ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: جلسة مجلس النواب استكمال للنصاب وعدم اقرار مشروع القانون

بانوراما اليوم: جلسة مجلس النواب استكمال للنصاب وعدم اقرار مشروع القانون
وحدها جلسة مجلس النواب اليوم والمخصصة لتخفيض سن الاقتراع الى 18 عاما استحوذت على اهتمامات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث تناولت الصحف هذا الموضوع بشكل مسهب، على الرغم من أن جميعها أجمعت بأن النتيجة باتت محسومة، استكمال للنصاب وعدم اقرار مشروع القانون.

وفي مستهل افتتاحيتها، قالت جريدة "السفير" إذا كانت كارثة الطائرة الأثيوبية المنكوبة قد أعفت النواب، يوم تحطمها، من إحراج كبير بعدما أدت الى "تطيير" الجلسة النيابية الأولى التي حددها الرئيس نبيه بري للبت في مشروع قانون تخفيض سن الاقتراع، فإن العبقرية اللبنانية تفتقت عشية جلسة اليوم عن "صيغة مبدعة" تحقق كل شيء إلا.. تخفيض سن الاقتراع الى 18عاما".

وتابعت الصحيفة "فقد توصل المعترضون على التخفيض الى ابتكار توليفة مدروسة تتيح لهم التمسك بجوهر موقفهم، لكنها تحفظ أيضا ماء وجوهم ولا تظهرهم خصوما للشباب ولحقهم الديموقراطي في الاقتراع. وتقضي المعادلة المبتكرة بالتخلي عن استراتيجية تعطيل النصاب لصالح المشاركة في الجلسة، وإنما على قاعدة الامتناع عن التصويت، فيفلت بذلك "الممتنعون" من تهمة تعطيل عمل المجلس، وإجهاض أحد الحقوق البديهية للشباب، فتصبح المسألة مسألة انتظار" التوقيت المناسب" فقط.

من جهتها، جريدة "النهار" اعتبرت أن الجلسة الاشتراعية للمجلس اليوم يفترض ان تكون حاسمة من حيث بتّ مصير التعديل الدستوري المتعلق بخفض سن الاقتراع من 21 الى 18 سنة، مصادقة بغالبية الثلثين أو اسقاطا للمشروع.

واضافت الصحيفة ان مجمل المعطيات والمواقف النيابية عشية الجلسة أشار الى الطابع الحاسم للجلسة مع رجحان كفة اسقاط المشروع بفعل انضمام أكبر الكتل النيابية، وهي "كتلة المستقبل" الى جبهة الممتنعين عن التصويت التي تضم خصوصا الكتل المسيحية في فريقي الاكثرية والاقلية".

اما جريدة "الانوار" فرأت ان "الجلسة النيابية المقررة اليوم والتي عاد بند تخفيض سن الاقتراع الى 18 سنة ليحتل صدارة جدول أعمالها، لن تتعطل بفعل فقدان النصاب، ولكنها لن تنتهي باقرار التخفيض لأن كتلاً من الأكثرية والأقلية قررت الامتناع عن التصويت. وهذا التوجه الذي شكل مخرجاً لتفادي انقسام حاد داخل المجلس، ربما يترك انعكاسات على جلسة مجلس الوزراء يوم السبت المقبل المخصصة لمشروع الانتخابات البلدية".

اما صحيفة "الأخبار"، وفي مقالة لها تحت عنوان "الجلسة ماشية وخفض سن الاقتراع "يطير"، لفتت الى أن التصويت على تعديل الدستور لخفض سن الاقتراع سيرسم مشهداً جديداً للمجلس النيابي الذي ستبدو خريطته على الشكل الآتي: " قوى 14 آذار والتيار الوطني الحر في مواجهة حزب اللّه وحركة أمل والحزب التقدمي الاشتراكي. الفريق الأول سيمتنع عن التصويت على الاقتراح، أمّا الفريق الثاني، فسيصوّت لمصلحته. وفي النتيجة، سيسقط الاقتراح بالضربة القاضية، إذ لن يحوز أصوات نصف أعضاء المجلس، علماً بأن إقراره بحاجة إلى 86 صوتاً على الأقل".

