ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم : علاقة دمشق – الحريري وتوقيف عميل صهيوني في مقدّمة اهتمامات الصحافة اليوم

بانوراما اليوم : علاقة دمشق – الحريري  وتوقيف عميل صهيوني في مقدّمة اهتمامات الصحافة اليوم
توزعت اهتمامات الصحافة اللبنانية الصادرة هذا اليوم بين تسليط الضوء على الاعتصام الحاشد الذي نفّذته رابطة اساتذة التعليم الثانوي الرسمي امام وزارة التربية أمس لحثّ الجهة المسؤولة على تحقيق مطالبهم ، وبين ترّقب جلسة الحكومة السبت المقبل المخصصة لبت قانون الانتخابات البلدية ، لكن البارز كان بدء الحديث عن ملامح ازمة ثقة بين رئيس الحكومة سعد الحريري وسوريا على خلفية حديث صحفي مؤخرا للحريري اعتبرته دمشق مسيئا للعلاقات بين البلدين .


أزمة ثقة بين الحريري ودمشق

وفي هذا الاطار، نقلت صحيفة السفير عن مراسلها في دمشق أن "ملامح أزمة ثقة ظهرت بين دمشق ورئيس الحكومة سعد الحريري بعد التصريحات التي نقلتها عن لسانه صحيفة "كوريير ديلا سييرا" الإيطالية، والتي شبّه فيها العلاقات السورية اللبنانية بالعلاقة التي سادت بين العراق والكويت".
وبرغم أن "الأمر لم يصل إلى مستوى الحملة على الحريري، كما لاحظت "السفير"، إلا أنه يبدو واضحا ان دمشق تريد الحصول على توضيح من جانب رئيس تيار المستقبل لما اعتبرته إهانة بـ"حق سوريا ولبنان معا"، كما بحق "العلاقة التي جمعت الرئيسين الراحلين حافظ الأسد ورفيق الحريري".
وكانت صحيفة "الوطن" قد نقلت عن مصادر سورية رفيعة المستوى استياءها مما نقل عن الحريري في المقابلة التي أجرتها معه صحيفة "كوريير دي لاسييرا" الإيطالية بأن "سوريا رفضت العلاقات الدبلوماسية معنا"، وأن "تصرفهم كان مشابهاً للذي كان قائماً بين العراق والكويت، عندما رفض الرئيس العراقي السابق صدام حسين الاعتراف بوجود الكويت".

وقالت المصادر، بحسب "السفير"، إن وقائع التاريخ تؤكد أن الرئيس حافظ الأسد اعترف بلبنان منذ السبعينيات وأن أحداً في لبنان لم يطلب علاقات دبلوماسية مع سورية بشكل رسمي ولا بشكل غير رسمي، وأن أول من طرح موضوع العلاقات الدبلوماسية هو الرئيس بشار الأسد خلال اجتماع المجلس الأعلى السوري اللبناني عام 2005 وبحضور الرؤساء إميل لحود ونبيه بري وعمر كرامي.

واعتبرت هذه المصادر "أن التشبيه مع صدام يجافي الواقع التاريخي والتصرف الأخلاقي، وخصوصا بعد الجهود التي بذلها الرئيس بشار الأسد خلال زيارة الحريري إلى سورية لوضع العلاقات على طريق الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين".
وتتابع الصحيفة "شكلت المآخذ على كلام الحريري مناسبة لتعبر أوساط سورية عن "نفاد صبرها" من عدم ضبط الرئيس الحريري لإيقاع كتلته ولا سيما أولئك الذين يجاهرون بعدائهم لدمشق والسوريين"، مشيرة الى أن هناك "خيبة أمل من منح بعض السياسيين اللبنانيين فرصة للتأقلم مع تغيرات المرحلة الراهنة، بلا جدوى".

وفي بيروت، كشفت مصادر لبنانية واسعة الاطلاع لـ"السفير"، أن ما عبّرت عنه الصحافة السورية، جاء غداة اتصال هاتفي جرى بين الأسد والحريري وتخلله عتاب من الجانب السوري على بعض الصياغات اللفظية التي لا تساعد على خلق مناخ جديد في العلاقات بين البلدين.
وكشفت المصادر أن اتصالات سورية سعودية رفيعة المستوى جرت في الآونة الأخيرة، على الخط نفسه، وأشارت الى أن الرياض كانت في أجواء قرار توافق عليه الحريري مع القيادة السورية لجهة قيامه بزيارة ثانية قبل نهاية شباط، الى دمشق على رأس وفد وزاري كبير من أجل مناقشة الاتفاقيات اللبنانية السورية، لكن لم تحصل متابعة للزيارة حتى الآن من الجانب اللبناني والأسباب غير معروفة.

