ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم : الصحف المحلية ترصد ردود الفعل على مواقف السيد نصرالله واقرار النسبية في الانتخابات البلدية
إعداد: سماح عفيف ياسين
بقيت المواقف الهامة التي اطلقها الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله في مهرجان ذكرى الشهداء القادة محل اهتمام وتقييم في الصحافة الصادرة اليوم وخصوصا تاثيرات هذه المواقف على الداخل الصهيوني ,كذلك ركزت الصحف على نتائج جلسة مجلس الوزراء التي عقدت مساء امس في قصر بعبدا وانتهت الى اعتماد النسبية في الانتخابات البلدية المقبلة في كل لبنان .
صحيفة "السفير" قالت في افتتاحيتها ان "خطاب "توازن الردع" الذي طلقه الأمين العام لـحزب الله السيد حسن نصر الله أعطى مردوده في الوسط الإسرائيلي، عبر طلب الجهات المعنية وخاصة الرقابة العسكرية، من المراسلين والمحللين "ضبط النفس" وعدم الخوض في أي تحليل لمضمون الخطاب والرسائل التي تضمنها، خاصة أن جزءا أساسيا منها كان موجها للرأي العام الإسرائيلي، مخافة أن يؤدي ذلك إلى ازدياد حالة الإحباط والإرباك لدى الجمهور الإسرائيلي، الذي بات يفتقد لمن يعطيه معنويات شـبيهة بتلك التي يعطيها السيد نصر الله لجمهور المقاومة في لبنان وفلسطين والعالم العربي والإسلامي".
اما رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، وفي حديثه لجريدة "السفير" اكد ان خطاب الامين العام طمأن الى ان المقاومة في لبنان تملك من القدرات الدفاعية ما يكفي للرد على أي عدوان، مستنتجا ان السيد نصر الله "اراد ان يوجه للاسرائيليين الرسالة الاتية: لا تجربوا مجددا كي لاتخفقوا مججدا".
وفيما خص الانتخابات البلدية، رأت "النهار" انه "بسحر ساحر وخلافاً لكل التوقعات، تفوّق مجلس الوزراء على نفسه وشرب حليب الاصلاح وقرر اعتماد النسبية في الانتخابات البلدية والاختيارية التي تعتبر من ابرز الاقتراحات الاصلاحية التي تضمنتها التعديلات على قانون الانتخابات البلدية والاختيارية والتي كان اقرارها مستبعداً تماماً في ضوء طغيان المواقف الرافضة لها او المتحفظة عنها.
واذا قيض لهذه الخطوة - الانجاز ان تمضي نحو مسالكها التنفيذية والاشتراعية المقبلة، والتي تعتبر المحك للنيات السياسية حيال ما اقره مجلس الوزراء امس، فإن ذلك سيكفل للحكومة وكذلك لرئيس الجمهورية ميشال سليمان تسجيل مكسب معنوي واصلاحي لعله الاول من نوعه باعتبار ان محاولات تمرير النسبية في الانتخابات النيابية الاخيرة باءت بالفشل".
اما جريدة "الاخبار" وصفت المشهد بالآتي "لم يلجأ مجلس الوزراء إلى التصويت على مدى أكثر من شهر، ومع انتهاء كل جلسة من الجلسات الاستثنائية للحكومة، المخصصة للبحث بمشروع وزير الداخلية والبلديات، زياد بارود، حول إصلاح قانون الانتخابات البلدية والاختيارية، كان الأخير يخرج متجهّماً ومحبطاً من سقوط البنود الإصلاحية لمشروعه الواحد تلو الآخر على مذبح مجلس الوزراء. وحدها الجلسة الخامسة مساء أمس، أعادت بعضاً من المعنويات إلى الوزير الشاب، وهو المتحمّس لإدخال تعديلات إصلاحية على مشروع القانون، لم ينجح بإدخالها إلى قانون الانتخابات النيابية عام ألفين وتسعة".
من جهتها، جريدة "السفير" قالت "اندفع مجلس الوزراء في جلسته الاستثنائية التي خصصها، أمس، في القصر الجمهوري لموضوع الانتخابات البلدية، نحو المزيد من الخطوات على طريق اجراء الانتخابات، مسجلا في هذا السياق، خطوة اصلاحية نوعية غير مسبوقة، تتمثل في إقرار النسبية على المستوى الوطني، ولو أن بعض مسيحيي 14 آذار تحفظوا عليها".
