ارشيف من :أخبار لبنانية
خطباء الجمعة يستنكرون التطبيع مع العدو وينتقدون "الركود" على مستوى الدولة
استنكر آية الله السيد محمد حسين فضل الله في خطبة الجمعة التخاذل العربي بعد مشهد المصافحة بين المسؤول السعودي تركي الفيصل ونائب وزير خارجية العدو داني ايالون في وقت يزيد العدو من مستوى تهديداته للواقع العربي والاسلامي ويكثف من توسيع الاستيطان، وخاطب الشعب الفلسطيني بالقول:"
إن هؤلاء الذين يخوفونكم من تبعات أي انتفاضة جديدة، هم المسؤولون عن إجهاض حركتكم في السابق، من خلال الارتهان لأميركا تارة، والخضوع للشروط الإسرائيلية أخرى، وحركة هؤلاء هي التي جعلت الاستيطان الصهيوني يتوسع ويمتد على حساب مقولة الدولة المستقلة، التي لا يمكن أن تبصر النور من خلال سياسة الاستجداء والانهزام التي يمارسها الرسميون العرب".
اما على صعيد الوضع الداخلي اللبناني فاعتبر السيد فضل الله ان لبنان يقطع المرحلة الصعبة التي تضج بالمشاكل والأزمات على مستوى المنطقة كلها، بالمزيد من الركود على مستوى الدولة التي تهرب من معالجة أبسط الأمور، تارة تحت عنوان الاختلاف على تقاسم الجبنة، وأخرى من خلال التباعد بين الخطوط السياسية التي تعكس مزيدا من الاختلاف داخل الحكومة، ليتواصل المأزق داخل الدوامة في بلد ينتج المزيد من العصبية مع كل انتخابات، والمزيد من الفشل في حركة الحكومات.
وحمل السيد فضل الله الشعب اللبناني المسؤولية في الواقع المرير الذي يعيشه لانه مستعد دائما لخدمة أصحاب النفوذ والمواقع العصبية بعيدا عن مصلحة الوطن الذي يخدم كل أبنائه.
الشيخ قبلان
نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان هنّأ "الأمة والشعب الإيراني في ذكرى انتصار الثورة الإسلامية، معتبرا "أننا نستشف من هذه الثورة الخير والبركات فهذه الثورة بقيادة المقدس الإمام الخميني وضعتنا امام واقع جديد وأمام نقلة نوعية".
الشيخ قبلان وخلال خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم ، أشار الى ان "إيران تتصدى للظلمة وللجبروت وللانحراف وهي بالمرصاد واقفة ضد الاستكبار العالمي"، لافتا الى أنه "علينا أن نتعاون كمسلمين وكمؤمنين مع الثورة الإسلامية في إيران التي هزت العالم في انتصاراتها ومواقفها وتصديها لكل المظالم والاعتبارات السيئة، وعلينا إن نضع أيدينا بأيدي المؤمنين في كل أقطار الأرض وبالخصوص من كان مواليا لأهل البيت ولاسيما ان الثورة الإسلامية متمسكة بالقرآن الكريم والسنة النبوية وسيرة الأئمة ، ونحن مع هذا الخط ندعو الى ربنا بالحكمة والموعظة الحسنة".
ورأى أنه "عندما نتمسك بالإسلام دينا وعقيدة وأخلاقا وسلوكا فإننا سننجح في الواقع، فالتفرقة أساس العلة ونحن لا نعادي احدا من المسلمين ونتعاون مع كل المسلمين الذين يعملون لإحقاق الحق وإزهاق الباطل، لذلك علينا ان نتمسك بتعاليم الرسول ونتعظ بواعظه ونتبع أقواله وآدابه ، وعلى المسلمين إن يكونوا مع الله فيحبوا بعضهم ويتعاونوا على البر والتقوى ولا يتعاونوا على الإثم والعدوان فالإسلام دين العلم والمعرفة والإخلاص"، داعيا الجميع الى أن "يكونوا يدا واحدة في مواجهة إسرائيل التي لا تغلب إلا بالوحدة الإسلامية والاستكبار العالمي لا يدحض الا بالوحدة وعلينا كمسلمين أن نستمد من تعاليم اهل البيت ما فيه مصلحة العباد والبلاد".
واذ قال سماحته " أن لبنان يتنفس الصعداء ويقوم بالإصلاحات، اشار الى أن "على المسؤولين أن ينصفوا ويعدلوا ويستقيموا ويكونوا في يقظة دائمة ومستمرة، وعلينا أن نعمل لما يرضي الله ونبتعد عن سخطه، فالإنسان يسموا بتعاليم الأديان والقران يدعو إلى الخير وينهى عن المنكر وعلى اللبنانيين ان يكونوا يدا واحدة فيتعاونوا ويتواصلوا ويتحابوا فيد الله مع الجماعة إن ينصركم الله فلا غالب لكم".
من جهة أخرى ، استقبل الشيخ قبلان النائب البطريركي العام المطران رولان ابو جودة الذي شكره على مشاركته في الكتاب الذي يحمل عنوان المطران ابو جودة "خمسون سنة في خدمة الكنيسة ولبنان".
المفتي قبلان
بدوره اعتبر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان في خطبة الجمعة ان ما نعيشه اليوم من واقع سياسي يثبت ان لبنان لا يزال في دائرة التجاذبات السياسية والانقسامات الطائفية والمذهبية، لافتا الى ان فريقا من اللبنانيين لا يزال يغرد خارج سرب المصالحات ويكابر في رهاناته وقراءاته المشبوهة، بينما لبنان في أمس الحاجة إلى اصطفاف الجميع واندفاعهم نحو بناء الدولة التي تجسد طموحات اللبنانيين وتعزز ثقتهم ببلدهم، وبضرورة توفير كل المناخات التي تسمح بإخراجه من لعبة الصراعات الإقليمية والدولية.
وطالب الشيخ قبلان بإقرار الإصلاحات وفي مقدمها إلغاء الطائفية السياسية وقانون البلديات وعدم تأجيل هذا الاستحقاق لما له من أهمية على صعيد التنمية، وتيسير أمور الناس، داعيا الحكومة بأن تكون متجانسة ومتعاونة في ما بينها، وأن تعمل على ما يخفف من هموم الناس ويعالج قضاياهم الاقتصادية والمعيشية.
قبلان اشار الى المرحلة الحرجة التي تشهدها المنطقة والتي يشكل فيها الكيان الصهيوني قمة التهديد والخطر على لبنان، مؤكدا ضرورة الوقوف الى جانب المقاومة والجيش لمواجهة اي عدوان صهيوني محتمل على لبنان .
من جهة اخرى، كرر المفتي قبلان " رفض مشاركة لبنان في القمة العربية المزمع عقدها في ليبيا على أي مستوى، قبل جلاء قضية الإمام الصدر ورفيقيه"، كما تقدم من القيادة الايرانية والشعب الايراني بالتهنئة في مناسبة الذكرى ال 31 لانتصار الثورة الاسلامية داعيا لها بالمزيد من التقدم العلمي والقوة لمواجهة قوى الطغيان والاستكبار .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018