تقرير كارثة تحطم الطائرة الاثيوبية

من جهتها، تابعت صحيفة النهار في افتتاحيتها اليوم آخر مستجدات حادثة الطائرة الاثيوبية المنكوبة ، فلفتت الى أن عدم انجاز تقرير اللجنة الفنية الخاص بكارثة تحطم الطائرة الاثيوبية وغياب ثلث اعضاء الحكومة في زيارات خارجية، حال دون مناقشة هذا التقرير مساء امس في جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في السرايا، الامر الذي استتبع إرجاء لقاء رئيس الوزراء سعد الحريري وذوي الضحايا اللبنانيين للكارثة الى الثلثاء المقبل قبل كشف مضمون التقرير.
وأضافت الصحيفة "فيما يكتمل اليوم شهر على الكارثة التي حصلت في 25 كانون الثاني الماضي، بيّنت المعلومات المتوافرة عن جلسة مجلس الوزراء امس ان تقرير اللجنة الفنية لم ينجز بعد، وهو ما اكده خلال الجلسة الرئيس الحريري، استناداً الى مصادر وزارية. واشارت الى ان غياب عشرة وزراء نصفهم في عداد الوفد الرسمي المرافق لرئيس الجمهورية ميشال سليمان في زيارته لموسكو ونصفهم الآخر في زيارات خارجية متفرقة، حال ايضاً دون مناقشة هذا الموضوع، خصوصاً ان وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي موجود مع رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط والنائب مروان حماده في تركيا، كما ان نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الياس المر موجود في موسكو، وكلاهما معني بمناقشة هذا الملف، واكدت المصادر ان التقرير الفني لم يسلّم بعد الى الحكومة ونظراً الى دقته واهميته يفترض ان يطرح في جلسة يحضرها جميع الوزراء.

وصرح وزير الاعلام طارق متري بأن الحريري سيلتقي الثلثاء المقبل ذوي الضحايا لإطلاعهم على التقرير الاولي للجنة التحقيق الفنية الدولية قبل اعلانه وقبل اصدار التقرير التفصيلي الذي اعدته الحكومة.

وكان متري استقبل امس وفداً ديبلوماسياً اثيوبياً بحث معه في ملف الطائرة، وعلمت "النهار" ان الوفد الاثيوبي تمنى لو جرى التعامل مع الحادث بتحفّظ اكبر واحترام لمشاعر الجميع، معتبراً ان الكارثة اصابت لبنان واثيوبيا على حد سواء. وقد ابلغ متري الوفد الموقف الرسمي اللبناني وهو ان الحكومة ليست مسؤولة عما يصدر من هنا وهناك، وان الكلام الرسمي سيصدر بناء على تقرير لجنة التحقيق ولن تعلنه الحكومة الا بعد لقاء رئيس الحكومة ذوي الضحايا.

انتفاضة الأساتذة

بدورها ، ركّزت صحيفة الاخبار على اعتصام اساتذة التعليم الثانوي أمس ، وتحت عنوان "انتفاضة الأساتذة على الأيّام العجاف"، كتبت "لم يفاجئ مشهد الأساتذة الثانويين والمهنيين في "ساحة النضال" أمام وزارة التربية، النقابيين. حجم المشاركة كان متوقّعاً من أساتذة لم يخذلوا، تاريخياً على الأقل، روابط خبرت المطالبة بحقوقهم المكتسبة. وما إضراب أمس واليوم والاعتصام أو الانتفاضة التربوية، كما سمّاها حنا غريب، رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي، إلا محطة أساسية على طريق تحقيق مطلب واحد لا غير: سبع درجات لاستعادة الموقع الوظيفي لأساتذة التعليم الثانوي والفئة الثالثة من أساتذة التعليم المهني الرسمي".

وأضافت "عيد المعلم في 9 آذار سيكون محطة أساسية ثانية للتحرك في حال عدم التجاوب، وللاحتفال بالذكرى إذا لمس الأساتذة الإيجابية شرط نيل المطلب "بلا تسوية أو مفاوضات أو مساومة"، على قاعدة أن لا عمل من دون أجر وهدر حقهم لا يستند إلى أي مسوّغ قانوني".
التسوية لم ينفها وزير التربية والتعليم العالي حسن منيمنة، الذي خرج إلى المعتصمين معلناً استعداده للجلوس إلى الطاولة، والحوار مع الأساتذة مجدداً، وصولاً إلى حل معقول للجميع.

