ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم : افتتاحيات الصحف ركزت على فشل مجلس الوزراء في التوافق على تعديلات البلديات

بانوراما اليوم : افتتاحيات الصحف ركزت على فشل مجلس الوزراء في التوافق على تعديلات البلديات

اعداد: فاطمة شعيتو

ركزت افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة اليوم على نتائج جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت أمس في قصر بعبدا وناقشت بشكل أساسي التعديلات المقترحة على قانون الانتخابات البلدية والاختيارية حيث لم تخرج الجلسة بقرار واضح حول اجراء الانتخابات البلدية في موعدها فضلا عن استمرار الخلاف على معظم البنود المقترحة للتعديل .


صحيفة "السفير" كتبت في افتتاحيتها : "حصرت الحكومة جدول أعمالها، أمس، بنقطة ـ ملهاة، يستمر نقاشها للأسبوع الرابع على التوالي، هي كيفية التحايل على موعد الانتخابات البلدية والاختيارية التي لا يريد الجميع تجرّع كأسها، لأسباب متعددة، ولكن في انتظار "الفدائي الأول" الذي يتجرأ على قولها بالفم الملآن: "تعالوا نسحب هذه المهزلة لأن الناس تعرف وتتصرف على أساس أننا جميعاً لا نريد الانتخابات".

وتابعت "السفير": فقد طرح وزير الداخلية زياد بارود من ضمن "السلة الإصلاحية" موضوع النسبية حصراً بالبلديات الكبرى، ولكن مجلس الوزراء، أظهر أنه يملك نظرة إصلاحية متقدمة عن نظرة "الوزير الإصلاحي"، فذهب بأكثريته التي كادت تلامس حد الإجماع، باستثناء بعض وزراء مسيحيي 14 آذار، الى تأييد النسبية على المستوى الوطني وليس فقط البلديات الكبرى.. من رئيس الجمهورية الى رئيس الحكومة وكل وزراء المعارضة و"اللقاء الديموقراطي" و"القوات"... الامر الذي استوجب من رئيس الجمهورية استخدام مطرقته والقول "صدّق.. لقد سقط اقتراح النسبية"، علماً أن وزير الداخلية استبق ذلك بإبلاغ مجلس الوزراء أن الوزارة قادرة على إجراء الانتخابات على اساس النسبية في كل لبنان!.

وفي السياق نفسه أضافت الصحيفة " فيما تم ترحيل موضوع الانتخابات البلدية الى جلسة يعقدها مجلس الوزراء في 17 الجاري، فيكون بذلك قد تم تدشين شهر المناقشات البلدية الثاني، ينتظر أن يكون موضوع تقسيم بيروت وموضوع سن الـ 18 سنة، فضلاً عن احتمال تجدد البحث بموضوع النسبية، من العناصر التي تهدد بنسف الانتخابات البلدية رسمياً، خاصة أن لسان حال الجميع: فلتكن الانتخابات شرط أن تترافق مع الاصلاحات، وطالما الاصلاحات تسقط على التوالي، لنؤجل الانتخابات، أخذاً بالاعتبار ان "المشروع الإصلاحي" تنتظره محطة جديدة وربما طويلة في اللجان النيابية قبل انتقاله إلى الهيئة العامة لمجلس النواب!

وذكرت "السفير" أن أكثرية مجلس الوزراء التقت على عدم الموافقة على إشراك العسكريين في الاقتراع، كما التقت على عدم الموافقة على انتخاب رئيس البلدية ونائبه مباشرة من قبل المواطنين، على أن يثبت عدم الموافقة نهائياً في الجلسة المقبلة مع البتّ النهائي بمصير النسبية.

وزير الداخلية زياد بارود الذي أمل أن تكون الجلسة المقبلة حاسمة، قال للصحيفة إنه مرتاح لما تحقق برغم تواضعه، فإقرار الكوتا النسائية بنسبة 20 في المئة إضافة إلى إشراك الموظفين والأساتذة، وأخيراً البطاقات المطبوعة سلفاً، هو بمثابة إنجاز.

وفي السياق البلدي، أيضاً، برز موقف رئيس تكتل الإصلاح والتغيير النائب ميشال عون، الذي ربط فيه الموافقة على اجراء الانتخابات البلدية في موعدها بإقرار الإصلاحات على القانون الانتخابي.

وقال عون، بحسب ما أوردته "السفير"، ان تكتل الاصلاح والتغيير يريد الانتخابات، ولكن لا يمكن ان يساوم على شيء ليس من قناعته وانه لن يوافق رغم انه لا يملك الأكثرية على إجراء الانتخابات دون الاصلاحات "فهناك اطالة وتمديد لكي يزركوني بالوقت".

