ارشيف من :أخبار لبنانية
"السفير" : لقاء الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله والنائب وليد جنبلاط كان أكثر من ايجابي
ووصفت مصادر مطلعة في حديث لصحيفة "السفير" اللقاء بين الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط بأنه «أكثر من ايجابي، ويأتي تتمة للقاء الثاني من حيث الحميمية والودية في التخاطب».
وقالت لـ«السفير» إن جنبلاط «كان مرتاحاً جداً»، والامر نفسه بالنسبة الى نجله تيمور، الذي خصه السيد نصرالله بالتفاتات إيجابية متعددة.
واشارت الصحيفة الى أن اللقاء كان مقرراً عقده الاربعاء الماضي، الا انه أرجئ لاضطرار جنبلاط للسفر الى لندن في زيارة خاصة. حيث جرى الاتفاق على عقده بعد انتهاء ذكرى 14 شباط في ساحة الشهداء، وليس قبل ذلك، لكي لا يخضع لتفسيرات والتباسات.
وأضافت المصادر أن الموعد كان مقرراً غداً (لاربعاء)، الا ان اضطرار جنبلاط للسفر الى قطر، فرض تقريب الموعد.
وأضافت «السفير» ان نصرالله وجنبلاط قيّما ايجاباً خطاب رئيس الحكومة سعد الحريري في ذكرى 14 شباط، من دون التوقف عند مضمون سائر الكلمات. وقارب الجانبان الموضوع الحكومي بصورة هادئة، والتقت وجهتا نظرهما على أهمية تفعيل عمل الحكومة وأدائها في شتى المستويات، وضرورة الدخول فعلاً في فترة الإنتاجية ومغادرة حالة المراوحة الراهنة.
كما أجرى نصرالله وجنبلاط قراءة مستفيضة للأوضاع في المنطقة، في ظل التهديدات الإسرائيلية وقيّما بإيجابية عالية رد الحريري على وزير الخارجية الاسرائيلية افيغدور ليبرمان، الذي حمل على تصريحات الحريري التي أعلن فيها وقوفه إلى جانب «حزب الله» في أي مواجهة مقبلة مع "إسرائيل".
وتوقف نصرالله وجنبلاط عند حادثة الشيخ محمد المجذوب الذي خطف نفسه في مجدل عنجر. وقد أعرب جنبلاط عن بالغ انزعاجه مما حصل، فيما بدا السيد نصرالله أكثر من مستاء حول هذا الموضوع بالنظر الى خطورته، وما أحاط به من عمليات تجييش وتحريض وممارسات كادت تؤدي الى كارثة لولا تدارك الأمر والكشف عن هذه الخديعة. والتقى الطرفان على تقدير موقف رئيس الحكومة وتيار المستقبل من هذه المسألة الخطيرة.
وقالت مصادر مطلعة على أجواء اللقاء لـ«السفير» ان الزيارة المرتقبة لجنبلاط الى دمشق، قوربت على خلفية الخطوات التي قام بها جنبلاط في الأسابيع الأخيرة وصولا الى المقابلة التي أجرتها معه «السفير» في الأسبوع الماضي. وقد عبّر السيد نصرالله عن تقديره للخطوات الايجابية التي أبداها جنبلاط، مسجلا ثناء على ما أورده من مواقف تجاه سوريا والمقاومة، خصوصاً في المقابلة مع «السفير».
وقد أفرد نصرالله وجنبلاط حيّزاً مهماً من اللقاء للبحث في الموضوع الفلسطيني في لبنان وخصوصا الانساني، وتم التوافق على التصدي لهذا الموضوع كأولوية ملحة في المرحلة المقبلة وأساسها الحقوق المدنية للشعب الفلسطيني.
وأما في الجانب الثنائي، فقد احتل موضوع المصالحات التي تمت موضع الصدارة في التقييم الايجابي، مع أهمية استمرار التواصل وصولاً الى طي الملف بكامله، وذلك بالتوازي مع تفعيل العلاقة الطالبية في الجامعات، وتواصل الزيارات العلمائية والعلاقة التنسيقية بين الكتلتين النيابيتين، كما بين وزراء الحزبين.
واستعرض الطرفان ايضا ما يتعلق بالانتخابات البلدية وتوقفا عند الجلسات المتتالية لمجلس الوزراء لبحث الإصلاحات البلدية، كما توقفا عند الموضوع الاقتصادي من جوانبه كافة، وبحث الطرفان موضوع الضرائب ومن زاوية اعتراضية على التوجه الرامي إلى زيادة الضريبة على القيمة المضافة من 10 إلى 15 في المئة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018