الى ذلك، بات محسوماً ان كتلتي "التنمية والتحرير" و"الوفاء للمقاومة" ستصوت على القانون، في حين ان كتلة "التغيير والاصلاح" ستؤمن النصاب الا انها لن تصوت على المشروع لتلتقي، هذه المرة، مع حزبي "الكتائب" و"القوات اللبنانية"، اما كتلة "المستقبل" فلن تصوت على القانون في حال لم يقرن بالآلية اللازمة لاقتراع المغتربين، في حين ان الحزبيين وحدهم في كتلة "اللقاء الديمقراطي"، التي يغيب رئيسها النائب وليد جنبلاط عن الجلسة، من سيصوت على القانون على ان تترك الحرية لسائر اعضاء الكتلة حرية الاختيار.

جنبلاط، وفي حديث لجريدة "السفير"، قال انه أراد هذا التمايز بين موقفي نواب الحزب واللقاء الديموقراطي "لمراعاة الحساسية التاريخية لاخواننا المسيحيين تجاه مطلب اقتراع المغتربين"، مشيرا الى ضرورة أن نجد في نهاية المطاف طريقة للتوفيق بين المقيمين والمغتربين.

وتابع جنبلاط "لا أريد ان يزعل شركاؤنا المسيحيون، وقد أعطيت توجيهاتي للنواب الحزبيين بإيجاد فتوى تجمع بين الموافقة على تخفيض سن الاقتراع باعتباره مطلبا تاريخيا للحزب التقدمي الاشتراكي، وبين تفهم خصوصية شريحة مسيحية عريضة ممثلة بأعضاء في اللقاء الديموقراطي وبالنائب ميشال عون الذي اصبح شريكا في قرار الجبل لان له وجوده وحيثيته، وأنا لا أريد ان أُتهم بانني اصادر الصوت المسيحي في الجبل لصالح هذا الفريق او ذاك".

من جهته، رئيس مجلس النواب نبيه بري، وفي حديث لجريدة "النهار" حمل كل كتلة نيابية مسؤولية قرارها امام الفئات الشابة التي تشكل عماد الوطن.

الى ذلك اعتبر بري، في حديث لـ "السفير" ان الجلسة امام خيارين "ان يصوّت النواب وفق ما يرتؤونه وعندها لتتحمل كل كتلة نيايية مسؤوليتها، وإما ان يتم التوافق على التصويت لصالح مشروع قانون تخفيض سن الاقتراع بمعزل عن أي قانون آخر، على ان يرد في محضر الجلسة ان تطبيقه يبدأ عام 2013، مشيرا الى ان الخيار الثاني يشكل مخرجا مناسبا للجميع، في حال صدقت النيات، لانه يعني ضمنا تبديد الهواجس المتعلقة باقتراع المغتربين، لانه حتى العام 2013 تكون آلية اقتراعهم قد وُضعت بالتأكيد."

بري الذي اعتبر ان خيار الامتناع عن التصويت الذي قد يلجأ اليه عدد من النواب اليوم إنما يوازي التصويت ضد تخفيض سن الاقتراع مع فارق بسيط في الشكل، هو تماما كالفارق بين ان تقول"لا" وان تقول "غير موافق"، لفت الانتباه الى ان إسقاط مشروع تخفيض سن الاقتراع سيشكل بالدرجة الاولى إدانة للأطراف التي وقعت على اقتراح القانون، ثم انقلبت على تواقيعها. وتساءل: ما المطلوب، إذا كان من الممنوع تخفيض سن الاقتراع وتشكيل الهيئة الوطنية لدرس سبل إلغاء الطائفية السياسية؟ مبديا أسفه لكون البعض يكثر من الكلام عن الدستور ولا يفعل شيئا لتطبيقه.

وفي موازاة ذلك، اختتم رئيس الحكومة سعد الحريري زيارته الى الفاتيكان بعد لقائه البابا بينديكتوس السادس عشر.

وفي حديث لصحيفة ايطالية، أكد الحريري أن المناصفة بين المسيحيين والمسلمين في لبنان "ستدوم إلى الأبد". ورأى "أن قيام علاقات جيدة مع الجارة سوريا أمر حيوي بالنسبة إلى لبنان".

وفي إطار آخر، استمر التوتر الامني في مخيم عين الحلوة، الذي شهد نزوحا جزئيا عن حي التعمير الملاصق له، بعد استنفار ميداني محدود نفذته عناصر القوى الاسلامية في مقابل حركة فتح، على خلفية مواقف أطلقها القائد الفتحاوي محمد عيسى" (الملقب باللينو)، دعا فيها عصبة الأنصار إلى "عدم إحراجنا ودفعنا إلى إخراجكم من المعادلة".
2010-02-22