ارشيف من :أخبار لبنانية

ما هو المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء ومن يحاسب ويحاكم ؟

ما هو المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء ومن يحاسب ويحاكم ؟

"الانتقاد.نت" - لطيفة الحسيني

رغم أن مشروع خفض سن الاقتراع الى 18 عاما طغى على غيره من الملفات التي تناولتها الجلسة العامة لمجلس النواب أمس، الا أن الاجتماع النيابي في ساحة النجمة أمس كان فرصة لانتخاب أعضاء المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، حيث حلّ النواب سيبوه قالبكيان، ابراهيم كنعان، نقولا فتوش، سمير الجسر، غازي زعيتر، هادي حبيش ونقولا غصن أعضاء أصيلين، فيما انتخب كل من النواب نوار الساحلي، مروان حماد، ونايلة تويني أعضاء رديفين.

ويعتبر المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء من أبرز معالم السلطة الاجرائية في الدستور اللبناني، وقد نصّت عليه المادة 80 منه، ويتألف المجلس ومهمته محاكمة الرؤساء والوزراء، من سبعة نواب ينتخبهم مجلس النواب وثمانية من أعلى القضاة اللبنانيين رتبة حسب درجات التسلسل القضائي أو باعتبار الأقدمية إذا تساوت درجاتهم ويجتمعون تحت رئاسة أرفع هؤلاء القضاة رتبة وتصدر قرارات التجريم من المجلس الأعلى بغالبية عشرة أصوات.

وعليه ، وكما يشير اسمه ، يستطيع هذا المجلس محاكمة رئيس الجمهورية عند خرقه الدستور أو في حال الخيانة العظمى.

فبالنسبة لرئيس الجمهورية، لا يمكن اتهامه -وبحسب المادة 60 من الدستور- بسبب الجرائم العادية أو لعلتي خرق الدستور والخيانة العظمى إلا من قبل مجلس النواب بموجب قرار يصدره بغالبية ثلثي مجموع أعضائه ويحاكم أمام المجلس الأعلى، ويعهد في وظيفة النيابة العامة لدى المجلس الأعلى إلى قاض تعينه المحكمة العليا المؤلفة من جميع غرفها. وحنذاك تكفّ يد رئيس الجمهورية، عن العمل عندما يتهم وتبقى سدة الرئاسة خالية إلى أن تفصل القضية من قبل المجلس الأعلى.

اما على صعيد مجلس الوزراء، فمن صلاحيات المجلس الأعلى محاكمة رئيس الحكومة والوزراء أيضا، وفي هذا الاطار، تنصّ المادة 70 على أنّ لمجلس النواب أن يتهم رئيس مجلس الوزراء والوزراء بارتكابهم الخيانة العظمى أو بإخلالهم بالواجبات المترتبة عليهم، ولا يجوز أن يصدر قرار الاتهام إلا بغالبية الثلثين من مجموع أعضاء المجلس. ويحاكم رئيس مجلس الوزراء أو الوزير المتهم أمام المجلس الأعلى كما جاء حرفيا في المادة 71 من الدستور، وعندئذ تكف يد رئيس الحكومة أو الوزير عن العمل فور صدور قرار الاتهام بحقه، وإذا استقال لا تكون استقالته سبباً لعدم إقامة الدعوى عليه أو لوقف المعاملات القضائية بحقه.

الساحلي : لا اجتماعات للمجلس الاعلى دون دعوى

عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نوار الساحلي، وهو من الأعضاء الرديفين المنتخبين في هذا المجلس، أوضح في حديث لـ"لانتقاد.نت" أن أهمية هذه الهيئة تكمن في ملاحقة ومحاسبة الرؤساء والوزراء والنواب اذا أقدموا على جرم الرشوة او إساءة استعمال السلطة او استغلال منصبهم وسلطتهم لمنافع خاصة، مشيرا الى أن هذا المجلس مؤلف في الوقت نفسه من نواب ومن المدعي العام التمييزي وهو أعلى قاضٍ يقوم بحقّ الادعاء العام وبالتالي يحرّك الحق العام .
ولفت الساحلي الى أنه ورغم ندرة الحالات التي حاكم فيها هذا المجلس وزراء او رؤساء، الا أنه جرت مرة واحدة عندما رفعت دعوى بحق وزير الطاقة السابق شاهي بارسوميان بتهمة ممارسة الرشوة وجلب منفعة خاصة لكنه برّئ في ذلك الوقت.

وعزا الساحلي عدم فعالية دور المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء الى الوضع السياسي في لبنان وما يشهده من تسويات، مضيفا في هذا الاطار " كلّ وزير محسوب على جهة سياسية وطائفة معينة ما يجعله محميا من أي امكانية للمحاسبة.
وأوضح أن هذه الهيئة التي تنشأ في بداية كلّ دورة نيابية لا يمكنها الاجتماع الا عند تحريك دعوى أمامها، فهي هيئة استثنائية وليست محكمة بامكانها الالتئام دوريا.

2010-02-23