ارشيف من :أخبار لبنانية
العميل عبدو يعترف بتزويد الموساد أهداف في الضاحية الجنوبية وعدد من المرافق
تستمرّ التحقيقات مع العميل لصالح الموساد الصهيوني ميشال عبدو بعد أن أوقفته الاجهزة الامنية اللبنانية حيث اعترف بالعمل لصالح استخبارات العدو منذ العام 2000، وأوضح مسؤول مطّلع لصحيفة الاخبار أن الموقوف الذي يسكن في منطقة الحدث اعترف خلال التحقيق معه أنه زار الأراضي الفلسطينية المحتلة مرتين عبر أوكرانيا (2000 و2004)، حيث أخضعه مشغّلوه لدورات تدريبية على استخدام أجهزة زوّدوه بها، علماً بأنه غادر لبنان إلى دول أوروبية وعربية عشرات المرات خلال السنوات الأخيرة، وقد التقى خلالها مشغّليه الصهاينة أكثر من مرة. وأقرّ الموقوف بتلقّيه أموالاً من مشغّليه، ومن الأشخاص الذين جنّدوه، إضافة إلى حصوله على رسائل وأموال عبر البريد الميت في بلدة عمشيت وإحدى المناطق القريبة من الحدث.
وبحسب المسؤول ، فإن الموقوف، وهو من مواليد 1973 ، تلقى في نيسان 2009 تعليمات بإتلاف الأجهزة التي حصل عليها من العدو، بعدما تمكنت الأجهزة الأمنية اللبنانية من توقيف عشرات المشتبه في تعاملهم مع الاستخبارات الإسرائيلية. وفي تلك الفترة، غادر ميشال الأراضي اللبنانية قاصداً دولة عربية، خشية أن توقفه الأجهزة الأمنية، إلا أنه سرعان ما عاد إلى لبنان بعدما اطمأن إلى أن الأجهزة الأمنية لم تسأل عنه.
وأقرّ الموقوف بتحديد أهداف لمصلحة الاستخبارات الصهيونية في الضاحية الجنوبية ولعدد من المرافق والجسور.
كما اعترف ميشال أن من جنّده للعمل لحساب استخبارات العدو هو شخص لبناني يدعى إلياهو ك. وولدا الأخير جوزف وناتان، والأخيران كانا قد غادرا لبنان قبل نحو 8 سنوات، قبل أن يلحق بهما والدهما في آذار 2005، إثر استدعاء استخبارات الجيش له لسؤاله عن نشاطات ولديه اللذين تؤكد أجهزة أمنية لبنانية أنهما يعيشان في كيان الاحتلال مع شقيق ثالث لهما، وأنهم يحملون الجنسية الصهيونية ، بما أنهم لبنانيين لكن من أتباع الديانة اليهودية، علماً بأن الانتماء الديني للعائلة لم يكن معروفاً في لبنان، وكان الوالد يعرف بـ"إيلي" لا "إلياهو".
وفي سياق متصل ، أصدر قاضي التحقيق العسكري سميح الحاج قراراً اتهامياً أوجب فيه محاكمة الموقوف حسن م. والعميل الفار أحمد عبد الله أمام المحكمة العسكرية الدائمة بجرم التعامل مع العدو الصهيوني ودس الدسائس لديه بموجب مواد تصل عقوبتها إلى الإعدام.
وفي القرار ذاته، طلب القاضي الحاج محاكمة الموقوف ج. ر. ح. ، من بلدة كفركلا بجرم التعامل مع الاستخبارات الصهيونية بناءً على مواد تصل عقوبتها إلى الأشغال الشاقة المؤقتة. كذلك، منع القاضي الحاج المحاكمة عن المدعى عليهم محمد حسن جمعة وعلي حسن جمعة والخفير الجمركي هشام محمد عودة لعدم كفاية الدليل. ومنع الحاج المحاكمة عن المدعى عليه وسيم موسى موسى لأن تواصله مع استخبارات العدو قبل عام 1999 كان يتم ضمن عمله كمُخبر لمصلحة المقاومة في منطقة الشريط الحدودي المحتل. أما المدعى عليه هاشم محمد عودة، فمنع القاضي المحاكمة عنه لمرور الزمن العشري، لأنه، بحسب القرار القضائي، كان قد قطع صلاته بالعملاء منذ عام 1990.
المحرر المحلي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018