ارشيف من :أخبار لبنانية

استنكار عارم للاعتداء الصهيوني على المقدسات ودعوات لمواجهته بالانتفاضة والمقاومة

استنكار عارم للاعتداء الصهيوني على المقدسات ودعوات لمواجهته بالانتفاضة والمقاومة

اعتادت الحكومة الصهيونية على اصدار القرارت تلو القرارات لمحو كل المعالم الأثرية الفلسطينية في اطار مشروع التهويد والاستيطان الواضح للعيان، وهي تقوم بذلك أمام مرأى ومسمع كل المنظمات الاقليمية والدولية، ضاربة بعرض الحائط كل القرارت الدولية، وآخر هذه الانتهاكات هو ما أعلنته حكومة العدو الصهيوني باعلان ضمّ الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل ومسجد بن رباح في بيت لحم وأسوار البلدة القديمة في القدس المحتلة إلى ما يسمى "قائمة المواقع التراثية الإسرائيلية"، وهذا الأمر استدعى ردود فعل واسعة.

وفي هذا الاطار، إعتبر حزب الله أن "إعلان العدو الصهيوني ضمّ الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل إلى ما يسمى "قائمة المواقع التراثية الإسرائيلية" يشكل عدواناً جديداً على مقدسات المسلمين وإعتداء على كرامة أكثر من مليار ونصف المليار مسلم في العالم، كما يعبّر بوضوح عن إستكبار هذا الكيان وإستخفافه بكل الحرمات والأعراف الدولية والقيم الإنسانية"، معربًا عن "بالغ الغضب والإدانة لإنتهاك قدسية الحرم".

ودعا حزب الله في بيان له "المسلمين جميعاً على إختلاف مواقعهم وتواجدهم لرفع الصوت عالياً في وجه هذا التهويد الجديد، لأن أي تهاون في هذا الموضوع سيفتح شهية الإحتلال على إرتكاب ما هو أخطر من ذلك، خصوصاً وأن الصمت في الماضي أوصل أمتنا إلى تضييع فلسطين وأسر المسجد الأقصى"، كما دعا "الأمة العربية والإسلامية لنبذ الخلافات والوقوف صفاً واحداً في وجه الإحتلال لكي تستعيد الأمة حقوقها وكرامتها الضائعة بدلا من تلهي البعض بإستجداء التفاوض مع الإحتلال والعيش على سراب التسويات والسلام المزعوم".

وحثّ الحزب "جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي للإضطلاع بدورهما والقيام بكل ما تمليه عليهما واجباتهما القومية والإسلامية في التصدّي لهذا الإعتداء


بدورها، رأت وزارة الخارجية السورية "ان اعلان "اسرائيل" ضم الحرم الابراهيمي الشريف في الخليل ومحيط مسجد بلال في بيت لحم اجراء يشكل خرقا سافرا للقانون الدولي في مهام وواجبات سلطات الاحتلال، وهو استمرار لنهج الاحتلال الاسرائيلي في تهويد الاراضي المحتلة".

وأكدت الوزارة "ان سورية تدين بشدة هذا العدوان على المقدسات والتراث"، مطالبة "المجتمع الدولي بما فيه الامم المتحدة ومنظماتها المتخصصة، برفض هذا الاعلان وإلزام "اسرائيل" باحترام القانون الدولي".

من جهته، إستنكر نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، في الدرس الاخلاقي اليومي الذي يلقيه في مقر المجلس، إعلان رئيس حكومة العدو الصهيوني ضم الحرم الإبراهيمي الشريف ومسجد بلال بن رباح إلى قائمة ما يسمى بالمواقع التراثية الإسرائيلية واصفا هذا الامر بانه "عمل عدواني جديد يستكمل الجريمة الصهيونية المحتلة بتهويد القدس، وطرد العرب من أرضهم، وإقامة المستوطنات الصهيونية على أرض فلسطين".

وأكد الشيخ قبلان "ان الممارسات الصهيونية التعسفية انتهاكات جديدة تخالف كل الشرائع السماوية والمواثيق والأعراف الدولية والإنسانية"، وقال "أعمال "إسرائيل" العدوانية تستهدف المقدسات الدينية وكل رمز إيماني وتراث ديني في مؤامرة خبيثة على القدس والخليل وبيت لحم، اذ لا يفرق العدو الصهيوني في انتهاكاته لمقدسات الإسلام والمسيحية على السواء".

