ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم : ترقب لكلمة السيد نصر الله اليوم .. ولقاءات مصالحة وتقريب وجهات نظر بين نصرالله وجنبلاط .. وترحيب للمعارضة بكلمة الحريري
اعداد : هبه عباس
فيما تتجه الانظار اليوم الى كلمة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في مهرجان ذكرى القادة الشهداء في الضاحية الجنوبية والتي يتوقع ان يضمنها ردا واضحا حيال التهديدات الصهيونية المتكررة للبنان وسوريا، لا زالت لقاءات المصالحة وتقارب وجهات النظر هي سيدة الموقف بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية فكان أمس اللقاء الثالث الذي جمع السيد حسن نصر الله ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط خير دليل على تعزيز هذا التقارب واشارة واضحة الى قرب زيارة الأخير الى سوريا، في وقت رحب فيه حزب الله وقوى المعارضة بالمواقف الايجابية التي أطلقها الرئيس الحريري في ذكرى 14 شباط والتي اشاد بها كل من المعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل خلال زيارته اول امس الى "بيت الوسط" ، وكتلة الوفاء خلال لقائها الحريري أمس عندما اعلنت عن مد اليد مجددا الى الحريري ودعت الى انطلاقة حكومية فاعلة.
افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة في بيروت ركزت على اللقاء الثالث الذي جمع جنبلاط بالسيد نصر الله، فوصفت مصادر مطلعة لـ "السفير" اللقاء بانه "أكثر من ايجابي"، مشيرة الى انه "يأتي تتمة للقاء الثاني من حيث الحميمية والودية في التخاطب"، وقالت المصادر إن جنبلاط "كان مرتاحاً جداً"، والامر نفسه بالنسبة الى نجله تيمور، الذي خصه السيد نصرالله بالتفاتات إيجابية متعددة. وذكرت "السفير" أن اللقاء كان مقرراً عقده الأربعاء الماضي، الا أنه أرجئ لاضطرار جنبلاط للسفر الى لندن في زيارة خاصة. وتم الاتفاق على عقده بعد انتهاء ذكرى 14 شباط في ساحة الشهداء، وليس قبل ذلك، لكي لا يخضع لتفسيرات والتباسات.
واضافت "السفير" أن نصرالله وجنبلاط قيّما ايجاباً خطاب رئيس الحكومة سعد الحريري في ذكرى 14 شباط، من دون التوقف عند مضمون سائر الكلمات. كما قارب الجانبان الموضوع الحكومي بصورة هادئة، والتقت وجهتا نظرهما على أهمية تفعيل عمل الحكومة وأدائها في شتى المستويات، وضرورة الدخول فعلاً في فترة الإنتاجية ومغادرة حالة المراوحة الراهنة.
ولفتت الصحيفة الى ان السيد نصرالله وجنبلاط اجريا قراءة مستفيضة للأوضاع في المنطقة، في ظل التهديدات الإسرائيلية وقيّما بإيجابية عالية رد الحريري على وزير الخارجية الاسرائيلية افيغدور ليبرمان، الذي حمل على تصريحات الحريري التي أعلن فيها وقوفه إلى جانب "حزب الله" في أي مواجهة مقبلة مع إسرائيل.
اما عن زيارة المعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين خليل الى رئيس الحكومة سعد الحريري فقد وصفت اوساط وزراية في "تيار المستقبل" اللقاء بأنه "كان إيجابياً للغاية"، وقالت لـ"السفير" انه تم التفاهم بين الجانبين على عقد لقاءات متتالية لمقاربة عدد من الأمور وخاصة موضوع الموازنة العامة.
من جهتها، علقت صحيفة "النهار" على الحراك السياسي الذي يقوم به حزب الله، فقالت :"بدا "حزب الله" محور تحرك بارز في الساعات الأخيرة، إذ قام وفد من كتلة نوابه بزيارة رئيس الوزراء سعد الحريري في "بيت الوسط"، عقب لقاء جمع أمينه العام ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط مساء الأحد. واكتسبت زيارة وفد نواب الحزب للحريري دلالة واضحة في ابراز موقف "حزب الله" من مناسبة 14 شباط، إذ حرص رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد على الاشادة بكلمة الحريري حصراً من دون سائر الخطباء. وأدرج الزيارة في إطار "الشد على يدي الحريري في هذا العهد الحكومي مؤكدين تعاوننا الكامل لنجاح الحكومة".
