إدانتها والتبرؤ منها". داعياً الى "التعاون بين هذه المرجعيات لعقد المؤتمرات المشتركة التي تظهر وحدة المسلمين والعمل على التشهير بمطلقي الفتاوى التكفيرية ودعاة الفتنة في العالمين العربي والإسلامي والتي لا تخدم سوى العدو الصهيوني".
ودعا "الفصائل الفلسطينية المختلفة إلى المصالحة والتوحد لمواجهة المشاريع الصهيونية وما شكلته وتشكله من أخطار على المسجد الأقصى وعلى هوية ما تبقى من عروبة فلسطين".
وطالب المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الغرب بـ"تبني لغة الحوار مع العالم الإسلامي بدلا من لغة القوة وازدواجية المعايير التي ينتهجها كما يحصل بالنسبة للقضية الفلسطينية وللموضوع النووي الإيراني"، مضيفاً أن "التطرف الذي بات يهدد الاستقرار العالمي ما هو إلا نتاج لهذه اللغة العدوانية وهو يؤخذ كمبرر للعدوان على العالمين العربي والإسلامي".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018