ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم : خطاب السيد نصر الله يحتلّ عناوين واهتمامات الصحف المحلية
"الانتقاد.نت"
تصدّر خطاب الامين العام لحزب بالله سماحة السيد حسن نصر الله في ذكرى القادة الشهداء أمس عناوين وافتتاحيات الصحف اللبنانية الصادرة هذا الصباح ، والتي انصرفت الى تحليل أبعاد وتداعيات رسائل السيد نصر الله التي أطلقها في المناسبة وخاصة لجهة التهويل الصهيوني المستمرّ والمتواصل بشنّ حرب على لبنان ، فيما بقيت الانتخابات البلدية حاضرة في اهتمامات الصحافة المحلية إضافة الى زيارة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للقضايا السياسية وليم بيرنز لبيروت.
وبالعودة الى الحدث الابرز ومواقف السيد نصر الله أمس ، رأت صحيفة السفير أن " الأمين العام لحزب الله دشّن مرحلة جديدة في الصراع مع إسرائيل، معيداً بناء استراتيجية الردع أو توازن الرعب وفق قواعد اشتباك نوعية، لا بل وفق مشهد افتراضي تفصيلي دقيق، من شأنه أن يحدث دوياً كبيراً في الأوساط الإسرائيلية التي ستجد نفسها، مجدداً، مضطرة لمراجعة الكثير من العبارات والحسابات.. والتهديدات والتحديات".
وتابعت الصحيفة "كشف نصرالله في خطاب التحدي والتوازن الذي أطلقه، أمس، في ذكرى قادة المقاومة الشهداء عباس الموسوي وراغب حرب وعماد مغنية، بعضاً من ملامح المفاجآت التي ستغير وجه المنطقة، تاركاً للأيام المقبلة الكشف عن المزيد منها".
وأضافت "لم يكن جديداً أن يعلن السيد معادلة "تل أبيب مقابل الضاحية الجنوبية، ذلك أنه في خطاب سابق له، قبل نحو سنة، أطلق هذه المعادلة، لكن في خطاب السادس عشر من شباط 2010، ذهب إلى المزيد من التفصيل: تدمير أبنية في تل أبيب مقابل تدمير مبنى واحد في الضاحية الجنوبية. لم يكتف الأمين العام لحزب الله بذلك، بل وعد الإسرائيليين بإصابات دقيقة، بمعنى أن كل صاروخ ستطلقه المقاومة، يملك القدرة والتقنية، بما يكفل إصابته للهدف المحدد".
"السفير" أشارت الى أنه "لم تعد هناك نقطة في الداخل الإسرائيلي من الجليل الأعلى شمالاً إلى النقب وايلات عصية على صواريخ المقاومة اللبنانية، بل صارت للمقاومة قدرة على الوصول إلى أهداف محددة، وعندما تصل لن تكون وظيفتها "فخت" أو"خدش" بعض الجدران، بل تدمير هذه الأهداف تدميراً كاملاً".
وفي الحسابات الإسرائيلية التي تلت الخطاب مباشرة،بحسب "السفير"، أن السيد نصرالله، كان يقول لهم بطريقة مبطنة إن المقاومة اللبنانية تمتلك نوعيات جديدة وحديثة من الصواريخ القادرة على تحقيق إصابات دقيقة من جهة وفاعلية في التدمير من جهة ثانية.. والباقي متروك لكم، أيها الإسرائيليون، ولمخيلاتكم، ولأجهزة استخباراتكم واستخبارات غيركم من الدول.
وهكذا أعادت المقاومة التأكيد أنها تمتلك زمام المبادرة، في مواجهة سيل التهديدات الإسرائيلية الأخيرة للبنان، حكومة وجيشاً ومقاومة، وأنها طوّرت معادلة تل أبيب مقابل الضاحية، لمصلحة معادلة جديدة قوامها تدمير أبنية في تل أبيب مقابل تدمير مبنى واحد في الضاحية وتدمير البنية التحتية الإسرائيلية مقابل البنية التحتية اللبنانية ، بحسب ما قرأت "السفير" في افتتاحيتها.
من جهتها ، اعتبرت صحيفة الاخبار أن السيد نصر الله وضع معادلة جديدة في المواجهة مع إسرائيل تُدخل الصراع العربي ـ الإسرائيلي في مرحلة جديدة من المواجهة. وبعث برسائل ردعية إلى تل أبيب تتضمن الإعلان عن امتلاك قدرات عسكرية نوعية.
