ارشيف من :أخبار لبنانية

بين الرواية القواتية وبيان قوى الامن الداخلي... القوات تحمي تجار المخدرات!

بين الرواية القواتية وبيان قوى الامن الداخلي... القوات تحمي تجار المخدرات!

هل ترعى القوات اللبنانية تجارة المخدرات في لبنان؟ سؤال طرح بقوة بعد توقيف تاجر المخدرات القواتي بطرس حبشي في سيارة خاصة تابعة لعضو كتلة القوات اللبنانية النائب ايلي كيروز.

وبمعزل عن ضبط كميات من المخدرات في حوزة حبشي ام لا وهو الامر الذي نفاه بيان المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي فان البيان الصادر عن مكتب النائب كيروز جاء ليؤكد خبر توقيف تاجر المخدرات في سيارة كيروز . وحاول البيان القواتي تصوير وجود حبشي في سيارة كيروز صدفة وان مرافقي النائب القواتي كانوا يؤدون خدمة انسانية للشاب بطرس حبشي( بحسب تعبير البيان )الذي تمنى عليهم نقله معهم من منطقة دير الاحمر حيث كانوا يؤدون واجب التعزية لدركي من مرافقي كيروز بسبب وفاة شقيقه .

فهل بات تجار المخدرات يؤدون واجب العزاء وفي حقهم 59 مذكرة عدلية؟ وهل ان الفريق الامني التابع لكيروز هاو لدرجة نقل اي انسان في سيارته الخاصة من دون معرفته ؟ أو ان أمن كيروز على علاقة بتجار المخدرات ؟ واذا كانوا على علم بهويته فلماذا لم يبلغوا القوى الامنية خصوصا ان بيان القوات نفسه يؤكد الحرص على دعم الدولة وحكم القانون؟

حتى البيان الصادر عن المديرية العامة لقوى الامن الداخلي جاء ليؤكد ضعف الرواية القواتية ويكشف عدم دقة المعلومات الواردة في البيان الصادر عن مكتب النائب ايلي كيروز.

فالبيان يشير الى ان بطرس حبشي أوقف بسبب وجود مذكرة قديمة في حقه علما ان بيان قوى الامن الداخلي يتحدث عن 59 مذكرة عدلية بسبب جرم المخدرات.

وفي حين حاول البيان القواتي تصوير عملية التوقيف بانها صدفة اذ ان حاجز قوى الامن الداخلي في ضهر البيدر طلب هويات الموجودين في السيارة فتم توقيف حبشي ، الا ان بيان قوى الامن الداخلي يؤكد ان التوقيف جاء من جانب مكتب مكافحة المخدرات المركزي ومن خلال عملية امنية ناجحة بعد ملاحقة استمرت اياما عدة. ما يعني ان التوقيف لم يتم صدفة كما اوحى بيان القوات بل بعد متابعة وملاحقة ورصد دقيق لحركته والسيارات التي يتنقّل فيها.

معطيات امنية رسمية تشير الى ان الرواية القواتية ناقصة وكانها تحاول التعمية عن الحقيقة. حقيقة الرعاية القواتية لتجار المخدرات.

موقع التيار الوطني الحر - ادمون ساسين

2010-02-24