ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: اسقاط مشروع خفض سن الاقتراع من قبل المجلس النيابي تصدر اهتمامات الصحف اللبنانية
ركزت الصحف اللبناني الصادرة اليوم في افتتاحياتها، على إسقاط المجلس النيابي مشروع تخفيض سن الاقتراع الى 18 سنة حارماً الشباب من التعبير عن رأيهم السياسي، والمشاركة في رسم خطط وطنهم السياسية واختيار من يمثلهم في السلطة، النصاب فاق نسبة الثلثين وبلغ عدد النواب الحاضرين 101، لكن المشروع سقط بامتناع غالبية 66 نائباً عن التصويت وموافقة 34 عليه ورفض نائب واحد اياه، ليسقط المشروع الذي اسقط حق الفئات العمرية الشابة بالاقتراع.
تحت عنوان "«نواب الستين» يعدمون أول فرصة لتجديد الحياة السياسية"، بدأت صحيفة "السفير" افتتاحيتها بالقول "ليس غريباً ان يـُسقط «نواب الستين» مشروعاً لتخفيض سن الاقتراع بالضربة الطائفية القاضية، ومن دون أن يرفّ لهم جفن. وليس غريباً ان يسقط الرهان على توليد فكرة إصلاحية من رحم سلطة تشريعية تتحكم بإنتاجها الطوائف والمذاهب".
واضافت "نعم قدّم «نواب الستين» صورة قاتمة عما ينتظر من انتزعوا تفويضهم بالتهييج والمال الانتخابي في الآتي من الأيام، وأعطوا نموذجاً صارخاً في تناقض الاقوال مع الافعال، وسيسجل لهم التاريخ انهم في 22 شباط 2010، قدّموا شهادة طائفية بامتياز بأن النظام السياسي الطائفي في لبنان أقوى وأعتى من الإصلاح والإصلاحيين ومن الصعب مقاربة تطويره، ولو بالحد الأدنى كمنح شريحة واسعة من جيل الشباب حق الاقتراع والاختيار والشراكة في رسم الخريطة السياسية".
وتابعت "قدّم «نواب الستين» البعد الطائفي على البعد الإصلاحي، فخسر الجميع بلا استثناء، خسر الشباب فرصة التعبير عن آرائهم وعن أنفسهم في صناديق
الاقتراع، وخسر المجلس الذي صوّت ضد نفسه، وضيّع فرصة الظهور بصورة جديدة تنزع عنه ولو بعضاً من غبار ما لصق به من «قانون الستين»
واصطفافاته"، مشيرةً الى ان "الخاسر الأكبر فهو حكومة الرئيس الشاب سعد الحريري، فبدل ان تلتقط «اللحظة الشبابية» وتسجل انجازاً لها في اولى إطلالاتها أمام زميلتها السلطة التشريعية، عبر سحب المشروع بدلاً من تضييعه، أقدمت على تكبيل نفسها بالحسابات الطائفية والسياسية، فكانت النتيجة إخفاقاً موصوفاً لها ليس من اليسير محو آثاره".
وعن مسار الجلسة النيابية امس قالت الصحيفة عينها "كانت وقائع الجلسة الدستورية التي عقدها المجلس النيابي امس برئاسة رئيس المجلس نبيه بري وحضور رئيس الحكومة سعد الحريري، قد سارت في سياق مخرج رسمه معارضو تخفيض سن الاقتراع، قام على تجنب اللجوء الى تطيير النصاب، الذي قد يعني ابقاء المشروع على قيد الحياة، بل الإطاحة بالمشروع من اساسه عبر اللجوء الى التصويت المقنع ضده بالامتناع عن التصويت"، لافتةً الى انه "إدراكاً منها بتعذر نيله حتى ثلث اصوات النواب الذين يتألف منهم المجلس قانوناً أي 47 نائباً"، موضحةً ان ذلك "ما أظهرته عملية التصويت التي اقفلت على دون الاربعين بستة اصوات".