من جهة اخرى، أشارت "النهار " الى ان معلومات تردد عن استكمال الترتيبات والاجراءات لقيام جنبلاط بزيارة لدمشق قريباً، ورجحت بعض المعلومات حصول الزيارة قبل نهاية الاسبوع بعد عودة جنبلاط الى بيروت غداً، علماً أن عون سيزور المختارة السبت المقبل. وقالت أوساط في قوى 8 آذار لـ "النهار" ان مجمل هذه التحركات والاتصالات والزيارات سيصب في النهاية على الصعيد الداخلي في خانة الدفع نحو ملامح تحالف سياسي وانتخابي محتمل بين عون وجنبلاط، وخصوصاً في ضوء ما قد تسفر عنه الاتجاهات الحكومية النهائية على صعيد استحقاق الانتخابات البلدية والاختيارية.
من جانبها، ركزت صحيفة "الأخبار" على زيارة الحاج حسين خليل الى الحريري فرأت انه وبعد ساعات على انتهاء احتفال 14 شباط، حطّ المعاون السياسي للسيد نصر الله، الحاج حسين الخليل، في بيت الوسط، حيث عقد لقاء شارك فيه إلى الرئيس الحريري كل من مدير مكتبه نادر الحريري والصحافي مصطفى ناصر، وجرى تناول مجموع المواقف التي أُطلقت خلال الاحتفال.
وإذ أثنى الخليل على خطاب الحريري، انتقد خطاب جعجع، متسائلاً عن أهدافه، وعن سماح الحريري بتوتير الأجواء من المنبر المخصص لذكرى والده. لكنّ الحريري قلّل من أهمية هذا الكلام، طالباً من الحزب التركيز فقط على ما قاله هو، لأنه هو المهم. أما في ما يتعلق بخطاب السنيورة، فكان تأكيد أنه لا جديد في منطقه الذي اعتدناه، لكن العتاب كان على كلامه السيّئ بحق إنجاز حكومة الوحدة، إذ تساءل الخليل عن أهداف التصويب على الحكومة التي بقينا أشهراً نعمل لكي نصل إلى ما وصلنا إليه من وفاق في البلد.
وفي ما خصّ الملفات الأخرى، فقد جرى التطرق إلى ملف الانتخابات البلدية والتعيينات وجلسة مجلس النواب التي ستعقد يوم الخميس، حيث ترجّح المعلومات أن أحد أبرز المخارج لمشروع قانون خفض سن الاقتراع في جلسة الخميس هو إقراره مع وقف التنفيذ حتى عام 2013، كما الحال مع قانون اقتراع المغتربين.
في السياق نفسه، أشارت صحيفة "الديار" الى اللقاء الذي جمع الأمين العام لحزب الله والنائب جنبلاط فذكرت ان المعلومات تشير انه بعد زيارة جنبلاط للسيد نصرالله اصبحت زيارته الى دمشق قريبة وربما بعد عودته من زيارة قطر.
الى ذلك، قال مصدر سياسي لـ «الديار" ان ما جرى في الساعات الماضية هو ترجمة للمناخ الوفاقي الذي يحيط بمناسبة ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري هذه السنة، على الرغم من المهرجان الذي اقيم في 14 شباط. وقد تميز بزيارة وفد حزب الله الى الحريري معزياً وتأكيده على دعم الحكومة والجو الوفاقي وثانيا بمشاركة الرئيس سعد الحريري شخصياً في مأدبة الغداء التي أقامها الرئيس بري تكريماً لرئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه، وهي علامات واضحة تؤشر الى رغبة رئيس الحكومة في ترجمة انه رئيس حكومة كل لبنان ورغبة الفريق الآخر في التأكيد على الجو الوفاقي بغض النظر عن بعض الخطب التي سجلت في الاحتفال لا سيما ان تقويماً ايجابياً برز بوضوح من قبل «المعارضة" لكلمة الحريري دون سواه.
