ارشيف من :أخبار لبنانية
العريضي ينفي احتمال تفجير الطائرة الأثيوبية المنكوبة ويثني على عمل موظفي المطار
أكد وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي ان عمليات البحث عن الجزء الأساسي المفقود من الصندوق الاسود الثاني لا تزال مستمرة عبر مغاوير الجيش اللبناني. وكشف خلال مؤتمر صحفي عقده في مطار بيروت الدولي أن أجزاء الطائرة كافة كانت تعمل بشكل سليم حتى لحظة سقوطها، ما ينفي فرضية حصول أي عمل تخريبي ، لافتاً الى أن الخريطة التي أعدتها لجنة التحقيق الفنية تطابقت وتلك التي صورها برج المراقبة في المطار.
وأشار العريضي الى أن بعض قطع الطائرة لا تزال عالقة في قعر البحر بحسب المعلومات التي أوردتها لجنة التحقيق الدولية، وليس هناك حاجة الى انتشالها إلا اذا طلبت شركة التأمين وشركة النقل الجوي الأثيوبية ذلك ، وهذا ما دفع السلطات اللبنانية الى إعلان منطقة شاطئ الناعمة منطقة مغلقة فضلاً عن استمرار البحث عن أشلاء جثث ضحايا الطائرة المنكوبة.
وفي السياق نفسه، أكد العريضي حرص الجهات الرسمية اللبنانية على عدم نشر أية معلومات ما لم تكن مؤكدة، معتبراً أن البت بتخمينات من شأنه أن يوقع لبنان في مشاكل متعددة الجوانب وأنه ليس بالإمكان أعلان أية معلومات رسمية قاطعة الا بعد العثور على القطعة المفقودة من الصندوق الاسود الثاني.
وإذ أكد العريضي أن الجهود التي بذلتها السلطات اللبنانية كانت واضحة ولم تشبها أية قطبة مخفية، رفض ربط سقوط الطائرة بخطأ ارتكبه طيارها حتى نهاية التحقيق، نافياً في الوقت عينه أن تكون الطائرة قد سقطت بفعل تفجير معللاً ذلك بالعثور على حطام الطائرة وأشلاء ضحاياها على خط واحد وفي رقعة جغرافية واحدة، وفق ما أكدته معلومات الصندوق الأسود الأول الذي رصدت منه ألف معلومة موثقة ثانيةً بثانية.
ورداً على ما ذكرته وسائل الاعلام حول الأسباب الحقيقية لتواجد السفن الأجنبية في المياه اللبنانية، كشف العريضي أن شركة "أو دي سي" التي تملك سفينة "أوشن أليرت" البريطانية، وهي غواصة ترصد وتصور، كانت تقدمت مسبقاُ من السلطات اللبنانية بطلب رسمي للبحث عن طائرة سقطت في البحر في الخمسينات، وتم على إثر الطلب إعداد مسودة اتفاق. وتابع العريضي أنه يوم حصول كارثة الطائرة الأثيوبية، تلقت السلطات اللبنانية اتصالاً من سفينة "أوشن اليرت" تعرض فيه المساعدة ، وكانت الأقرب من مكان الحادثة، "فلم أتردد في قبول المساعدة وأنا أتحمل كامل المسؤولية في ذلك أمام اللبنانيين جميعاً وأهالي الضحايا خصوصاً".
وخلال المؤتمر، وجه وزير الأشغال العامة والنقل تحية تقديرالى العاملين في رئاسة المطار وبرج المراقبة والمديرية العامة للطيران المدني اللبناني، مسلماً كتب تنويه للعاملين في برج المراقبة الذين كانوا يغطون سير رحلة الطائرة الأثيوبية المنكوبة، ومنوهاً بالجهود التي بذلوها في الحفاظ على سمعة لبنان ومطاره وأمنه ومسؤوليته تجاه الركاب الخارجين منه والوافدين اليه.
كما عرض العريضي صوراًَ لأجزاء الطائرة الاثيوبية المنكوبة كان تم التقاطها في عمق المياه اللبنانية، مشيراً الى أن هذا العمل كان "مضنياً"، وخص في هذا الصدد مغاوير الجيش اللبناني بالشكر والدفاع المدني والصليب الأحمر والعاملين في مستشفى بيروت الحكومي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018