ارشيف من :أخبار لبنانية

خطاب السيد نصر الله في واجهة المواقف السياسية: طمأنينة وارتياح داخلي عام مقابل ازدياد الرعب والقلق الصهيوني

خطاب السيد نصر الله في واجهة المواقف السياسية: طمأنينة وارتياح داخلي عام مقابل ازدياد الرعب والقلق الصهيوني
لانه لا بد في ذكرى القادة الشهداء، أن تكون الرسالة بحجم الذكرى، وجه الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله رسائل حازمة للكيان الغاصب، عندما أرسى معادلات جديدة في خطابه تقوم على "توازن الرعب". فالسيد نصر الله، المتشوق للحرب وان لم يكن يريدها، ألمح بشكل غير مباشر للعدو الصهيوني عن حيازة المقاومة صواريخ تصيب أهدافها بدقة، وتضع الكيان الغاصب بأكمله في مرمى نيران المقاومة، فلن تخدش المباني بعد اليوم، وانما ستدمر الأهداف بشكل كامل. وهو ما وضع حدا للثرثرة الاسرائيلية المتكررة وللتطاول الصهيوني بالتهديد والتهويل عبّرت عنها حالة الصدمة والذهول التي اصابت مسؤولي هذا الكيان فأخرست ألسنتهم.

وفي الوقت الذي زاد فيه خطاب السيد نصر الله من وتيرة القلق لدى الكيان الصهيوني أرخى هذا الخطاب بظلال الطمأنينة لدى اللبنانيين وترك ارتياحا واضحا لديهم عبّرت عنه المواقف التي أعقبته والصدى الواسع الذي لقيه في كافة الارجاء اللبنانية وغير اللبنانية.

ففي معرض تعليقه على خطاب الأمين العام لحزب الله في ذكرى القادة الشهداء، اعتبر الرئيس سليم الحص أن "كل من استمع الى السيد حسن نصرالله اطمأن الى وضع المقاومة، وذلك نظرا لما يتمتع به من صدقية بين الناس فهو لا يلقي الكلام على عواهنه وعندما تكون المقاومة جاهزة لأن ترد على العدو الاسرائيلي بالمثل، فانه لن يتجرأ على الاعتداء على لبنان الا اذا قرر أن يمتحن صدقية قائد المقاومة". وأضاف الحص " للمرة الأولى في تاريخ الصراع العربي - الاسرائيلي يواجه العدو الجبان قوة تنذر بكيل الصاع صاعين له في ساحة الوغى ويأتي الكلام ممن يعني ما يقول".

بدوره، اكد الرئيس عمر كرامي أن كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بالأمس كان واضحا لجهة ان "اسرائيل" لم تعد تستطيع ان تقدم على أي عدوان ويكون نزهة، لافتا الى انها ستدفع ثمنا كبيرا لكل عدوان سواء كان على لبنان أو سوريا، ومشددا على أن سلاح المقاومة باق طالما "اسرائيل" موجودة ومعتدية، ومشيرا الى أن ما تفعله "اسرائيل" في فلسطين المحتلة هو نموذج لما ستفعله في لبنان لولا وجود المقاومة التي رفعت رأس العرب في كل مكان. آملا أن يؤمن الجميع بأن ليس هناك سيادة واستقلال حقيقي الا بردع "اسرائيل" عن مخططاتها وعن عدوانها.

من جهته، النائب مروان فارس نوه من مجلس النواب بخطاب السيد نصر الله معتبرا "أن هذا الخطاب يأتي استكمالا لانتصار تموز 2006 "، ولافتا الى ان "المعركة مع العدو الصهيوني ليست معركة تتوقف عند محطة، انما هذا الخطاب يعبّر عن محطة بسياق الصراع مع اسرائيل".

بدروها، وفي اجتماعها الاسبوعي رجبت رابطة الشغيلة"بالخطاب التاريخي للامين العام لحزب الله" مؤكدة ان "المواقف الوطنية الواضحة والجزئية والحازمة التي أعلنها السيد نصر الله، في مواجهة التهديدات الصهيونية، انما تعزز الثقة لدى شعبنا وأمتنا العربية بقدرات على ردع العدوانية الصهيونية".

اما الهيئة الوطنية لدعم الوحدة ورفض الاحتلال، فقد وجدت في خطاب سماحته " ردا حازما على تهديدات العدو الصهيوني للبنان في ظل التراخي العربي"، موضحة "ان امتلاك المقاومة للقوة والاحتضان الشعبي لها تشكل الدرع الواقي والحصن المنيع للوحدة الوطنية في مواجهة تلك التهديدات".

بدوره، عضو "كتلة التنمية والتحرير" النائب علي عسيران اعتبر أن خطاب السيد نصر الله أرسى استراتيجية توازن الرعب بين لبنان والكيان الغاصب الذي بات يفكر ألف مرة قبل الاقدام على أي اعتداء على لبنان، لأنه لن يكون نزهة او رحلة برية، بل سيكون رد الجيش والمقاومة قاسيا هذه المرة ويفوق تصور جنرالات الحرب في "اسرائيل"، وبالعامية قال عسيران : "اليوم اجا مين يعرفلك يا زعرورة".

الى ذلك، اشاد رئيس "تجمع الاصلاح والتقدم" خالد الداعوق بخطاب الامين العام " لا سيما ما يتعلق منه بالرد على تهديدات اسرائيل التي تواجه للمرة الاولى قوة ترد عليها بتهديدات مماثلة"، واصفا اياه بالـ " خطاب المتقدم، خصوصا انه أزال بكلامه الكثير من الأوهام الداخلية حول طاولة الحوار، واننا اذ نحييه، نؤكد ان لبنان بصلابة جيشه ومقاومته وشعبه لم يعد ساحة مستباحة للعدو الاسرائيلي".

وفي الاطار نفسه، أكد رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي ان "السيد حسن نصر الله قائد من قادة الأمة، الجسور الذي لا يهاب مطلقا ويقول الحقيقة ويتصدى لكل هذه التهديدات التي تصدرها "إسرائيل". لقد استطاع أن ينتصر بإيمانه وقوته وفعاليته في المعركة في عام 2006. لقد دحر الإسرائيليين ولأول مرة "إسرائيل" تخسر هذه المعركة بالرغم من الجيوش العربية التي كانت تهزم، ولكن المقاومة العربية اللبنانية صمدت واستطاعت أن تسقط هذا العدو، وهذه الهالة الكبيرة التي كانت تحيطه كذبا فقد زالت. نعم إن السيد نصر الله هو القائد العربي الإسلامي الذي إستطاع أن ينتصر على العدو الإسرائيلي وإن ما يقوله وعد وحق وإن شاء الله سينتصر في المستقبل.

من جهتها، "جبهة العمل الاسلامي" اشادت بكلمة سماحته واعتبرتها "كلمة تاريخية مفصلية عبرت عن وجدان الامة بكاملها وخصوصا في ما يتعلق بالصراع مع العدو الصهيوني الغاشم"، لافتة الى ان "هذه الكلمة أثلجت صدور المؤمنين والمجاهدين ووضعت النقاط على الحروف ودبت الذعر في قلوب الأعداء الذين فوجئوا بها وبمعطياتها ومدلولاتها، خصوصا في ما يتعلق بالتوازن المحق الذي فرضه سماحته".

ورأت "أن هذه الكلمة النوعية جاءت بعد التهديدات المتلاحقة والمتصاعدة للعدو لتضع حدا لها مقابل الحرب النفسية التي أطلقها خلال الفترة السابقة من خلال تلك التهديدات".

المحرر المحلي
2010-02-17