ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم : الصحف ركزت على تراجع حشود 14 شباط والتناقض في مواقف الخطباء

بانوراما اليوم : الصحف ركزت على تراجع حشود 14 شباط والتناقض في مواقف الخطباء
فرضت الذكرى الخامسة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري نفسها على افتتاحيات الصحف الصادرة صباح اليوم ان من حيث المشاركة الجماهيرية او السياسية او نوعية الخطب التي القيت في الاحتفال الذي اقامه فريق 14 اذار في ساحة الشهداء وكان القاسم المشترك هو تاكيد تراجع الحشود الشعبية لهذا العام بفعل التطورات السياسية الحاصلة في البلد اضافة الى التركيز على طريقة مشاركة النائب وليد جنبلاط في هذا الاحتفال وتاثير انسحابه من فريق 14 اذار سلبا على وضعية هذا الفريق .

وفي هذا الاطار، اعتبرت صحيفة "السفير" ان 14" شباط 2010 لا يشبه ما عرفه اللبنانيون عن هذا اليوم في السنوات الاربع الماضية، إلا في كونه يؤرخ لذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. ما عدا ذلك، أشياء كثيرة تغيرت وجعلت 14 شباط هذا العام يكتسب ملامح مختلفة هي أقرب الى سمات الحقبة السياسية الجديدة التي كرستها حكومة الوحدة الوطنية وزيارة الرئيس سعد الحريري الى سوريا.

اضافت : صحيح ان القوى الباقية في 14 آذار أرادت من خلال مهرجانها، أمس، التأكيد انها ما زالت حية، ولعلها نجحت في ذلك نسبياً، ولكن الصحيح ايضاً انها فقدت بحكم منطق التسوية الكثير من الحيوية السابقة، حتى غدا إثبات الوجود يتقدم على إثبات الفعالية.

وليس أدل على حجم التحول الحاصل أكثر من سلوك النائب وليد جنبلاط الذي اكتفى بقراءة الفاتحة على ضريح الرئيس الشهيد ثم مضى، على الأرجح، في اتجاه الضاحية الجنوبية لعقد لقاء حاسم مع الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، يُفترض ان يمهد طريق"عودته" الى دمشق".

ولم تكتف "السفير" بهذا الحد، انما أفاضت في تحليلها وملاحظاتها مسجلة انطباعاتها بما يلي:

"من ناحية الحضور الشعبي، تراجعت الأعداد بشكل ملموس قياساً الى أرقام السنوات الأربع الماضية، وبدا انخفاض المنسوب الجماهيري مفهوماً في ظل "الغياب القسري" للشعارات القديمة وبالتالي ارتخاء العصب السياسي والتعبوي تحت مظلة المرحلة الجديدة ومقتضياتها.

من ناحية الحضور السياسي، افتقد المهرجان العصب السياسي مع الغياب المؤثر للزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط، وخسر النكهة الشيعية مع استبعاد أي خطيب شيعي عن المنبر مراعاة لحساسية حزب الله وحركة أمل في مرحلة التوافق وحكومة الوحدة الوطنية. وبذلك، جرى اختصار المشهد ـ خلافاً للمرات المسابقة ـ بثنائية جمعت بين الزعامة السنية والقيادة المارونية لـ14 آذار، وهذا ما عبّرت عنه انتماءات الجمهور من جهة وهوية الخطباء الأربعة من جهة أخرى.

وعلى مستوى خطاب المهرجان الهادئ، انخفض الإيقاع الإجمالي للنبرة السياسية برغم بعض الشطحات الجانبية، فاستخدم الرئيس سعد الحريري لغة واقعية متقدمة نسبياً، تتماشى مع موقعه كرئيس للحكومة وانفتاحه المستجد على دمشق، وتتكيف مع المستجدات الداخلية والإقليمية، ولو أن الخطوة الحريرية المتقدمة الى الأمام، جرت محاولة كسرها من قبل فؤاد السنيورة، في خطاب "الثوابت" لذي ترك صداه عند جمهور "المستقبل" أكثر من خطاب زعيمه، فيما بدت كلمة امين الجميل حائرة بين الحنين الى شعارات الماضي القريب وضوابط الواقع، بينما قرر سمير جعجع الشرود خارج مسار اللحظة الراهنة وإحداثياتها، معتمداً سياسة إطلاق النار على سلاح حزب الله في ظل تعذر الرمي على السوري مباشرة، بعد أن سدت كل محاولات طرق أبوابها مباشرة أو بشكل غير مباشر وخاصة على يد عاصمة خليجية بارزة".

وفي معرض تعليقه على الذكرى، رأى رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، الذي لم يستمع الا لخطاب رئيس الحكومة سعد الحريري، ان "خطاب الحريري كان شاملا وموضوعيا ومقبولا، لافتا الى ان "الحريري لم يعد يمثل فريقاً بل اصبح رئيس حكومة لبنان"، مشددا على ان أنه يُخالف دعاة نظريّة "لبنان أولاً، لأنها تخالف مبادئي".