ولفتت الصحيفة الى انه "سادت الجلسة نقاشات غلب عليها الطابع التبريري لمؤيدي المشروع، كما لمعارضيه الذين بدت مداخلاتهم ضمن سياق محدد يربط إقراره بإقرار آلية اقتراع المغتربين"، مضيفةً "فيما كان لافتاً للانتباه الصمت المطبق للحكومة ورئيسها سعد الحريري، وفشلت محاولات جرها الى إبداء رأيها في هذا التعديل الدستوري، كما فشلت محاولات ايجاد مخرج توافقي يضع المشروع على سكة التطبيق المؤجل، أثاره بداية الرئيس بري بطرح مخرج يقضي بإقراره على ان يعمل به في انتخابات العام 2013، وأيّده نواب «حزب الله» وسائر النواب المؤيدين، اضافة الى النائب روبير غانم الذي لفت تبنيه للمخرج الا ان تلك المحاولات فشلت وانتهى الامر بالتصويت ـ الفضيحة".
وحول ما خص المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء قالت "السفير، "وفي جانب آخر، من الجلسة، أتمّ المجلس النيابي في جلسة الامس، انتخاب المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، فأبقى القديم على قدمه الذي كان سارياً في ولاية المجلس النيابي السابق، بحيث وزع توافقياً الأعضاء على الكتل الكبرى، فتثمل تكتل التغيير بالنائب ابراهيم كنعان (أصيل)، و«المستقبل» بالنائب سمير الجسر (أصيل)، وكتلة التحرير والتنمية بالنائب غازي زعيتر (اصيل) ومسيحيو 14 آذار بالنائب نقولا غصن (اصيل)، وكتلة الوفاء للمقاومة بالنائب محمد فنيش (اصيل) وبالنائب نوار الساحلي (رديف)، وتكتل الارمن وزحلة بالقلب بالنائب سيبوه قلبكيان (اصيل). فيما تمثل «اللقاء الديموقراطي» بالنائب مروان حمادة (رديف)، ونائلة تويني خلفاً لوالدها الشهيد جبران تويني (رديف)".
وفي الجانب التشريعي، اشارت الصحيفة الى ان "الهيئة اقرت العامة مجموعة من اقتراحات ومشاريع القوانين، فيما تضمّنت مداخلات الاوراق الواردة مطالبات
انمائية مناطقية، فيما برز ما طرحه عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله بإشارته الى عملية «الموساد» الاسرائيلي في دبي واغتيال القيادي في حماس
محمود المبحوح، فنبه من هذا الأمر الخطير وطرح على الحكومة سؤالاً حول لبنان المعرّض للاعتداءات الإسرائيلية وقد جرت فيه عمليات اغتيال كثيرة، وكثيرون يأتون إليه بجوازات سفر أوروبية، ليس معلوماً ان كانت مزورة ام لا او أنهم أوروبيون او غير اوروبيين، ومن بينهم صحافيون اسرائيليون جاؤوا الى لبنان بجوازات سفر اوروبية وبثوا من بيروت، فما هي الإجراءات التي اتخذتها الحكومة للتشدّد مع هؤلاء الذين يحملون جوازات اوروبية؟ وتبلغ فضل الله لاحقاً من وزير الداخلية بأن ثمة إجراءات قد اتخذت في هذا المجال".
من جهتها صحيفة "النهار" وتحت عنوان "غالبية "لمرة واحدة" خلطت التحالفات في مجلس النواب، خفض سن الاقتراع طار بين نهجي التبرير والمزايدة"، استهلت صفحتها الاولى بالقول "الجميع مع حق الشباب في خفض سن الاقتراع الى الـ18 سنة، وكل على طريقته، لكن هذا الحق علق بذريعة التوازن الطائفي بين المقيمين والمغتربين من جهة والمزايدة الاصلاحية الاحادية من جهة اخرى".