وأضافت "معادلة ردعية جديدة كرسها أمس الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، عنوانها العريض العين بالعين والسنّ بالسنّ وترجمتها العملية مطار بن غوريون في مقابل مطار الشهيد رفيق الحريري الدولي وميناء مقابل ميناء ومحطة كهرباء مقابل محطة كهرباء...، كاشفاً عن أن الكثير من الأهداف المتواضعة كانت بين أيدي الحزب خلال العامين الماضيين، "لكننا لم نقدم لأن من نطلب ثأره هو بكلمة واضحة وواحدة عماد مغنية".
بدورها ، أشارت صحيفة النهار في افتتاحيتها اليوم الى أن "الوضع الداخلي تقدم أمس من زاويته الاقليمية زواياه الاخرى ولا سيما منها ما يتعلق بحسم الموقف الرسمي اليوم من اجراء الانتخابات البلدية والاختيارية في موعدها، ذلك أن وكيل وزيرة الخارجية الاميركية للشؤون السياسية وليم بيرنز أجرى محادثات في بيروت شملت رئيسي الجمهورية ميشال سليمان ومجلس الوزراء سعد الحريري وقادة الاكثرية ولم يلتق رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"تضارب في المواعيد"، كما قالت أوساط الرئيس بري لـ"النهار". في حين ان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله حدد استراتيجية الحزب في مواجهة اسرائيل ورده على ما يمكن ان تقدم عليه ضد لبنان".
الا أنها نقلت عن مراقبين ربطهم "مواقف السيد نصرالله بتصاعد التهديدات الاميركية لايران بفرض عقوبات عليها".
صحيفة اللواء من جانبها ، رأت أنه "في فاصل زمني لا يتعدى الساعة كان وكيل وزيرة الخارجية الاميركية للشؤون السياسية وليم بيرنز يؤكد انه بإمكان لبنان ان يعتمد على المساعدة الاميركية المستمرة، وقد وصل الحجم المالي مليار دولار منذ العام 2006 مع دعم مهم للقوات المسلحة اللبنانية، وان لا دعم لعملية التوطين بالقوة للفلسطينيين في لبنان، وان تحسين العلاقات مع سوريا لن يكون على حساب التزامنا العميق بلبنان والشعب اللبناني، في حين ان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، كان يؤكد بالمقابل ان لا احد يحمي لبنان، فقط الشعب والمقاومة والجيش الوطني بهم نحني بلدنا".
وأضافت الصحيفة نفسها "فيما كادت مسألة التهديدات الاسرائيلية المتكررة للبنان تغيب عن المواقف المعلنة للدبلوماسي الاميركي، او تقتصر بأقل تقدير على التذكير بأن السيناتور جورج ميتشل يواصل العمل لاطلاق المفاوضات الاسرائيلية - الفلسطينية، والعمل لاحراز تقدم على جميع المسارات عموماً، كان نصر الله يواجه مسألة التهديدات الاسرائيلية المفتوحة ضد لبنان، بطرح معادلة قديمة - جديدة، قوامها: لا نريد الحرب ولكن لن نهرب من ساحة المواجهة اي معادلة الردع على قاعدة العين بالعين والسن بالسن، فإذا "ضربتم مطار الشهيد رفيق الحريري في بيروت سنضرب مطار بن غوريون في تل ابيب، واذا ضربتهم موانئنا سنقصف موانئكم، واذا قصفتم مصانعنا سنقصف مصانعكم، واذا قصفتم محطة الكهرباء عندنا سنقصف الكهرباء عندكم، والضاحية الجنوبية مقابل تل ابيب".
وتابعت بالاشارة الى أنه "في الغرف المغلقة، فإن الاوساط الدبلوماسية تعتقد أن كل ما يدور في المنطقة لا يخرج عن إطار لعبة عض الأصابع بين إيران والولايات المتحدة الأميركية في ساحة مفتوحة على الاحتمالات والصراعات والتسويات من هلمند في باكستان الى الحدود اللبنانية - السورية، ومن نقطة حرمون شرقاً باتجاه سوريا شمالاً، مروراً بمنطقة الخليج، وفي قلبه مضيق هرمز، كل ذلك على خلفية الملف النووي الإيراني وارتداداته السياسية والدبلوماسية والعسكرية".