وعن موضوع خفض سن الاقتراع كتبت الصحيفة في افتتاحيتها "في هذا الوقت، تستعد القوى السياسية لملاقاة جلسة مجلس النواب في 22 و23 الجاري، ولا سيما بعدما أعاد تحديد موعدها تحريك النقاش الداخلي حول أبرز بنودها المتعلق بالتعديل الدستوري الرامي إلى تخفيض سن الاقتراع من 21 سنة الى 18 سنة".

وأضافت "السفير" : "وفيما حسم الرئيس بري موقفه بإدراج المشروع في جدول اعمال الهيئة العامة تاركاً لها ان تقرر في شأنه ما تريد، أكد رئيس الحكومة سعد الحريري ان حكومته لن تبادر الى سحب المشروع، فيما تحدّثت مصادر نيابية عن سيناريو يتم التداول فيه بأن يقترن طرح المشروع، بصدور تمنيات نيابية على رئيس الحكومة بسحبه تجنباً لاختبار التصويت الذي قد يعرض المشروع للسقوط نظراً لتعذر تأمين الأكثرية المطلوبة لإقراره، أي ثلثي الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس النيابي (86 نائباً)، إضافة الى أن هذا السقوط قد يلقي بارتداداته على بنود أخرى أساسية كموضوع استعادة الجنسية وصدور المراسيم التطبيقية التي تتضمن آلية وكيفية انتخاب المغتربين".

وفي هذا الاتجاه، يطرح "حزب الله" تسوية، تقوم على إقرار تخفيض سن الاقتراع الى 18 سنة، ولكن على ان يعمل به في انتخابات العام 2013.

وفي هذا الصدد، قال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد لـ"السفير": "إننا في كتلة الوفاء سبق وقدّمنا اقتراح القانون، في جوّ من الوفاق الوطني الداخلي حول ضرورة تخفيض سن الاقتراع الى 18 سنة. ووافق المجلس النيابي بالإجماع على هذا الاقتراح، ولكن ليس هناك أي ربط لهذا الاقتراح بأي موضوع آخر. وبناء عليه، نحن نأمل أن يتابع الوفاق الوطني طريقه لإقرار هذا الاقتراح بعد ان اصبح مشروعاً حكومياً أُحيل الى المجلس النيابي".

وأضاف رعد "نحن ماضون في التصويت مع مشروع تخفيض سن الاقتراع الى 18 سنة من دون أي ربط لهذا التخفيض بأي موضوع آخر، واذا ارتأى المجلس ان يقر المشروع وان يبدأ العمل به، أي بالتخفيض مع الانتخابات النيابية في العام 2013، فلا مانع لدينا بذلك".

بدورها كتبت صحيفة "النهار" في افتتاحيتها اليوم "ضمن معادلة الصعب والاصعب وتجنب حرق الاصابع، دارت الجلسة الرابعة لمجلس الوزراء المخصصة لمناقشة التعديلات ولم تفض الى نتائج ملموسة، فكانت الاستعانة الحتمية بتأجيل البحث الى جلسة خامسة ستعقد الاربعاء المقبل، ولكن مع تعهدات علنية جازمة لاجراء الانتخابات ولو على اساس القانون القديم".

وأضافت الصحيفة "لم يخف في هذا المجال تباين علني بين موقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان الدافع بقوة نحو اجراء الانتخابات ولو على اساس القانون القديم اذا تعذر التفاهم على التعديلات، والموقف الذي اعلنه العماد عون في اثناء انعقاد الجلسة، مشترطا اقرار الاصلاحات والا عدم اجراء الانتخابات. وعلى رغم مناقشات مستفيضة استمرت اربع ساعات ونصف ساعة وكرس معظمها لمناقشة بند النسبية، اخفق مجلس الوزراء في انجاز المهمة وانتهت الجلسة الى تكريس الانقسام بين مؤيدين للنسبية في كل لبنان ورافضين لها أو مؤيدين بتحفظ وشروط".

وأفادت "النهار" انه على رغم سقوط بند النسبية الذي لم يحظ بأكثرية مرجحة مع انه لم يطرح على التصويت العلني، تمنى رئيس الوزراء سعد الحريري عدم إقفال باب المناقشة على هذا الواقع واعطاء الموضوع مزيدا من الوقت، واستجابة لتمني الحريري، رأى رئيس الجمهورية، الذي رفض مبدأ التصويت واراد الاكتفاء باستمزاج الآراء وتسجيلها، أن "بند النسبية لم يحصل على الاكثرية المطلقة في مجلس الوزراء ونحن لم نقل بحصوله على الاجماع بل على الاكثرية، لذا سنعود الى استكمال النقاش في الموضوع في الجلسة المقبلة الاربعاء المقبل اذا تبين لي ان ممثلي القوى والكتل السياسية يريدون السير بهذا البند أو أنهم غيروا مواقفهم من النسبية، وفي هذه الحال يمكن ان ننتهي من هذا البند بأقل من ربع ساعة اذا توافرت النيات".