واشارت الى ان "هذه الخلاصة طبعت اخفاق مجلس النواب امس وعبره القوى السياسية في استدراك الوصول الى النتيجة السلبية للتصويت على مشروع القانون الرامي الى تعديل المادة 21 من الدستور بخفض سن الاقتراع الى 18 سنة"، لافتةً الى انها "خلاصة يصعب معها على اي فريق، مهما امتلك من تبريرات، ان يتبرأ من مسؤولية الاخفاق في احقاق الحق للفئات العمرية الشابة في الاقتراع".
وبحسب الصحيفة فإن "بعض مواكبي هذا الملف يقول انه اخضع اساساً لمناورات سياسية لا تنبئ بجدية كافية في تحقيق هذا الانجاز. فلا ظروف ادراجه وطرحه للمناقشة والاقرار كانت ناضجة، ولا الفئات الممتنعة عن التصويت لاحقت مطلبها الرديف باعطاء المغتربين حق الاقتراع، ولا الفئات المتحمسة لاقراره التفتت الى هواجس الخائفين من الخلل الطائفي"، مضيفةً "وبذلك، يرى هؤلاء ان الجميع ساهموا في الوصول الى "أبغض الحلال" في هذا الامر الحيوي والاصلاحي وان لم يكن طلاقاً، وانما مزيد من التعليق والتأجيل رهن التوافقات العريضة على "رزم مشاريع" متزامنة وتوازنات طائفية بالغة الهشاشة".
وفي هذا السياق ايضاً تابعت الصحيفة القول "وسط هذا المناخ غلب على جلسة مجلس النواب امس نهجا التبرير والمزايدة وجاءت النتيجة مطابقة تماماً للسيناريو المعد لها سلفاً، فخلت عملياً من اي مفاجأة". مشيرةً الى ان النصاب فاق نسبة الثلثين وبلغ عدد النواب الحاضرين 101، لكن المشروع سقط بامتناع غالبية 66 نائباً عن التصويت وموافقة 34 عليه ورفض نائب واحد اياه"، موضحةً انه "طوال ساعة ونصف ساعة تعاقب 21 نائباً على الكلام وسط خريطة سياسية "طارئة" على التوزيع التقليدي بدت معها الغالبية التي اطاحت المشروع كأنها "غالبية لمرة واحدة" بهذا التشكيل في لحظة نادرة يصعب تكرارها، بل ستكون على الارجح عرضة للعودة السريعة الى "خطوط الاصطفاف" الاصلية عند اي مشروع عادي او استثنائي آخر".
ولفتت الى ان الجلسة "جمعت جبهة الممتنعين الكتل ذات الغالبية المسيحية وهي "تكتل التغيير والاصلاح" و"القوات اللبنانية" والكتائب والنواب المسيحيين المستقلين و"كتلة المستقبل" والنواب غير الحزبيين في "اللقاء الديموقراطي" اما جبهة المؤيدين، فضمت بشكل رئيسي كتلة الرئيس نبيه بري وكتلة "حزب الله" وحلفاءهما القوميين والبعثيين، الى نواب الحزب التقدمي الاشتراكي وأربعة من نواب طرابلس والنائب تمام سلام ونائب "الجماعة الاسلامية" عماد الحوت".
واضافت "المفارقة الأخرى في الجلسة تمثلت في ان البتّ السلبي لمشروع التعديل الدستوري فتح الباب سريعاً أمام الهيئة العامة للمجلس للشروع في ورشته
الاشتراعية المتراكمة. وبذلك انجز المجلس في جلستين نهارية ومسائية كل بنود جدول أعماله الـ 35، فانتخب اعضاء المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء وحافظ على الأعضاء الأساسيين السابقين وهم النواب ابرهيم كنعان ونقولا فتوش وسمير الجسر وغازي زعيتر ونقولا غصن وهادي حبيش، فيما حل النائب سيبوه قالباكيان محل النائب السابق يغيا جرجيان. كما انتخب الأعضاء الردفاء النواب نوار الساحلي ومروان حماده ونايلة تويني".
واشارت الصحيفة الى ان "المجلس صادق لاحقاً على مشاريع القوانين الواردة في جدول الأعمال، فيما احيل بعضها على اللجان ومن أبرزها اقتراح القانون المعجل المكرر لاحتساب المعاش التقاعدي وتعويض الصرف للعسكريين المنتهية خدمتهم خلال عام 1994".
