ارشيف من :أخبار لبنانية

السيد حسن نصرالله قلب المعادلة رأساً على عقب

السيد حسن نصرالله قلب المعادلة رأساً على عقب
كتب: علي مطر

قلب الامين العام لحزب الله، سماحة السيد حسن نصرالله في خطابه التاريخي في يوم الشهداء القادة الطاولة رأساً على عقب، حيث أن خطابه لم تشهده الامة العربية منذ اكثر من 60 عاما، في تهديد أمن الكيان الغاصب بضرب البنى التحتية الصهيونية وتحقيق الاهداف في جميع الاراضي الفلسطينية المحتلة، وللمفارقة فإن السيد نصرالله لا يريد الحرب التي أعلن بأن المقاومة تواقة اليها، إنما حتى في ذلك فسماحته أرعب قادة الكيان الغاصب ومنعهم عن الكلام، لانه أدهش عقولهم وأسكت السنتهم، خطاب اقل ما يقال فيها انه أرجع الامة العربية والإسلامية الى عزتها قبل ان ينشأ كيان العدو، وبدأت التحاليل والدراسات الاستراتيجية تبلغ أشدها في العالم اجمع تعليقاً على المفاجآت التي فجرها سماحة السيد حسن نصرالله في خطاب الامس.

وفي هذا السياق، رأى الخبير الاستراتيجي أنيس النقاش في حديث لـ"الانتقاد.نت" ان "الصراع مع العدو الصهيوني مر بثلاثة مراحل، المرحلة الاولى هي انتصار الـ2000 والتي أكدت في اليوم التالي للتحرير أن العدو لا يستطيع ان يحتل أية اراضي مرةً اخرى لأنه ادرك انه لا يستطيع ان يحتفظ بهذه الاراضي طالما ان هناك مقاومة"، مشيراً الى ان " حرب تموز الـ2006 أسقطت نظرية الردع الإسرائيلي على القدرة المتحكمة في المنطقة"، ولافتاً الى ان "الهدف الاسرائيلي في الـ2006 لم يكن احتلال اراضي عربية جديدة بقدر ما كان مطلوبا كسر إرادة المقاومة والقوة التي تقف في وجه العدو بحيث أن القوة العسكرية للعدو لا تستطيع ان تفرض الحل المطلوب". ومؤكداً ان ذلك "ثبت في الـ2006 بعدما باتت القدرة العسكرية للعدو غير قادرة على التحكم بقرار المنطقة وبالتالي تراجعت قدرتها على الاحتلال وعلى فرض الحلول".

النقاش وفي تحليله لخطاب أمين عام حزب الله سماحة السيد حسن نصرالله، أكد ان " العدو يعترف بنمو المقاومة وخطاب السيد نصرالله يؤكد صحة هذه المعلومات والقدرات بالتفاصيل بعدما دخل بالمساحة وبالعمق والقدرة التدميرية والتفجيرية والاعداد"، لافتا الى ان سماحته "تكلم بكل المسائل ولم يترك شيء في الموضوع لم يتحدث عنه لكنه ترك العديد من الخبايا والمفاجأت في حال وقوع الحرب".

وأشار النقاش في سياق حديثه الى انه في مرحلة ما "بعد هذا الخطاب نستطيع ان نقول ان مأزق إسرائيل ليس بان تشن حرب او لا تشن حرب، بل ان أمنها الداخلي بات مهدداً"، معتبراً اننا "دخلنا للمرحلة الثانية من سقوط نظرية الحماية الإسرائيلية"، واضاف "هذه المرحلة تثبت ضعف الكيان الغاصب في الدفاع عن نفسه، والمسألة مسألة وقت لاثبات ان هذا العدو انكسر واندحر"، مؤكداً ان "مستقبل اسرائيل سيطرح على المحك في الحرب القادمة وليس حجم الاراضي المحتلة او المحررة وقدرة الردع او النيران، ومستقبل زوال إسرائيل هو الذي سينتج عن هذه الحرب". ووصف النقاش واقع حال جيش العدو الصهيوني بانه "جيش دفاع لا يستطيع ان يدافع عن كيانه".

وحول المعادلة الجديدة التي اطلقها سماحة السيد حسن نصرالله في ضرب مطار بن غوريون وابعادها الاستراتجية، قال الخبير الاستراتيجي انيس النقاش عندما يقول السيد نصرالله "نحن لا نفخت حيطان نحن ندمر مباني"، فهذا يعني ان القوة التدميرية للصاروخ يجب ان تكون بالخمسمائة كلغ او اكثر"، مشيراً الى ان " السيد نصرالله أكد بالمعنى العسكري للعدو ان جميع اراضي فلسطين المحتلة تحت النيران ولم يعد هناك منطقة آمنة وبدرجة تدميرية وبدقة وتوقيت دقيق".

اما عن القبة الحديدية الصهيونية والتي اعتبرها سماحة الامين العام لحزب الله بأنها فيلم سينمائي، سخر النقاش من هذه المناورات بالقول ان " هذه المناورات لم تجري على سطح المريخ ولم تجري على قارة بعيدة عن قارة آسيا بل حصلت على بعد كيلومترات بين الحدود اللبنانية والأراضي الفلسطينية المحتلة وبالتالي لا يستطيع العدو ان يخدعنا بأنه استطاع ان يوقف صواريخ وهم لم يستطيع ان يفعل ذلك"، ولفت النقاش الى ان الولايات المتحدة "اعلنت مرتين عن فشل منع وصول الصواريخ الشبيهة بالصواريخ الايرانية وأعلنت عن فشل المنظومة الصهيونية التي اختبرت على الأراضي الاميركية في السنة الماضية"، مضيفاً " لذلك اعلن سماحته وبقوة ان هذه التجربة التي حصلت هي مثل الافلام السينمائية لانها دون جدوى ولا تستطيع ان توقف الصواريخ قصيرة المدى ولا المتوسطة ولا البعيدة".


وفي الختام، وحول قول سماحته اننا في لبنان قادرون على ان نحمي وطننا دون مساعدة من أحد، أكد الخبير الاستراتيجي أنيس النقاش أن "البعض يتوسل بالولايات المتحدة كي تسلح الجيش اللبناني، وهم يعلمون بأنها لا تريد ان تسلح الجيش اللبناني إلا لدخوله في معارك داخلية في لبنان، أي تريد تسليحه لخوض معارك ضد الفلسطينين في لبنان ومن أجل خوض معارك في يوم من الأيام مع المقاومة ومن أجل أن يكون قوة امنية داخلية"، مشيراً الى أنها "لا تريد تسليحه من أجل ان يكون في مواجهة قوية للعدو الصهيوني وهذا واضح لذلك فهم لا يستطيعون خداعنا"، ولفت النقاش الى أن "السيد حسن نصرالله أعطى إشارة جانبية في خطابه لأن البعض كان يترجى الدول الأوروبية بان تتحرك وتمنع العدو الصهيوني بشن حرب على لبنان، وكأننا خائفون ونريد من فرنسا وغيرها ان تضغط على إسرائيل كي لا تهاجمنا".

وختم النقاش حديثه لـ"الانتقاد.نت" بالتأكيد على ان "خطاب السيد حسن نصرالله يقول لا نطلب من احد ان يدافع عنا وإنما إذا اتت إسرائيل سندمرها" .

2010-02-17