اما رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي بدوره لم يتسن له سماع سوى كلمة الحريري،وفي حديث لجريدتي "السفير" و"النهار" اعتبر ان كلمة الحريريي جيدة وتمتاز بالايجابية.

وانتقد بري بعض المظاهر الاحتفالية التي رافقت مهرجاناً يحمل عنوان إحياء ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري، مستغرباً تضييع الفرصة الثمينة التي كانت متاحة لجعل المناسبة وطنية وجامعة.رأت جريدة "النهار" أن الاهتمام بيوم 14 شباط هذه السنة تجاوز ،" أكثر من أي وقت مضى، "عدّاد" الحشود الى الرسالة السياسية "المركبة" التي أطلقتها قوى 14 آذار في المناسبة - الأم لنشأتها ووسط ظروف التسوية التي يضطلع بالجانب الرئيسي منها رئيس الوزراء سعد الحريري بحكم موقعه الرسمي والسياسي.

واتخذت كلمة الرئيس الحريري بعدا اساسيا، ذلك انها المرة الاولى يتوجه فيها الى قواعد 14 آذار بصفة كونه رئيسا للوزراء وزعيما سياسيا لقوة أساسية في هذا الفريق. وقد عكس هذا البعد بميزان دقيق بين "اليد الممدودة" و"لبنان أولا". وصارح الحريري الحشد بأن هناك "مرحلة جديدة" يمر بها لبنان لا بد من مواجهتها بروح "الوحدة الوطنية" وبابقاء البلد "على خريطة المصالحات الدولية"، مشددا في الوقت عينه على ان "لا عودة الى الوراء" في معركة السيادة والحرية والاستقلال".

وفي معرض تعليقه على الذكرى، رأى رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، الذي لم يستمع الا لخطاب رئيس الحكومة سعد الحريري، ان "خطاب الحريري كان شاملا وموضوعيا ومقبولا، لافتا الى ان "الحريري لم يعد يمثل فريقاً بل اصبح رئيس حكومة لبنان"، مشددا على ان أنه يُخالف دعاة نظريّة "لبنان أولاً، لأنها تخالف مبادئي".

الى ذلك، رأى رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون أن خطَب هذا اليوم تُمثّل رضوخاً للتحوّلات السياسيّة، معتبرا ان المواقف التي طالب سلاح حزب الله "تنمّ عن عدم وعي كامل".

وإذ تساءل عون عن "الضمانة التي يقدمها لنا من يطالب بوضع سلاح المقاومة بتصرّف الدولة أمام احتمال اجتياح إسرائيل للبنان"، قال إنّ من يُطالب بذلك "يعيش في عالم آخر. فالشرّ الذي سيأتي إلينا من إسرائيل ليس من سلاح حزب الله، بل من خطر التوطين".

وعن غياب النائب وليد جنبلاط عن الاحتفال قال عون ربما لو كان الاحتفال وطنياً، لشارك فيه جنبلاط وغيره أيضاً".

وفي سياق ذي صلة، اعتبرت جريدة "الاخبار" ان "ساحة الشهداء كانت أمس، على أهميّة الحدث وارتباطه بشهادة الرئيس رفيق الحريري، أشبه بالمسرح، ولا سيما بالنسبة إلى السياسيين الذين أدّى معظمهم أدواراً بدت غير منسجمة مع الحدث والمسرح وفنون التمثيل، وكأنها بلا مخرجين"

صحيفة "النهار" رأت أن الاهتمام بيوم 14 شباط هذه السنة تجاوز ،" أكثر من أي وقت مضى، "عدّاد" الحشود الى الرسالة السياسية "المركبة" التي أطلقتها قوى 14 آذار في المناسبة - الأم لنشأتها ووسط ظروف التسوية التي يضطلع بالجانب الرئيسي منها رئيس الوزراء سعد الحريري بحكم موقعه الرسمي والسياسي.
واتخذت كلمة الرئيس الحريري بعدا اساسيا، ذلك انها المرة الاولى يتوجه فيها الى قواعد 14 آذار بصفة كونه رئيسا للوزراء وزعيما سياسيا لقوة أساسية في هذا الفريق. وقد عكس هذا البعد بميزان دقيق بين "اليد الممدودة" و"لبنان أولا". وصارح الحريري الحشد بأن هناك "مرحلة جديدة" يمر بها لبنان لا بد من مواجهتها بروح "الوحدة الوطنية" وبابقاء البلد "على خريطة المصالحات الدولية"، مشددا في الوقت عينه على ان "لا عودة الى الوراء" في معركة السيادة والحرية والاستقلال

2010-02-15