وأكد الرئيس سليمان استناداً الى مصادر وزارية، اجراء الانتخابات في موعدها، قائلا: "يمكننا أن نناقش اصلاحات قدر ما نشاء لكن هذا النقاش المطول يجب الا يغير شيئا في موعد اجراء الانتخابات التي يمكننا ان نسير بها على اساس القانون القديم حتى من دون اصلاحات".

أما صحيفة "الأخبار" فقد تطرقت في افتتاحيتها اليوم الى مشروع موازنة العام الجاري فكتبت " مضى 12 يوماً، حتى الآن، على نهاية المهلة التي حدّدها مجلس الوزراء لنفسه من أجل تقديم مشروع قانون موازنة عام 2010 إلى المجلس النيابي، فقد تعهّد البيان الوزاري بإقرار المشروع قبل 31 كانون الثاني الماضي، وتمّ التهليل لهذا التعهّد، باعتبار أن الالتزام به يمثّل المدخل إلى انتظام عمل مؤسسات الدولة مجدداً، ولا سيما أن الحكومات المتعاقبة تُنفق المال العام وتجبي الإيرادات بصورة مخالفة كلياً للدستور منذ عام 2005".

واعتبرت "الأخبار" أن وزيرة المال ريا الحسن مستعجلة لتقديم مشروعها، على الرغم من أنها كررت في مطلع الشهر الماضي أن أكثر من 90% منه بات منجزاً، ومعظم زملائها "المستعجلين" لم يسمعوا منها أي إشارة عن موعد وصول هذا المشروع إليهم، ما يعني أن التأخير أصبح "مقصوداً"، برأيهم، ربما بهدف "سلقه" وتمريره من دون أي مناقشات جدّية، بذريعة أن الوقت يمرّ ولا مجال لأي تغييرات أساسية.

وكشفت مصادر مطّلعة للصحيفة عن وجود محاولات يقوم بها رئيس الحكومة سعد الحريري لإرساء توافق سياسي على العناوين العريضة لمشروع الموازنة، قبل تقديمه إلى مجلس الوزراء، ولا سيما لجهة الإجراءات الضريبية الجديدة الملحوظة في مشروع وزارة المال، والمستمدّة من برنامج الرئيس فؤاد السنيورة في اجتماع باريس 3.

وذكرت "الأخبار"، مستندة الى المعلومات، أن الحريري تباحث في هذا الشأن مع الرئيس نبيه بري ومسؤولين آخرين من حزب الله والتيار الوطني الحر... لاعتقاده أن هذه الأطراف قد تسبّب له أضراراً معنوية جسيمة إذا وقفت ضد المشروع المنوي تقديمه، وهو بات يوصف بأنه مشروع السنيورة، ممهوراً بتوقيع ريا الحسن!".

ووفقاً لما تسرّب من «دهاليز» وزارة المال، فإن هذا المشروع ينطلق من إعادة تجميع كل ما تضمّنته مشاريع الموازنات العالقة لسنوات 2007 و2008 و2009 التي وضعها السنيورة، ورفض بري تسلّمها في ظل الانقسام السياسي والاضطرابات التي سبقت اتفاق الدوحة... وهي لا تتضمن زيادة الضريبة على القيمة المضافة وربح الفوائد ورسوماً أخرى فقط، بل تتضمن أيضاً تعديلات تشريعية واسعة، يقدّر رئيس لجنة المال والموازنة النيابية إبراهيم كنعان عددها بأكثر من 90 تعديلاً وردت في مشروع عام 2009 وحده، وكل تعديل منها يحتاج إلى قانون مستقل بموجب الدستور والقوانين المرعية الإجراء، ولا سيما قانون المحاسبة العمومية.

وتقول الصحيفة أن هذا الواقع دفع بعض الوزراء إلى إعداد بدائل لطرحها، ولا سيّما لجهة إعادة النظر بالنظام الضريبي وبنية النفقات، فيما دعا النائب كنعان لجنة المال والموازنة لعقد جلسة لها قبل ظهر الثلاثاء المقبل لدرس اقتراح أعدّه عن منهجيّة عمل هذه اللجنة في درس مشروع الموازنة العامة، وهو ما استدعى تحرّكاً يقوم به بعض النوّاب من أجل تأجيل طرح الاقتراح، وبالتالي إجهاضه، ريثما يتمّ تمرير المشروع.

وبحسب نص الاقتراح الذي حصلت "الأخبار" على نسخة منه، حددت المادة الثالثة من قانون المحاسبة العمومية "الموازنة" بأنها "صك تشريعي تقدر فيه نفقات الدولة ووارداتها عن سنة مقبلة وتجاز بموجبه الجباية والإنفاق"، وعرّفت المادة الخامسة منه قانون الموازنة بأنّه "يحتوي على أحكام أساسيّة تقضي بتقدير النفقات والواردات وإجازة الجباية وفتح الاعتمادات للإنفاق وعلى أحكام خاصة تقتصر على ما له علاقة مباشرة بتنفيذ الموازنة.

2010-02-12