على صعيد زيارة بيرنز الى لبنان ، ذكرت "السفير" أن الضيف الامريكي التقى رئيس الجمهورية ميشال سليمان، مجدداً دعم لبنان على مستوى المساعدات العسكرية للجيش ومؤكداً أن بلاده لن تدعم أي تقدم في المفاوضات في المنطقة على حساب لبنان، بينما كرر رئيس الجمهورية طرح موضوع الإجراءات الاميركية بالنسبة إلى المسافرين من لبنان إلى الولايات المتحدة وكذلك منع بث بعض المحطات على الاقمار الاصطناعية، مشيراً إلى أن ذلك يتناقض مع مبدأ الحريات العامة.
كما زار بيرنز رئيس الحكومة سعد الحريري، آملاً ومتوقعاً أن تمارس الحكومة اللبنانية سلطتها الشرعية على كامل لبنان، "وان نبقى ملتزمين بالتطبيق الكامل لكل القرارات الدولية ذات الصلة بما فيها القرارات 1559، و1680 و1701".
وبما يخص استحقاق الانتخابات البلدية ، لفتت "السفير" الى أن مجلس الوزراء يعقد اليوم جلسة مخصصة لاستكمال البحث في التعديلات المقترحة على قانون الانتخابات البلدية، وسط مؤشرات توحي بان هذه الجلسة قد لا تكون الأخيرة، بسبب استمرار التباينات حول الاصلاحات المقدمة من وزير الداخلية زياد بارود، لا سيما في ما خص بندي النسبية وانتخاب رئيس البلدية من الشعب وتشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات.
وعلمت "السفير" ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان سيستهل الجلسة بطرح مسألة النسبية، حيث من المتوقع ان يسأل عما إذا كان هناك بين الاطراف الوزارية من غيّر رأيه حيالها، بما يبرر معاودة فتح النقاش حولها على أمل إقرارها ومن ثم وضع آلية تطبيقها، وإلا فان سليمان يعتبر ان لا جدوى من تجديد الحوار بشأنها لان المواقف السابقة للوزراء معروفة وهي دلت على ان هناك نوعا من التعادل في الاصوات بين الرافضين والمؤيدين، علما ان المعلومات أفادت بان رئيس الجمهورية لن يعرض اقتراح النسبية على التصويت، ما لم تكن أكثرية الثلثين مضمونة.
وأبلغت مصادر وزارية "السفير" أنها تستبعد ان يتم اليوم إقرار بندي النسبية وانتخاب رئيس البلدية من الشعب، لأنه من الصعب مبدئياً تأمين ثلثي أصوات للوزراء أي 20 من أصل 30 لتمريرهما، إلا إذا كانت الفترة الفاصلة عن الجلسة السابقة شهدت تحولاً فعلياً في مواقف بعض القوى، معربة عن اعتقادها بأن ملوك الطوائف سيتمسكون برفض أي إصلاح من شأنه أن يفقدهم القدرة على اختزال المجالس البلدية بأكثرية موالية لهم والتحكم باختيار رئيس البلدية.
في المقابل ، توقعت مصادر سياسية لصحيفة اللواء ان يطوي مجلس الوزراء المناقشات حول التعديلات على القانون، مكتفياً بالتعديلات التي اقرها حتى الآن وهي تتعلق بالكوتا النسائية والسماح للموظفين والاساتذة بالترشح لرئاسة البلدية واستخدام الورقة المطبوعة سلفاً.
ورأت ان المزايدات حول اعتماد النسبية وانتخاب رئيس البلدية ونائبه بالاقتراع المباشر من شأنها ان تطيح بهذين التعديلين، وبالتالي فإن المشروع الحكومي سيقر من دونهما، ويحال الى مجلس النواب لدرسه واقراره، لافتة الى ان اللجان النيابية ستقوم بدرس المشروع مادة مادة، وهو ما قد يأخذ وقتاً يصبح فيه إجراء الانتخابات البلدية في موعدها الحالي مستحيلاً، موضحة بأن أمر تأجيل الانتخابات يعود لمجلس النواب، اما من خلال مشروع تقدمه الحكومة أو من خلال اقتراح قانون يقدم من نواب.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018