وذكرت الصحيفة ان رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط الذي غاب عن الجلسة قال "في تعليق مسائي على نتائجها ان الاعتبارات الطائفية انتصرت على الاقتناعات بسقوط مشروع قانون خفض سن الاقتراع. وأوضح انه تم التوصل إلى صيغة وسطية داخل "اللقاء الديموقراطي" تراعي الحسابات الطائفية في عملية التصويت على خفض سن الاقتراع".
صحيفة الاخبار وفي تعليقها على عدم الإجماع النيابي على تخفيض سن الاقتراع قالت تحت عنوان "تعيشوا وتصوّتوا"، "أمام مجلس النواب أمس«رئيس الجمهورية سليمان فرنجية». بهذا التوقيع ذُيّل مرسوم دعوة مجلس النواب إلى عقدٍ استثنائي أمس. قد يكون ذلك ناتجاً من زلة لسان أو خطأ مطبعي، وربما، هو أبعد من ذلك. فمنذ ما قبل عهد الرئيس الراحل، لا تزال أكثرية القوى السياسية تعلن تأييدها خفض سن الاقتراع، من دون التصويت لمصلحته".
واضافت "كما كان متوقعاً، لم تغيّر الطبقة السياسية عادتها في قول الأمر وفعل نقيضه. نواب الأمة أمس أجمعوا في مجلسهم على تأييد خفض سن الاقتراع، إلا سيرج طور سركيسيان. لكن لحظة الحقيقة أظهرت أن المؤيدين الحقيقيين لم يتجاوزوا 34 نائباً. أما البقية، (66 نائباً)، فلاذوا خلف امتناعهم عن التصويت".
وتابعت "رفضوا الطروحات التي تلقّوها، وأبرزها ما تقدم به الرئيس نبيه بري لناحية تطبيق التعديل الدستوري ابتداءً من عام 2013، على أن تكون آلية اقتراع المغتربين قد وضعت موضع التنفيذ. لكنهم أسقطوا اقتراح بري بحجة أن النص الدستوري «أقوى من تدوين ملاحظة في محضر جلسة مجلس النواب». آخر من أدلى بصوته منهم كان رئيس الحكومة سعد الحريري، وعندما نودي باسمه أجاب: ممتنع، للأسف".
جنبلاط لـ«الأخبار»: في 16 آذار سأقول آخر الكلام
وفي سياق اخر قال رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط لصحيفة "الاخبار"، "في 16 آذار، في الذكرى الـ33 لاغتيال كمال جنبلاط، سأقول كلاماً أختم به جرحاً كبيراً، وسيكون آخر الكلام، لن يكون بعده أي كلام".
يرفض الإفصاح عن الموقف الذي سيخاطب به دمشق: «لن أضيف شيئاً الآن. سنرى».
واضاف "إذا كان المطلوب مني أن أنتقل من الوسطية إلى مكان آخر، فلن أفعل ذلك. أسمع أنهم يذكرونني بأنني قلت مرة إنني كذبت على السوريين 25 عاماً. طلعت معي بفورة أعصاب. أخطأت. الجميع يخطئ ولكل أخطاؤه".
واشار الى ان "الرئيس بشّار الأسد قال هو الآخر إن سوريا أخطأت في لبنان، واعترف بالخطأ. وهو بالتأكيد أخطأ في التمديد لإميل لحود. كان أكبر خطأ جرّ علينا وعلى سوريا القرار 1559 الذي كان أيضاً أكبر فخّ نُصب لسوريا ولبنان".
وتابع "كنت ضد جماعة البريستول عندما أيّدوا هذا القرار، وكنت ضدهم عندما ذهب وقتذاك وفد منهم إلى لوس أنجلس. رفضت ذلك أنا ومروان حمادة بعدما اتفقنا مع الرئيس رفيق الحريري على أن اتفاق الطائف هو الأساس، وهو الأصل".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018