ارشيف من :أخبار لبنانية

"السفير" تكشف عن فضيحة أمنية خطيرة : السفارة الأميركية تتنصت على كل لبنان

"السفير" تكشف عن فضيحة أمنية خطيرة : السفارة الأميركية تتنصت على كل لبنان

كشفت صحيفة السفير في عددها الصادر هذا الصباح عن معلومات خطيرة جدا تهدد الامن الوطني اللبناني ، وفي التفاصيل أنه في الأول من نيسان من العام 2009، وصل موظف من السفارة الأميركية إلى مكتب رئيس قسم المباحث الجنائية في المقر العام لقيادة قوى الأمن الداخلي، وسلمه رسالة في مغلف أبيض اللون وهي موقّعة باسم رئيس مكتب تنفيذ البرامج لسلطات إنفاذ القانون الدولي في السفارة الأميركية في بيروت.

وتضيف "السفير" ان الرسالة الأميركية تطلب من مؤسسة قوى الأمن الداخلي تزويدها بمعلومات، ضمن استمارات مطبوعة، حول محطات شبكتي الخلوي وحدود انتشارها بالإضافة إلى تفاصيل تقنية دقيقة تتعلق بقطاع الاتصالات، لا يخضع الطلب لأي تدقيق، يحال مباشرة إلى شركتي الاتصالات المعنيتين، فتجيب إحداهما، بأنها لن تقدم ما لديها من معلومات إلا بعد تلقيها كتابا من المرجع المختص، أي وزير الاتصالات (جبران باسيل آنذاك) .

بعد ذلك ، ينتقل الطلب مجددا من المباحث الجنائية، إلى فرع الخدمات والعمليات في الشرطة القضائية، ومن الأخير إلى شعبة التدريب، تليها شعبة الخدمات والعمليات ثم المدير العام لقوى الأمن الداخلي، فوزير الداخلية والبلديات، وصولا الى مكتب وزير الاتصالات، في رحلة دامت حوالى الشهر تقريبا، وصادف وصول الطلب مطلع أيار 2009.

وهنا تشير "السفير" الى أن الوزير باسيل لم يتردد في رفض الطلب الأميركي، معللا رفضه في رسالته إلى وزير الداخلية والبلديات زياد بارود بالآتي: تبين لنا أن الاستمارة التي طلبتها السفارة الأميركية من مؤسسة قوى الأمن الداخلي تتعلق بطلب معلومات حول محطات البث المكونة لشبكتي الهاتف الخلوي والمنتشرة على جميع الأراضي اللبنانية، "إنما هي بالغة الأهمية وتتعلق بالأمن الوطني وبالتالي، ولذلك، فانه لا يمكن إعطاؤها لسفارات أجنبية أو لمكاتب تابعة لتلك السفارات، كما جاء في رد باسيل حرفيا".

وتحذر "السفير" من أن "سماء لبنان مكشوفة 24/24 وها هو الطيران الحربي المعادي، يصور تفاصيل لبنان من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال. حتى أرقام السيارات يمكن التقاطها وحركة القرى والبلدات في الجنوب والبقاع ترصد بأدق تفاصيلها، كما بحر لبنان مكشوف، وخير دليل وقائع واعترافات شبكات التجسس، التي كانت تعمل عبر البحر بعد صيف العام 2006، أي بعد انتشار "اليونيفيل" البحرية وكان يتم عبر البحر نقل أعتدة ومجموعات صهيونية و"حقائب" ، هذا إضافة الى أن البر اللبناني مكشوف أيضا، والدليل عشرات الشبكات سواء الصهيونية أو الإرهابية التي كانت تخطط لأعمال ضد المقاومة أو ضد "اليونيفيل" أو الجيش اللبناني ومؤسسـات لبنانية".

وتسأل الصحيفة "ماذا عن طلب المحكمة الدولية لأرشيف الجامعات في لبنان ("اللبنانية" والخاصة)؟ وعن طلب أرشيف مصلحة تسجيل السيارات، بكل ما يحتويه من معلومات وأوراق ثبوتية وصور وعناوين وأرقام هاتف تخص كل من يملك سيارة على الأرض اللبنانية".

المحرر المحلي + صحيفة السفير

2010-02-26