ارشيف من :أخبار لبنانية

سليمان: إذا أرادت "إسرائيل" أن تهاجم لبنان كلّ القدرات الوطنيّة متاحة لمساعدة الجيش اللبناني ومنها المقاومة

سليمان: إذا أرادت "إسرائيل" أن تهاجم لبنان كلّ القدرات الوطنيّة متاحة لمساعدة الجيش اللبناني ومنها المقاومة

اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ان الانتخابات البلدية ستحصل في موعدها مع اعتماد قانون النسبية. وإذ شدد على مضيه في الاصلاحات لفت الى ان هذا لا يعني اهمال صلاحيات الرئيس بل التوازن في الصلاحيّات والمسؤوليّات لجميع المسؤولين.

سليمان، وفي حديث صحفي ، شدد على ان أحدا لا يستطيع تغيير عقيدة الجيش. فهذه العقيدة راسخة وثابتة وكانت أساسيّة في نجاحه واستمرار وحدته الوطنيّة، لأنّ عقيدة الجيش والوحدة الوطنيّة هما الركيزتان الأساسيّتان للجيش اللبناني.

واشار الى ان السلاح مهمّ ولكنه يأتي تأسيسًا على العقيدة وعلى وحدة الجيش، وهذه ثابتة استطعنا تثبيتها أكثر في الفترة الأخيرة، مشيرا الى اننا "جميعنا يعلم أنّ اللبنانيين وبعض السياسيين كانوا يشككون في صمود الجيش ويراهنون على انقسامه، وعندما وقعت الأحداث الماضية التي رشح عنها القرار 1559 وتلته اغتيالات وتظاهرات، كثر قالوا إن الجيش سينقسم، وكنا دائما نؤكد لهم أن الجيش لا ينقسم، ورغم حرب تموز التي كانت "إسرائيل" تقصد بها قسمة الجيش، وأحداث نهر البارد والتقلبات السياسيّة أثبت الجيش أنه بقي موحّدًا وكان مرتجى جميع الناس وآمالهم".

واعتبر سليمان انه متى تفكك الجيش تصبح الدولة متلاشية وهكذا تبرّر إسرائيل لنفسها كلّ شيﺀ. لكن بالعكس، الجيش اتخذ قرارًا وأقحم نفسه في المعركة.
واكد الرئيس سليمان ان طاولة الحوار ستلتئم قــريبا، لكنه لفت الى ان "التوقيت يحتاج الى جهد، خصوصًا وأنه كان لدي إنجاز كبير عزمت على تمريره ويتجسّد في إصلاحات القانون الإنتخابي البلدي". واذ اشار الى ان العنوان الرئيس لطاولة الحوار هو الاستراتيجية الدفاعيّة. مشددا على ضرورة تضافر عناصر القدرة القوميّة للدفاع عن الوطن.

ورأى ان "السلاح الفلسطيني أمرٌ يقتضي المعالجة الملحّة"، موضحا ان "الاستحقاق الأول الذي يجب أن يُنظر اليه هو السلاح الفلسطيني خارج المخيّمات ومن ثمّ السلاح الفلسطيني داخل المخيّمات".

ولفت الرئيس سليمان الى انه تلقى خلال اتصال هاتفي من الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، رسالة دعم الى الدولة اللبنانية في حال تعرضت الى تهديداتٍ. موضحا ان نجاد أكد أنه الى جانب لبنان تمامًا كما أكدت دولٌ أخرى وقوفها الى جانب لبنان وعلى رأسها فرنسا التي لا تقبل أبدًا بأيّ تهديدات أو اعتداﺀات إسرائيليّة على لبنان.

وشدد على ان عضويّة لبنان في الأمم المتحدة جعلت له منبرًا أفضل وأسرع للتعبير عن وجهة نظره امام العالم، مشيرا الى ان "الإعتداﺀ على لبنان ليس سهلاً، فكما ذكرت سابقاً لطالما حاولت إسرائيل زرع القسمة بين اللبنانيّين بين مؤيّد ومعارض. فقوّة لبنان تكمن في وحدة شعبه وتضافر قدراته القوميّة للدفاع عن لبنان".

واشار الى انه "إذا أرادت إسرائيل أن تهاجم لبنان فلن يتردّد أحدٌ في الدفاع عن وطنه بدﺀا من الجيش اللبناني المسؤول عن التصدّي لأيّ اعتداﺀاتٍ إسرائيليّة بالتآزر مــع قوات الأمم المتحدة (اليونيفيل). وإذا لم يقوَ الجيش على صدّ الاعتداﺀات ومنع الإحتلال لا سمح الله، كلّ القدرات الوطنيّة متاحة لمساعدة الجيش اللبناني منها المقاومة وهذا أمرٌ مذكورٌ في البيان الوزاري".

وعن مشاركة لبنان في القمة العربية التي تستضيفها ليبيا اوضح ان لدى الشعب اللبناني "سؤالا أين الإمام موسى الصدر ورفاقه؟ ونحتاج الى جوابٍ عن هذا السؤال. لم يتلقّ الشعب اللبناني جوابا عن هذا السؤال المطروح. لذا نحن مستعدون لأطيب العلاقات ولكننا مصرّون على معرفة مصير هؤلاﺀ الأشخاص. فالإنسان أول ما يسأل عن الحقيقة"، مشيرا الى اننا "سنتعاطى مع الموضوع بمسؤوليّة أولاً وبما يتناسب مع مصلحة لبنان ثانيًا وبما يتلاﺀم مع مصلحة الدول العربيّة ثالثاً. أمّا كيفيّة المشاركة فتُحدّد مع الوقت".

واعتبر ان التعيينات يجب أن تكون وفقاً لمعايير صالحة ومتجرّدة وهي على نار حامية، مشيرا الى أنّ "اللامركزيّة الإدارية أيضًا تساعد في إلغاﺀ الطائفيّة السياسيّة، وأنا أترجمها بإلغاﺀ "المذهبية السياسيّة" لأنّ الأمـور في السياسة أصبحت مذهبيّة. والخطوة التي أنجزناها أخيرًا هي خطوة من الخطوات المطلوب إرساؤها".

واشــار الى ان الإصــلاح يحتاج الى إصرار والى محاولاتٍ جمّة، فحتى مـوضـوع الصلاحيات المتوازنة سأبقى مصرّا عليه، ولكن في حال مرور إصلاحــات قد يحتمل موضوع الصلاحيّات القليل من الإنتظار. ولحظة أشعر أنّني بتّ عاجزاً عن تحقيق إصلاحاتٍ جديدة، سأعود لأرفع صوتي في ما يرتبط بصلاحيّات الرئيس. ولطالما ناشدت ليس فقط بصلاحيّات الرئيس، بل بالتوازن في الصلاحيّات والمسؤوليّات لجميع المسؤولين. لم أقل شيئًا وأقلعت عنه أبدا".


2010-02-20