وفي السياق ذاته، أكدت لجنة "دعم المقاومة في فلسطين"، في بيان لها اليوم، ان العدو الصهيوني يسعى "في أخطر عملية تزوير للتاريخ والحقائق الى ضم الحرم الابراهيمي الشريف في مدينة الخليل ومسجد بن رباح في بيت لحم وأسوار البلدة القديمة في القدس الى قائمة ما يسمى المواقع الأثرية الصهيونية على أرض فلسطين المغتصبة"، وطالبت "المنظمات والهيئات الرسمية والشعبية والعربية والاسلامية بالتحرك العاجل لحماية المقدسات الاسلامية في فلسطين، والمؤسسات الدولية وخصوصا منظمة "اليونيسكو" باعتبار القرار الصهيوني باطل من أساسه".

واعتبرت اللجنة "ان الدفاع عن المقدسات واجب شرعي للمسلمين"، مجددة الرفض والتحذير من مخاطر التسوية ومؤكدة "ان الرد على هذه الجريمة لا يكون الا بالمقاومة والصمود وانجاز الوحدة الوطنية".

وفي نفس السياق، توقفت "لجنة المتابعة في الحملة الأهلية لنصرة فلسطين والعراق" في اجتماعها الدوري، "أمام المحاولات الصهيونية الهادفة الى تهويد مقدساتنا في الحرم الابراهيمي ومسجد بلال في الخليل"، ورأت فيها "امعانا في استهانة الصهاينة بكرامة أمتنا ومقدساتها، وامعانا في انتهاك المواثيق والاعراف الدولية". ودعت اللجنة الى "أوسع تحرك عربي واسلامي وعالمي لمواجهة هذه المحاولات وللتضامن مع اهالي نعلين وبعلين والمعصرة والقدس في تحركاتهم الاسبوعية ضد الجدار العنصري".

بدورها، توقفت الأمانة العامة لـ"منبر الوحدة الوطنية" في اجتماعها الأسبوعي في مركز توفيق طبارة عند "قرار حكومة العدو الإسرائيلي ضم الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل ومسجد بلال في بيت لحم إلى قائمة المواقع الاسرائلية التراثية"، وأعتبرت "أن هذا القرار بمثابة عملية سطو يقوم بها الاحتلال الصهيوني على التاريخ الفلسطيني ومجزرة بحق التراث والمقدسات"، ودعت في هذا الاطار "القادة العرب وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي ومنظمة الأونيسكو الى التحرك الفاعل لرفض قرار الاحتلال الصهيوني وحماية التراث والمقدسات الفلسطينية والاسلامية".

وفي ذات السياق، اعتبر رئيس الحكومة الفلسطينية في غزة اسماعيل هنية، قرار الاحتلال الصهيوني بضم الحرم الابراهيمي في الخليل وقبر بلال في بيت لحم لما يسمى مواقع الآثار اليهودية محاولة لطمس المعالم الاسلامية والفلسطينية، وأشار هنية في کلمة له خلال اعتصام نظمه المجلس التشريعي في غزة، الى ان هذا الاجراء يشكل استخفافا واضحا بالمفاوض الفلسطيني، ودعا لانتفاضة شعبية فلسطينية لمواجهة القرار.

بدورها، دعت جماعة الاخوان المسلمين في بيان لها، منظمة المؤتمر الإسلامى وجامعة الدول العربية والعالم الغربى بوقفة مع المقدسات العربية الإسلامية فى الأراضى الفلسطينية المحتلة، وممارسة الضغوط على "إسرائيل" لاحترام مقدسات الغير وعدم السطو على تاريخهم كما اعتادوا على ذلك، وطالبت جماعة الإخوان فى بيان لها منظمة اليونسكو باعتبارها المنظمة الدولية المنوط بها الحفاظ على التراث الإنسانى، بالتحرك العاجل والفورى لاتخاذ الإجراءات القانونية والدولية لحماية حقوق الشعوب فى تراثها، ومقدساتها خاصة فى الأراضى الفلسطينية المحتلة.

وفي الاطار ذاته، دان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن العطية بشدة، إعلان رئيس حكومة العدو الإسرائيلية "بنيامين نتنياهو" ضم منطقة الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل المحتلة ومحيط مسجد بلال بن رباح المسمى بـ "قبة راحيل" في مدينة بيت لحم المحتلة إلى قائمة المواقع التراثية الإسرائيلية.

واعتبر العطية أن هذه الخطوة تشكّل سرقة واضحة للمعالم الإسلامية والتاريخية، التي تحتضنها الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإنكاراً لحقائق التاريخ والجغرافيا والموروث العربي والإسلامي من جهة، واستمراراً لنهج حكومة الاحتلال الإسرائيلية في تهويد المناطق المحتلة من جهة أخرى، علاوة على كونها تشكّل خرقاً سافراً للقانون الدولي والقوانين ذات الصلة.

المحرر الاقليمي + وكالات

2010-02-23