صباح أمس، كان يوم التعليم الثانوي الرسمي بامتياز. فآلاف الأساتذة لم يذهبوا إلى ثانوياتهم ومهنياتهم للتدريس، بل جاؤوا إلى وزارتهم حاملين مئات اللافتات. هي في الواقع لافتة واحدة تجسّد مطلباً واحداً: "أيها المسؤولون، ادفعوا ما بقي من الـ60% من دون نقصان بموجب القانون 66/53"، بحسب ما جاء في "الاخبار".

توقيف عميل

من جهة أخرى ، أشارت صحيفة الاخبار الى أن "فرع المعلومات في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أوقف المواطن اللبناني ميشال ع. (1973)، للاشتباه في تعامله مع الاستخبارات الإسرائيلية. وبحسب مسؤول مطّلع، فإن الموقوف الذي يسكن في منطقة الحدث اعترف بتعامله مع الاستخبارات الإسرائيلية منذ عام 2000. وذكر الموقوف خلال التحقيق معه أنه زار الأراضي الفلسطينية المحتلة مرتين عبر أوكرانيا (2000 و2004)، حيث أخضعه مشغّلوه لدورات تدريبية على استخدام أجهزة زوّدوه بها، علماً بأنه غادر لبنان إلى دول أوروبية وعربية عشرات المرات خلال السنوات الأخيرة، وقد التقى خلالها مشغّليه الإسرائيليين أكثر من مرة. وأقرّ الموقوف بتلقّيه أموالاً من مشغّليه، ومن الأشخاص الذين جنّدوه، إضافة إلى حصوله على رسائل وأموال عبر البريد الميت في بلدة عمشيت وإحدى المناطق القريبة من الحدث".

الوضع اللبناني على حبال المنطقة

اما صحيفة اللواء فرأت ان "الوضع اللبناني يبدو برمته بات معلقاً على حبال ما يجري في المنطقة، وتتأرجح الملفات الداخلية بين ملفات كبرى موضوعة على رف التأجيل، او حراك في الشارع على خلفية مطالب مهنية كاضراب اساتذة التعليم الثانوي امس، او نفاذ السوق من نافذة الصوم الكبير لاشعال الاسعار ارتفاعاً غير مسبوق في الخضار والفواكهة بنسبة تتراوح بين 50 و65 في المائة".
وأضافت "تمضي الحركة الداخلية في رتابة تتجاوز الضيق من الشلل الذي يضرب عمل الحكومة رغم تكثيف الاجتماعات حتى حركة كبار المسؤولين الى الخارج لم تعد تعني كثيراً للمواطن اللبناني الذي يقطع الوقت، بانتظار امر كان مقضياً سواء في ما يتعلق بالانتخابات البلدية المتفق ضمناً في بعض دوائر القرار على تأجيلها، بانتظار بعد غد السبت، حيث الجلسة الحاسمة لمجلس الوزراء للتفاهم على ما يجب فعله على هذا الصعيد".

نجاد في سوريا اليوم

وفي سياق منفصل ، لفتت الى أن الانظار تتجه الى دمشق التي يصل اليها اليوم الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، والتي استبقت وصوله ناظرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون التي طلبت من سوريا وقف التدخل في لبنان، وعدم تزويد حزب الله بالسلاح، والبدء بالابتعاد في العلاقات عن ايران التي وصفتها كلينتون بانها تحدث متاعب واضطرابات ليس فقط في المنطقة ولكن ايضاً بالنسبة للولايات المتحدة".

واعتبرت انه "اذا كانت الانظار تتركز على ما تردد عن زيارات قيادات لبنانية الى دمشق للاجتماع مع نجاد او بعض كبار مرافقيه، في اطار مروحة اتصالات ترغب طهران في اجرائها مع ابرز حلفائها الفاعلين كحزب الله وحماس وشخصيات لبنانية وفلسطينية، ليست بعيدة عن فلك ما يسمى بجبهة الممانعة، فإن النائب وليد جنبلاط، وكما كشفت اللواء امس، استهل اليوم الاول من لقاءاته في انقرة بالاجتماع مع الرئيس التركي عبد الله غول، وتناول الغداء مع وزير الخارجية احمد داود اوغلو، احد واضعي دبلوماسية <ان الشرق الاوسط لأهله>، والذي يتابع بدقة تطور العلاقات بين دمشق وعدد من الشخصيات اللبنانية".



2010-02-25