ارشيف من :أخبار لبنانية
حزب اللـه يجيد «الحرب النفسية» واستخدام «سلاح الردع»
كتبت وعد ابو ذياب
ألقى الأمين العام لحزب اللـه السيد حسن نصر اللـه في ذكرى القادة الشهداء لحزب اللـه (عماد مغنية وعباس الموسوي وراغب حرب) خطاباً مهماً تجاوز فيه الوضع اللبناني الداخلي الذي وصفه بالإيجابي مع بضعة خروقات ضيقة ترك أمر معالجتها للحكومة اللبنانية، ليركز على مسألة التهديدات الإسرائيلية ضد حزب اللـه ولبنان التي ارتفعت حجماً ومستوى ووتيرة في الآونة الأخيرة، وأوضح كلام السيد نصر اللـه ثلاثة أمور أساسية:
الأمر الأول: متابعة دقيقة للداخل الإسرائيلي وإلمام بتفاصيل الخريطة الإسرائيلية العسكرية والاقتصادية والسكانية وفهم عميق لنقاط الضعف والقوة عند الإسرائيليين وطرق تفكيرهم وتفاعلهم مع الأحداث، وإذا كان الإسرائيليون اعترفوا بقدرة لدى حزب اللـه على اختراق أنظمتهم الأمنية والعسكرية لا تتوافر لدى أي بلد أو طرف عربي آخر، فإنهم يعترفون له أيضا بأنه متابع وقارئ جيد للواقع الإسرائيلي بكل أبعاده وتفاصيله وأن قائده نصر اللـه يعرف كيف يخاطب الرأي العام الإسرائيلي ويؤثر فيه.
هذه الإحاطة بـ«الداخل الإسرائيلي» تتيح لحزب اللـه أن يشن حرباً نفسية «متكافئة» ضد إسرائيل، وأن يمتلك قدرة «الردع» ويجيد استخدام هذا السلاح بالقوة والفعالية اللتين تظهرهما إسرائيل. فإذا كانت التهديدات الإسرائيلية تهدف إلى شل حزب اللـه وقدراته ومنعه من شن هجمات أو عمليات ضد قادتها وأمنها ومصالحها بما في ذلك الرد على اغتيال عماد مغنية، فإن تهديدات حزب اللـه تهدف إلى شل خطط إسرائيل في الحرب ومنعها من تنفيذ تهديداتها ودفعها إلى التفكير ملياً إذا ما قررت الإقدام على ما سيكون «مغامرة عسكرية غير مضمونة العواقب والنتائج».
الأمر الثاني: السيد حسن نصر اللـه يقدم حزب اللـه على أنه «لاعب إقليمي» قادر على أن يكون شريكاً في تحديد قواعد اللعبة العسكرية في الصراع مع إسرائيل، وعلى أن يقيم بكل حزم وثقة معادلة «توازن الرعب» للمرة الأولى في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي.
هذه المعادلة حددها نصر اللـه بوضوح في معادلة «تل أبيب مقابل الضاحية» و«مطار بن غوريون مقابل مطار رفيق الحريري»... والسن بالسن والعين بالعين... وإذا قررت إسرائيل أن يكون كل لبنان هدفاً في الحرب المقبلة، فإن حزب اللـه قرر أن تكون كل إسرائيل هدفاً وأن يسقط الخطوط الحمر في حرب لا هوادة فيها.
الأمر الثالث: قائد حزب اللـه في رسمه ملامح وسيناريوهات المواجهة المقبلة التي ستغيّر وجه المنطقة يبدأ من النقطة التي توقفت عندها حرب تموز. فالرد هذه المرة سيبدأ من «ما بعد حيفا» حيث شريط ساحلي يمتد من حيفا إلى تل أبيب وعرضه ١٥ كلم، وهناك السكان ومصافي النفط والمصانع وكل شيء، والرد هذه المرة لن يكون عشوائياً بل مركز ضد أهداف نوعية.
وهذا ما يعني أن حزب اللـه في السنوات الأربع الماضية طوّر قدراته الصاروخية وصار يمتلك صواريخ نوعية أبعد مدى وأكثر دقة وأكثر تدميراً. وفي الخلاصة يمكن القول إن السيد نصر اللـه فتح صفحة جديدة في منظومة القوة اللبنانية تضع اللبنانيين أمام مسؤولية حماية القوة التي تشكل سياج لبنان الحقيقي وخصوصاً أن المقاومة التي تراكم الإمكانات والقدرات الرادعة للعدوان هي في الوقت عينه قوة تحصين وحماية للاستقرار وللوحدة الوطنية والوفاق الداخلي كما تظهر الوقائع بصورة متصاعدة مؤخراً.
