ارشيف من :أخبار لبنانية

النائب فياض : حزب الله يرى في الطائفية السياسية مصدرا أساسيا للاختلال في الحياة السياسية اللبنانية

النائب فياض : حزب الله يرى في الطائفية السياسية مصدرا أساسيا للاختلال في الحياة السياسية اللبنانية

فادي منصور - شمال لبنان

نظمت  رابطة البترون الانمائية والثقافية، ندوة حملت عنوان "قراءة في وثيقة حزب الله"، وذلك في مركز الرابطة في بسبينا - البترون، بمشاركة عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب  علي فياض وحضور النائب انطوان زهرة   اضافة الى فعاليات وشخصيات وحشد من المهتمين.

اللقاء بدأ بالنشيد الوطني اللبناني وبالوقوف دقيقة صمت اجلالا لضحايا الطائرة الاثيوبية  ثم  ألقى  رئيس الرابطة الدكتور سمير أبي صالح كلمة توقف  فيها  بصورة خاصة أمام طروحات الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله ببيانه المعتدل وبفكره المستنير البعيد عن العصبيات والتشنج والذي وفر مناخا جيدا للتفاهم وللتأسيس لمرحلة انمائية تؤسس لبناء جيل واع يحفظ كرامة الوطن.

من جهته، اعتبر النائب علي فياض أن وثيقة حزب الله السياسية تمثل اعادة صياغة وترتيب لمواقف حزب الله التي صدرت منذ فترة التسعينيات ولغاية الآن وهي تعبّر في الصياغة السياسية عن منهجيته في التعاطي مع التحديات والقضايا التي واجهته خلال هذه الفترة, وهي بالاضافة الى ذلك تحاول تقديم مجموعة من الافكار السياسية التي لم يتسن للحزب تقديمها على نحو مكتوب.

ورأى أن الوثيقة مثلها مثل أي وثيقة حزبية تعكس وجهة نظر حزب الله اتجاه القضايا والتحديات المحلية والاقليمية والدولية، وتنطوي على تطلعات وهواجس وآمال, وهي في هذا لا تلزم أحدا تصورات حزب الله لا سيما على المستوى الوطني, إنما تلزم الحزب نفسه, لكن من يرسم السياسات الوطنية اللبنانية الرسمية هي المؤسسات الدستورية ومجلس النواب ومجلس الوزراء.

وأكد ان الوثيقة هي تعبير عن الهوية الوطنية بأفق عربي – اسلامي حيث تتكامل هذه الأبعاد دون مصادرة أو تهاون بالبعد الوطني الذي يأخذ مكانة جوهرية وأساسية، وان لبنان وطن الاباء والجدود وطن الابناء والاحفاد, هو عربي الهوية والانتماء, ولهذا فإن حزب الله يرفض التفكير التوحيدي السيماركي ويميل الى الفكر الوحدوي التكاملي.

وأوضح فياض أنه اذا أردنا اطلاق توضيحات ذات دلالة على الوثيقة, فالصحيح أن نقول انها شديدة الاعتدال لبنانيا, ومتشددة وذات منحى ثوري فيما يخص العدو الاسرائيلي والاحتلال الاميركي. 

واضاف أن حزب الله يرى في الطائفية السياسية مصدرا أساسيا للاختلال في الحياة السياسية اللبنانية، ومولدا أساسيا لحالة عدم الاستقرار السياسي, لذا هو يدعو لالغاء الطائفية السياسية تبعا لما جاء به الدستور اللبناني.

وأشار الى أن حزب الله يولي في الوثيقة اهتماما خاصا بالحضور المسيحي في لبنان ويبدي قلقه من حالة الهجرة الى الخارج ويدعو الى التعاطي مع هذه القضية بأولوية خاصة للمساعدة في حل تلك المشكلة والحؤول من تفاقم هذه الظاهرة.

بدوره، المحامي فايز قزي أشار في كلمته الى أن حزب الله من خلال تجربته في لبنان منذ التحرير في 2000 الى انتصار تموز 2006 تمكن من ادخال بعض المفاهيم الجديدة على القيم الاساسية للكيان اللبناني، منوها بوثيقة التفاهم بين حزب الله والتيار الوطني الحر، ومؤكدا أن ثقافة المقاومة يجب أن تعمم على سائر الشعوب لأن الانسان عندنا هو القيمة وتعايشنا مع سائر مكونات المجتمع اللبناني بروح الاخاء هو الذي يجلب الخير لنا جميعا.

وشدد قزي على ضرورة المحافظة على هذه الوثيقة لأنها تؤمن للشعب حقه في المحافظة على القيم الأخلاقية والوطنية المقدسة.

اللقاء الذي احتضنته مدينة البترون ودام لساعتين تخلله مداخلات أجمعت على أن وثيقة التفاهم بين حزب الله والتيار الوطني الحر أعطت للوطن ديمومته وبقاءه.

2010-02-14