ارشيف من :أخبار لبنانية

إرباك في اعلام المستقبل وعدم مواكبة لسياسة الحريري الجديدة

إرباك في اعلام المستقبل وعدم مواكبة لسياسة الحريري الجديدة


نقلاً عن موقع "خبر اون لاين": يجري نقاش داخل تيار "المستقبل" عن فاعلية الاستدارة البطيئة التي تجريها قيادة التيار، اثر زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى دمشق، لا سيما بعدما سجل قيادات مستقبلية عدة "حالات تمرّد وتذمّر" في صفوف جمهور هذا التيار، وخصوصا في مناطق الاطراف شمالا وشرقا.

ويركز هذا النقاش على ضرورة تفعيل إعلام "المستقبل"، بعدما ظهر ان ثمة عدم مواكبة اعلامية كافية للإستدارة في خطاب تيار "المستقبل". لكن ثمة حرجا كبيرا يعانيه القيمون على اعلام "المستقبل" بعدما تبين ان السخط عليه متأتٍ من طرفين نقيضين داخل التيار:

*واحد يحمّله مسؤولية عدم مواكبة الاستدارة الحريرية وتخّلف بعض المسؤولين الاعلاميين عن ذلك لعدم الاقتناع بالتوجه الجديد.

*وثاني تمثّل لدى جمهور واسع في التيار يعتبر ان اعلامه فقد البوصلة وخرج عن ثوابت حركة 14 آذار.

وقد عكس هذا الطرف رأيه في انشاء صفحة على موقع التفاعل الاجتماعي "فيسبوك"، بعنوان :الموقع الرسمي لمطالبة أخبار المستقبل بتغيير برامجها وأدائها السياسي"، كتب فيه القيّم عليه تحت عنوان "سخط جماهيري من متابعي إعلام المستقبل المرئي - أخبار المستقبل , المستقبل الأرضية والمستقبل الفضائية": جولة أخرى ، و موعد آخر ودليل جديد على أن قنوات "المستقبل" الأعلامية تقوم بتشويه صورتها بنفسها بعد أن فقدت مصداقيتها تماماً بالنسبة لمتابعيها من جمهور تيار المستقبل وقوى 14 آذار، محاولة إذلال كل من اختارها وفضلّها على غيرها ليتابع عليها أخبار قوى الأكثرية وقوى 14 آذار.

هذا هو لسان حال متتبعي اعلام المستقبل المرئي وخاصة قناته الأخبارية، ولأنها قناة محسوبة على تيار المستقبل، فإنها تحرص على أن تبلغ الإثارة ذروتها بالنسبة للمشاهد، فقمة الإثارة ان تنتظر لمشاهدة قناة أخبار المستقبل، ثم تأتي ساعة الصفر، وينتهي فيلم الأكشن الذي كان المتتبعون هم أبطاله إما بعرض برنامج وثائقي أو ثقافي أو أجتماعي لا يمت الى الأخبارية بأي صلة، لينتهي ذلك الفيلم بموت أحلام وآمال أبطاله!

حينما تسمع أو تشاهد أن قناة أخبار المستقبل تعرض برامج وثائقية باللغة الفرنسية أو الأنكليزية ومترجمة الى اللغة العربية، بدل أن تقدم أخباراً ذو فائدة تثقيفية الى جمهور قوى الأكثرية فإنك تعتقد أنك أمام "نكتة غير مضحكة ابداً"، لكن- عزيزي القارىء- لك أن تضحك الآن فبرنامج "شيك" الفرنسي يعرض مرتين يومياً على الأخبارية! كأن لم يعد هناك برامج محلية مفيدة!؟

الأسباب إن ظهرت زادت العجب ولم تبطله، فهذه البرامج السخيفة على الأخبارية المستقبل، لم تعد تشاهد على القنوات الأوروبية، ولكن أخبار المستقبل اشترتها بالملايين لتعرضها على الشاشة الصغيرة. والواقع أن قناة أخبار المستقبل منذ أن بدأت بثها في العام 2007، لم تتقدم إلى الأمام ولو خطوة واحدة في صعيد البث، بل يا للأسف تتراجع بشكل دراماتيكي في الاعلام اللبناني. أضف الى ذلك ضعف الإشارة الخانق لقناة أخبار المستقبل على (القمر الاصطناعي) "نايل سات" في بعض الدول العربية علماً بأن أصوات المطالبة بتحسين بث القناة لا تزال إلى اليوم حبيسة صندوق الملاحظات والشكاوى والإقتراحات في موقع القناة الإلكتروني والذي يبدو أنه مهجورُ منذ الأزل!

ما ذنب متابع استبشر خيراً بأن قناة أخبار المستقبل ستنقل كل أخبار قوى 14 آذار والأكثرية في ظل ارتفاع وتيرة المنافسة مع اعلام المعارضة بلبنان، ثم تتكسر كل أحلامه؟

ويبدو أن الوهم لا يُنتظر، فها قد طفح كيل المنتظرين والمتأملين ، فمنهم من صار نزيلاً دائماً أمام أبواب المشعوذين والعرّافين ليضربوا له بالمندل والرمل ويعلموا ما اذا كانت القناة ستقوم ببث أي برنامج مفيد ذو قيمة هذا الأسبوع أم لا! ومنهم من صار مدمناً على المهدآت العصبية نتيجة النرفزة الفظيعة التي يتركها أسلوب عرض برامج سخيفة لا تليق بقناة اخبارية.

وعدد كبير من المشاكل التي لا تنتهي، لعل ابسطها أن القناة لا تطرح البث المباشر على الأنترنت مثلما تفعل المحطات التلفزيونية الأخرى ذو الأمكانيات المتواضعة.

ونحن في قوى 14 آذار وبالتحديد في تيار المستقبل فإننا نعتبر أن قناة أخبار المستقبل التي كانت ساحة كبيرة لسخط المتتبعين الذي وصل إلى ذروته، فالبعض يطالب بإلغاء القناة واقفالها نهائياً نظراً للفشل الذريع الذي منيت به نتيجة السياسة الإعلامية الخاطئة المتبعة من قبل ادارة القناة، و الآخر يدعو لحملات مقاطعة القناة حتى ولو عادت الى رشدها وخطها السياسي لأن "حليمة دوماً ، تعود للعادة القديمة"، ونتأمل خيراً أن يكون هناك توضيح أو تفسير من قناة أخبار المستقبل لكل محبي تيار المستقبل وقوى 14 آذار".

يذكر ان سمير حمود يدير قناتي "المستقبل" و"اخبار المستقبل"، وكان يستعد للإستقالة لكنه عاد فتراجع بعدما رُجّحت تسمية اسامة مكداشي (المدعوم من الرئيس فؤاد السنيورة) لرئاسة لجنة الرقابة على المصارف التي سيعيّنها مجلس الوزراء الاربعاء او الخميس المقبلين، على حساب حمود.


موقع "خبر اون لاين"

2010-02-16