وتابعت الصحيفة "غير أن الإنجاز نفسه، أي النسبية، قد يشكل بطريقة مبطنة مبررا للحكومة نفسها التي كلفت وزير الداخلية بإعداد مسودة مشروع قانون نهائية تقدم خلال عشرة ايام(السبت في 27 الجاري)، بأن ترمي الكرة الاصلاحية في ملعب مجلس النواب، حيث يخشى أن تدفع الحسابات البلدية الضيقة للنواب ومرجعياتهم الى إطالة البحث وحرق المهل واستخراج الشياطين من تفاصيل التقنيات النسبية وصولا الى جعل التأجيل مطلبا وطنيا بامتياز على قاعدة إقرار النسبية! ".
وفي سياق ذي صلة، اعتبر وزير الداخلية والبلديات زياد بارود إن ما تحقق هو إنجاز يُسجل للحكومة، من شأنه أن يرفع معنويات الإصلاحيين ويعزز منطق الاصلاح داعيا الى عدم الربط المسبق بين النسبية في الانتخابات البلدية وبين الانتخابات النيابية، مفضلا ان نتواضع في طروحاتنا تجنبا للتسرع في التوقعات.
بارود، وفي حديثه لجريدة "اسفير" اكد أن الآلية قد أقرت وما ينقصها فقط هو الصياغة التقنية التي ستكون جاهزة في الجلسة المقبلة، موضحا أن النسبية ستعتمد في كل لبنان على أساس لوائح مقفلة، ومكتملة بحدود الثلثين كحد أدنى، على ان يتم اختيار رئيس البلدية ونائبه من اللائحة التي تحصل على العدد الاكبر من الاصوات.
من جهته، وزير الدولة الدكتور عدنان السيد حسين، اعتبر، في معرض حديثه لصحيفتي "السفير" و"النهار" ان النظام النسبي يؤمن عدالة التمثيل ويحافظ على التنوع الطائفي والعائلي والحزبيفي البلدات والقرى.
الى ذلك، اعلن رئيس مكتب التحليل والتحقيق في حوادث الطيران في فرنسا جان بول تروديك لـ "السفير" ان تقنيي المكتب "قد أنجزوا كليا تفكيك معطيات، وفهرسة المعلومات التي احتوت عليها، علبتا تسجيل حركة الرحلة 409 في "البوينغ" 707 الأثيوبية، في الصندوقين الأسودين المنتشلين".
وأشار إلى أن خمسة وعشرين تقنيا واختصاصيا في استنطاق الصناديق السوداء، قد توصلوا إلى إنجاز الجزء الأطول في مهمتهم وتفكيك المعلومات عن سير أجهزة الطائرة في الدقائق التي تلت أقلاعها من مطار بيروت، وصورة متــكاملة عن الأحداث التي عاشتها أجهزة الطائرة قبل ارتطامها بمياه البحر.
وقال ترويديك إن استخراج الأحاديث من العلبتين الأسطوانيتين للصندوقين الأسودين لمعرفة ماذا دار بين طاقم الطائرة الأثيوبية وبرج المراقبة في مطار بيروت، لم يبدأ بعد لكن العمل، بعد تسلم العلبة الأسطوانية الثانية على تفكيك محتوياتهما لا يحتاج إلى أكثر من يومين وسيكون التقرير جاهزا لرفعه إلى الحكومة اللبنانية في الأيام المقبلة وهي الجهة الوحيدة الصالحة، للتواصل مع الإعلام والكشف عن محتويات التقرير، ولها أن تفعل به ما تشاء".
وشرح كريستوف مينيز رئيس فريق تحليل الصناديق السوداء في المكتب الفرنسي للتحقيق وتحليل حوادث الطيران إن انفصال الأجزاء الخفيفة عن هيكل الطائرة، لحظة ارتطامها بالماء، وغرق هيكلها وأجزائها الثقيلة، ومحركاتها دفعة واحدة في البحر، وتجمعها في أمكنة متقاربة، مؤشر على حادث "عادي" يعود إما إلى خطأ بشري أو عطل في أجهزة الطائرة، أو أسباب أخرى، ليس منها أي تفجير. وهذه حال طائرة الأيرفرانس، التي تقـارب صــور حطامها الغارق، ما تقدمه صور حطام طائرة الفجر الأسود.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018