بدورها، ركزت صحيفة "الحياة" على لقاء السيد نصر الله وجنبلاط ، فنقلت عن مصادر المجتمعين قولهم إنه جرى البحث في كل شيء إلا بموضوع زيارة جنبلاط لدمشق، وأشارت الى أن الحزب «قام بما عليه في صدد تحسين علاقة جنبلاط مع دمشق ويبقى الأمر منوطاً به وبالقيادة السورية بعد الآن"، وأوضحت الصحيفة أن البحث تناول الأداء الحكومي وتسريع العمل داخل الحكومة، لافتة الى أنه هناك تواصلاً بين الرئيس الحريري و «حزب الله في هذا الصدد. كما أشارت المصادر الى أن البحث تناول التهديدات الإسرائيلية «وضرورة تثبيت أجواء الوحدة الوطنية لأنها تبقي هذه التهديدات في إطار التهويل الإعلامي. وأدلى كل من نصرالله وجنبلاط بقراءته لهذه التهديدات وتطرقا الى الوضع في العراق والوضع الفلسطيني الداخلي".
في سياق منفصل، وفيما يخص جلسة مجلس الوزراء المرتقبة غدا الاربعاء لفتت "النهار " الى ان مجلس الوزراء سيعقد غداً جلسته الخامسة في القصر الجمهوري لاستكمال مناقشة التعديلات المقترحة على قانون الانتخابات البلدية والاختيارية، على ان يعقد المجلس جلسة اخرى عادية الخميس في السرايا لدرس جدول اعمال وزّع امس على الوزراء متضمناً 43 بنداً ادارياً عادياً. وسيعاود مجلس الوزراء في جلسة الاربعاء البحث في بندين اساسيين هما اعتماد النسبية وانتخاب رئيس البلدية ونائبه بالاقتراع المباشر، الى مسائل فنية ولوجستية تتعلق بالتحضيرات اللازمة للعملية الانتخابية.
وفي هذا السياق، أعربت مصادر وزارية قريبة من رئاسة الجمهورية لـ "النهار" عن اعتقادها ان جلسة غد يفترض ان تكون نهائية وحاسمة بعدما اعطي الوقت الكافي لمناقشة كل الاصلاحات المقترحة على قانون الانتخاب بحيث يتم الانتهاء من البندين المتبقيين والتفاصيل الفنية الاخرى ويحال مشروع القانون المتضمن الاصلاحات التي يتوصل مجلس الوزراء الى اقرارها على مجلس النواب. وابرز الاصلاحات المتفق عليها مبدئياً هي: اعتماد الكوتا النسائية بنسبة 20 في المئة، اعتماد القوائم الانتخابية المطبوعة سلفاً، السماح للموظفين بالترشح، بالاضافة الى اجراء الانتخابات على اكثر من مرحلة (والمرجح ان تكون مرحلتين) وتعديل ولاية المجالس البلدية والاختيارية لتصير خمس سنوات بدل ست.
ونقلت "النهار" عن زوار قصر بعبدا امس قولهم " ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان لا يزال عند تمسكه باجراء الانتخابات في موعدها حتى على أساس القانون القديم، معتبراً ان التزام اجرائها في موعدها يتقدم الاصلاحات بأهميته اذا لم يتحقق التوافق على انجاز الاصلاحات".
من جهة اخرى، توقفت "السفير" عند الاشتباك الذي حصل داخل مخيم عين الحلوة بين عناصر من "فتح" و" عصبة الانصار"، ونقلت عن مصادر قولها " ان شرارة الاشتباكات انطلقت اثر اشكال فردي بين عنصرين احدهما من "فتح" والآخر من "جند الشام"، ادى الى تبادل اطلاق نار بينهما.
واستنفر الجيش اللبناني واتخذ أوضاعاً قتالية عند مداخل المخيم، ومنع الدخول اليه وعمل على تأمين انتقال النازحين من منطقة الاشتباكات الى منطقة التعمير ومدينة صيدا. وفرض التوتر الأمني حركة اتصالات متسارعة لوقف التدهور وتم التوصل الى وقف لإطلاق النار عند السابعة والنصف مساء واصدرت لجنة المتابعة بياناً أكدت فيه على وقف إطلاق النار وسحب المسلحين من الشوارع، وعودة الأمور الى سابق عهدها وعودة النازحين.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018