الوطن السورية
ألقى الأمين العام لحزب اللـه السيد حسن نصر اللـه في ذكرى القادة الشهداء لحزب اللـه (عماد مغنية وعباس الموسوي وراغب حرب) خطاباً مهماً تجاوز فيه الوضع اللبناني الداخلي الذي وصفه بالإيجابي مع بضعة خروقات ضيقة ترك أمر معالجتها للحكومة اللبنانية، ليركز على مسألة التهديدات الإسرائيلية ضد حزب اللـه ولبنان التي ارتفعت حجماً ومستوى ووتيرة في الآونة الأخيرة، وأوضح كلام السيد نصر اللـه ثلاثة أمور أساسية:
الأمر الأول: متابعة دقيقة للداخل الإسرائيلي وإلمام بتفاصيل الخريطة الإسرائيلية العسكرية والاقتصادية والسكانية وفهم عميق لنقاط الضعف والقوة عند الإسرائيليين وطرق تفكيرهم وتفاعلهم مع الأحداث، وإذا كان الإسرائيليون اعترفوا بقدرة لدى حزب اللـه على اختراق أنظمتهم الأمنية والعسكرية لا تتوافر لدى أي بلد أو طرف عربي آخر، فإنهم يعترفون له أيضا بأنه متابع وقارئ جيد للواقع الإسرائيلي بكل أبعاده وتفاصيله وأن قائده نصر اللـه يعرف كيف يخاطب الرأي العام الإسرائيلي ويؤثر فيه.
هذه الإحاطة بـ«الداخل الإسرائيلي» تتيح لحزب اللـه أن يشن حرباً نفسية «متكافئة» ضد إسرائيل، وأن يمتلك قدرة «الردع» ويجيد استخدام هذا السلاح بالقوة والفعالية اللتين تظهرهما إسرائيل. فإذا كانت التهديدات الإسرائيلية تهدف إلى شل حزب اللـه وقدراته ومنعه من شن هجمات أو عمليات ضد قادتها وأمنها ومصالحها بما في ذلك الرد على اغتيال عماد مغنية، فإن تهديدات حزب اللـه تهدف إلى شل خطط إسرائيل في الحرب ومنعها من تنفيذ تهديداتها ودفعها إلى التفكير ملياً إذا ما قررت الإقدام على ما سيكون «مغامرة عسكرية غير مضمونة العواقب والنتائج».
الأمر الثاني: السيد حسن نصر اللـه يقدم حزب اللـه على أنه «لاعب إقليمي» قادر على أن يكون شريكاً في تحديد قواعد اللعبة العسكرية في الصراع مع إسرائيل، وعلى أن يقيم بكل حزم وثقة معادلة «توازن الرعب» للمرة الأولى في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي.
هذه المعادلة حددها نصر اللـه بوضوح في معادلة «تل أبيب مقابل الضاحية» و«مطار بن غوريون مقابل مطار رفيق الحريري»... والسن بالسن والعين بالعين... وإذا قررت إسرائيل أن يكون كل لبنان هدفاً في الحرب المقبلة، فإن حزب اللـه قرر أن تكون كل إسرائيل هدفاً وأن يسقط الخطوط الحمر في حرب لا هوادة فيها.
الأمر الثالث: قائد حزب اللـه في رسمه ملامح وسيناريوهات المواجهة المقبلة التي ستغيّر وجه المنطقة يبدأ من النقطة التي توقفت عندها حرب تموز. فالرد هذه المرة سيبدأ من «ما بعد حيفا» حيث شريط ساحلي يمتد من حيفا إلى تل أبيب وعرضه ١٥ كلم، وهناك السكان ومصافي النفط والمصانع وكل شيء، والرد هذه المرة لن يكون عشوائياً بل مركز ضد أهداف نوعية.
وهذا ما يعني أن حزب اللـه في السنوات الأربع الماضية طوّر قدراته الصاروخية وصار يمتلك صواريخ نوعية أبعد مدى وأكثر دقة وأكثر تدميراً. وفي الخلاصة يمكن القول إن السيد نصر اللـه فتح صفحة جديدة في منظومة القوة اللبنانية تضع اللبنانيين أمام مسؤولية حماية القوة التي تشكل سياج لبنان الحقيقي وخصوصاً أن المقاومة التي تراكم الإمكانات والقدرات الرادعة للعدوان هي في الوقت عينه قوة تحصين وحماية للاستقرار وللوحدة الوطنية والوفاق الداخلي كما تظهر الوقائع بصورة متصاعدة مؤخراً.
الوطن السورية
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018