ارشيف من :أخبار لبنانية

حكم الاعدام بحق العميلين رافع وخطاب يلقى ارتياحا شعبيا وسياسيا

حكم الاعدام بحق العميلين رافع وخطاب يلقى ارتياحا شعبيا وسياسيا
الرفاعي لـ"الانتقاد.نت" : الحكم يربك العدو وسيكون رادعا في المستقبل لكلّ العملاء

لطيفة الحسيني

لاقى الحكم بالاعدام الذي أصدرته المحكمة العسكرية الدائمة بالاجماع بحق العميلين لحساب الموساد الصهيوني محمود رافع حضوريا وحسين خطاب غيابياً، ارتياحا عارما في الاوساط الشعبية والسياسية لأهميته في هذه المرحلة ولما يشكله من رادع لكل من تسول له نفسه التجسس لصالح العدو والحاق الضرر بالوطن والمقاومين، وجاء الحكم في أول جلسة تبث عبر الاعلام ، وذلك بعد مرور ثلاث سنوات على توقيف العميل رافع واعترافه بالعمل لصالح العدو والقيام بتفجيرات استهدفت العديد من الشخصيات اللبنانية الوطنية المقاومة.

وقد رحّبت عائلات الشهداء ، الأخوين مجذوب في صيدا من حركة الجهاد الاسلامي ، والقياديين في حزب الله علي حسن ديب (ابو حسن سلامة) وعلي حسين صالح ، الذين اغتيلوا على يد رافع وشبكته التجسسسية الصهيونية ، بحكم الاعدام وعبّرت عن فرحتها ببت القضاء في هذه القضية بعد سنوات من الانتظار، وشددت العائلات على ضرورة تنفيذ الحكم في اسرع وقت .

ممثل حركة "الجهاد الاسلامي" في لبنان أبو عماد الرفاعي علق في حديث لـ "الانتقاد.نت" على الحكم الصادر عن المحكمة العسكرية في بيروت ، فأشار الى أن " القرار يدلّ على أن القضاء اللبناني والحكومة ذاهبة باتجاه محاسبة ومعاقبة العملاء لارتكابهم جرائم بحقّ المواطنين والوطن في آن معا ، وأن العبث الامني الذي كان يحصل في الفترات الماضية يرجع الى الدور الكبير الذي كان يمارسه العملاء والجواسيس" ، لافتا الى أن "أسر الشهداء الذين سقطوا على يد العميل رافع تشعر بطمأنينة أكثر" .

واعتبر الرفاعي أن "هذا الحكم سيكون رادعا في المستقبل لكلّ العملاء المتواطئين ولا يزالون يعيشون تحت كنف ورعاية كيان العدو الذي يواصل محاولة العبث بأمن لبنان والمخيمات الفلسطينية" ، مضيفا أن "هذا القرار سيكون رادعا لمن سيعمل لصالح الموساد الاسرائيلي في المستقبل ما من شأنه أن يمنع التمدد الاستخباراتي للعدو لاحقا".

ممثل حركة الجهاد الاسلامي في لبنان اكد أن "حكم المحكمة العسكرية أمس سيزيد حالة الارباك في الكيان الصهيوني وأجهزة الموساد ، كما سيعمل على رفع مستوى التخبط والقلق إضافة الى ما يعيشه اليوم نتيجة الفشل بعد الخلل والضعف في قدرته على الاستمرار في الاغتيالات والعمليات التخريبية كما كان يحصل في الماضي دون فشل او اخفاق"، لافتا الى ان "ما كان يعرف بالاسطورة الاسرائيلية في مجال الاستخبارات يعيش اليوم حالة من الضعف والترهل بعد هزيمة الكيان الصهيوني عسكريا أمام قوى المقاومة في فلسطين ولبنان".

وعن تأخر صدور الحكم بالاعدام بحق رافع لثلاث سنوات ، قال الرفاعي أن "يأتي متأخرا خير من أن لا يأت" ، واعتبر أن "ضرورة الاسراع في محاكمة العملاء سوف يمنعهم من التمادي في عمالتهم ضدّ شعبهم وأمتهم" ، مضيفا أن "سياسية القتل والاغتيال لا يمكن أن تثني حركات المقاومة والجهاد الاسلامي عن الاستمرار في مشروعها من أجل استعادة الارض والحقوق الفلسطينية المغتصبة وهي تزيدنا قوة ، وعلى كيان العدو والموساد الاعتبار من سياسات الفشل التي يتعرض لها" ودعا القضاء اللبناني "للاسراع في تنفيذ حكم الاعدام بالعميل محمود رافع وان لا ننتظر طويلا" .

وختم الرفاعي قائلا " نحن الان أقوى واغتيال الشهداء يزيدنا اصرارا وقوة ، ونحن الان في صراع مع أجهزة الموساد والشين بيت ( الاستخبارات الداخلية للعدو) ، معلنا عن قدرتنا لتحدي ومواجهة هذا العدو بصلابة وقوة وبايمان وتصميم على الاستمرار في المشروع الجهادي.


2010-02-19