ارشيف من :أخبار لبنانية
الحريري يشدد في ذكرى اغتيال والده على اهمية الوحدة الوطنية والمصالحة العربية
أكد رئيس الحكومة سعد الحريري أن السبيل الوحيد للدفاع عن لبنان هو الوحدة الوطنية ، مشددا على ضرورة مد يد التعاون من اجل جعل الإستقرار حاجة لبنانية عامة، ووضع لبنان على خارطة المصالحات العربية.
وقال الحريري "ليس سرا على احد أنني شريك في رسم هذه الخارطة وأن زيارتي إلى دمشق كانت جزءا من نافذة فتحها الملك عبد الله بن عبد العزيز"
وإذ اكد الحريري نيته الشروع في بناء مرحلة جديدة لبناء علاقات من دولة إلى دولة بين لبنان وسوريا، قال أن مصلحة لبنان في الإستقرار هي مصلحة مؤكدة ومصلحة لبنان في التضامن العربي هي استراتيجية، لأن لبنان أكبر متضرر من الإنخراط بلعبة المحاور والمصالحة العربية فرصة لا يصح أن نغيب عنها مهما كانت الأسباب.
الحريري جدد تأكيده على مفهود "لبنان اولا "، فقال أن "الإستقرار في مصلحة لبنان أولا والمصالحة العربية في مصلحة لبنان أولا والتضامن بمواجهة إسرائيل في مصلحة لبنان أولا وتعطيل الفتنة في مصلحة لبنان أولا "، موضحا انه لن تكون هناك أي فرصة للبيع والشراء على حساب الديمقراطية أو المحكمة الدولية أو الطائف أو المناصفة التامة بين المسيحيين والمسلمين في لبنان.
الى ذلك، شدد رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة على ضرورة التمسك بالمبادرة العربية للسلام ورفض كل اشكال التوطين، معربا عن دعمه وتأييده لكل ما يجمتع عليه العرب في قضية فلسطين.
واضاف السنيورة : " نحن دعمنا وأطلقنا وشاركنا في مقاومة العدو الإسرائيلي وسنظل على استعداد لمقاومته صفا واحداً إذا اعتدى علينا ولكننا سنجهد لكي لا نعطي للعدو الصهيوني فرصة لكي يدمر بلدنا".
واذ اعتبر السنيورة ان لا حل لمشكلات لبنان إلا بسيادة حكم القانون والمؤسسات وبسط سيادة الدولة على كل المناطق اللبنانية، وصف جريمة اغتيال الرئيس الحريري بانها جريمة العصر في لبنان قائلا " نحن لا ننشد الثأر بل نريد الحقيقة والعدالة".
من جهته اكد رئيس حزب الكتائب امين الجميل على ضرورة قيام افضل العلاقات بين لبنان وسوريا، موضحا ان هذا النهج واظبت عليه الكتائب منذ سنوات طويلة، معلنا تأييده ودعم للرئيس سعد الحريري في كل الخطوات التي يقدم عليها في تحسين العلاقات بين البلدين.
وقال الجميل خلال احياء ذكرى اغتيال الرئيس الراحل رفيق الحريري : " إننا نريد افضل العلاقات مع سوريا وبالقدر نفسه نريد من سوريا أن تقتنع مرة نهائية أن لبنان بلد مستقل ودولة سيدة حرة وأن تتعامل معنا على هذا الأساس". مضيفا " إننا متمسكون بمصالحنا الوطنية وحتمية مد الجسور مع سوريا لأننا على قناعة بأن إستقرار لبنان من إستقرار سوريا وأن امن لبنان من أمن سوريا والعكس صحيح أيضاً".
واقترح الجميل أن يكون مؤتمر الحوار الوطني برعاية رئيس الجمهورية وتعاون رئيس الحكومة وكل القيادات وأن يكون هذا ليس فقط لبت استراتيجية الدفاع بل لإجراء مصالحة فعلية في لبنان.
واعتبر الجميل ان " المطلوب هو مصالحة في العمق وطرح كل الهواجس والمخاوف لدى كل الفئات من أجل بلورة أسس المصالحة الفعلية التي تشكل المعبر الحقيقي لبناء الدولة وحل مشاكلنا السياسية والإقتصادية والمالية والحياتية".
واضاف رئيس حزب الكتائب أن سيادة الدولة تأتي عندما تكون سيادة "10452 كلم مربع في عهدة السلطة اللبنانية وان لا يكون في لبنان أي سلاح غير سلاح الدولة الشرعي تحت أي ظرف كان" على حد قوله.
وقال الجميل أن قرار الكتائب الإعتراض على بند من بنود البيان الوزاري سيبقى للتاريخ، مبررا سببه برغبة الكتائب في أن يكون قراري الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية.على حد تعبيره.
من جهته، وكعادته هاجم رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سلاح المقاومة قائلاً أن أي سلاح خارج مؤسسات الدولة اللبنانية بات يشكل عبئاً لا قدرة للبنانيين على تحمله، متوقعا ان يستجلب ذلك إعتداءات خارجية وإستدراجاً للبنان في صراعات هو بغنى عنها.
كما زعم جعجع بأن الوسيلة الوحيدة لتجنيب الشعب اللبناني المزيد من الدماء والدموع والمآسي هي عبر إلغاء سلاح المقاومة ووضعه بتصرف الدولة اللبنانية وعبر إتخاذ قرارات الحرب والسلم في مجلس الوزراء حصراً.
وقال جعجع "إن منطق الدولة وحده هو المقاومة الفعلية وان حكومة لبنان وحدها هي التي تحمي لبنان وشعبه"، معتبرا إن مسؤولية حماية لبنان، تفترض أن يكون المسؤولون عنها، مسؤولين أمام الشعب والوطن، فلا يتصرفون، بغير ما تمليه عليهم، المصلحة الوطنية العليا... ولا يجرون اللبنانيين، الى أتون من الحديد والنار، دفاعا عن ملف اقليمي من هنا، أو نووي من هناك... " حسب زعمه.
المحرر المحلي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018